شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

استئنافية أكادير تستمع لمحرضي لصوص خزنة حديدية

104 مكالمات هاتفية بين منفذي السرقة والمحرضين

 

 

 

 

أكادير: محمد سليماني

 

من المقرر أن تبدأ غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بأكادير، غدا الخميس، جلسة مناقشة ملف سرقة محتويات مهمة من خزنة حديدية في ملكية أحد رجال الأعمال بأكادير، والتي يتابع فيها برلمانيان سابقان ورجلا أعمال ومحام بهيئة أكادير بتهمة المشاركة في ارتكاب جناية.

وحسب المعطيات، فإن هذه القضية المثيرة للجدل والتي تحظى بمتابعة كبيرة من قبل الرأي العام المحلي بمدينة أكادير وجهة سوس ماسة، اعتبارا لصفة المشتبه فيهم المتابعين فيها، قد عرفت عددا من التأجيلات، رغم أن منفذي العملية قد تم الحكم عليهم وإيداعهم السجن، بينما محرضوهم لا يزالون في حالة سراح.

واستنادا إلى المعطيات، فقد قرر قاضي التحقيق متابعة المتهمين الخمسة (رجلا أعمال وبرلمانيان سابقان، ومحام) من أجل جناية المشاركة في السرقة المقترنة بظروف التعدد، والكسر واستعمال ناقلة ذات محرك، وذلك طبقا للفصلين 509 و129 من القانون الجنائي المغربي، وإحالتهم على غرفة الجنايات لمحاكمتهم وفقا للقانون في حالة سراح. كما قرر قاضي التحقيق عدم متابعة ابن أحد البرلمانيين السابقين، والذي يسير شركة، وحفظ ملف التحقيق في حقه إلى حين ظهور أدلة جديدة.

وبحسب وثائق الملف التي حصلت «الأخبار» على نسخة منها، فإن قرار قاضي التحقيق جاء بعد التحقيقين الإعدادي والتفصيلي مع المتهمين بالمشاركة في سرقة محتويات خزنة حديدية، ذلك أنهم قاموا بتحريض ثلاثة شبان على اقتحام مكتب رجل أعمال، وسرقة مجموعة من العقود والكمبيالات والشيكات والوثائق التي تخص بعض الشركات والممتلكات والمعاملات التجارية. وقد عاينت الشرطة القضائية واقعة تعرض الشقة الكائنة بشارع الحمراء بأكادير، والتي يتخذها المطالب بالحق المدني مقرا لشركاته للسرقة، ووقفت على وجود آثار كسر، كما أقر الشبان الثلاثة أنهم ارتكبوا هذه السرقة باستعمال الكسر، وبالاستعانة بسيارة أحد المتهمين بعد اتفاق وتنسيق وتوزيع للأدوار.

وخلال جلسات البحث مع البرلمانييْن والمحامي تمهيديا وابتدائيا وتفصيليا، أنكروا إتيان أي فعل من أفعال المشاركة في السرقة المرتكبة من قبل الفاعلين الأصليين، إلا أن عبد العالي الدليمي، قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بأكادير، قرر رغم الإنكار متابعتهم لوجود عدة قرائن وقف عليها، ذلك أنه بالنسبة إلى المحامي المتهم، فقد اعترف منفذو السرقة بأنه هو من حرضهم على ذلك، بمعية البرلمانيين الآخرين خلال لقاءات عديدة بينهم، وذلك بهدف الحصول على وثائق تساعدهم في نزاعاتهم القضائية مع رجل الأعمال مالك الخزنة الحديدية. كما كشف أيضا مضمون المكالمات الهاتفية، ومحضر اطلاع الضابطة القضائية على هاتف أحد منفذي السرقة، وجود 52 مكالمة هاتفية ما بينه وبين المحامي إبان فترة ارتكاب السرقة، ووجود 34 مكالمة هاتفية ما بين المحامي ومنفذ آخر للسرقة، إحداها وقعت مساء يوم وقوع السرقة.

أما بالنسبة إلى البرلماني السابق ورجل الأعمال المزداد بمنطقة الحنشان بالصويرة، والمنتمي أثناء ولايته لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فقد قرر قاضي التحقيق متابعته بعد اعتراف منفذي السرقة بأنه حرضهم على القيام بهذا الفعل، وباشر عدة لقاءات معهم في إطار الإعداد للسرقة، كما وعدهم بتسليمهم مقابلا ماديا، إضافة إلى تزامن السرقة المرتكبة مع محاكمة هذا البرلماني السابق بشأن نزاع بينه وبين مالك الخزنة الحديدية. وبخصوص رجل الأعمال الثاني المتهم المتحدر من منطقة اشتوكة أيت باها، والبرلماني سابقا عن حزب الاستقلال، فقد استند قاضي التحقيق في متابعته على قرائن وأدلة، منها اعتراف أحد منفذي السرقة بأن هذا المتهم طلب منه جلب وثائق وشيكات تهم والده وشقيقه من خزنة رجل الأعمال بأي طريقة، كما تبين من كشف المكالمات وجود 18 اتصالا ما بين هذا المتهم وأحد منفذي السرقة.

وتعود تفاصيل هذه القضية الإجرامية إلى 26 فبراير 2021، حين اقتحم ثلاثة أشخاص مقر شركة رجل أعمال، وقاموا بسرقة محتويات الخزنة الحديدية التي كانت بها مجموعة من الوثائق التي تخص 7 شركات، إضافة إلى شيكات وكمبيالات تقدر بملايين الدراهم. وقد تسنى القيام بعملية السرقة، بعدما تم تعطيل كاميرات المراقبة بمكتب رجل الأعمال الواقع بشارع الحسن الثاني وسط مدينة أكادير، والحصول على معلومات من المحامي تفيد بأن حارس العمارة سيكون غائبا يوم تنفيذ عملية السرقة، بسبب وجوده في جلسة بالمحكمة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى