شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

استئنافية أكادير تواجه لصوص خزنة حديدية مع محرضيهم

متابعة برلمانيين سابقين ومحام في حالة سراح بجناية السرقة

أكادير: محمد سليماني

بدأت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف، يوم الخميس المنصرم، بعد عدد من التأجيلات، الاستماع للمتهمين بسرقة خزنة حديدية في ملكية رجل أعمال بأكادير، والذين يقبعون في السجن المحلي لأيت ملول، وذلك بحضور المشتبه فيهم المتهمين بتحريض اللصوص للقيام بسرقة الخزنة الحديدية، وهم برلمانيان سابقان (رجلا أعمال) ومحام بهيئة أكادير.

وحسب المعطيات، فقد روى ثلاثة متهمين يقضون عقوبة في السجن، تفاصيل عملية سرقة محتويات الخزنة الحديدية التي كانت في مكتب أحد رجال الأعمال، وذلك بإيعاز وتحريض من المتهمين. وقد استمرت جلسة الاستماع إلى اللصوص الثلاثة إلى وقت متأخر من الليل بحضور المحرضين الثلاثة، حيث أعادوا شريط الأحداث من البداية، وحتى تنفيذ العملية، ليقرر بعد ذلك رئيس الجلسة تأجيل الاستماع لباقي الشهود في هذا الملف المثير إلى الثامن عشر من الشهر الجاري، حيث تمت إعادة منفذي السرقة إلى السجن، فيما يتابع محرضيهم في حالة سراح.

واستنادا إلى المعلومات، فقد سبق لقاضي التحقيق متابعة المتهمين الثلاثة (رجلا أعمال كانا برلمانييْن سابقين، ومحام) من أجل جناية المشاركة في السرقة المقترنة بظروف التعدد، والكسر واستعمال ناقلة ذات محرك، وذلك طبقا للفصلين 509 و129 من القانون الجنائي، وإحالتهم على غرفة الجنايات لمحاكمتهم وفقا للقانون في حالة سراح. كما قرر قاضي التحقيق عدم متابعة ابن أحد البرلمانيين السابقين، والذي يسير شركة، وتحفيظ ملف التحقيق في حقه إلى حين ظهور أدلة جديدة.

وبحسب وثائق الملف التي حصلت “الأخبار” على نسخة منها، فإن قرار قاضي التحقيق، جاء بعد التحقيق الإعدادي والتفصيلي مع المتهمين بالمشاركة في سرقة محتويات خزنة حديدية، ذلك أنهم قاموا بتحريض ثلاثة شبان على اقتحام مكتب رجل أعمال وسرقة مجموعة من العقود والكمبيالات والشيكات والوثائق التي تخص بعض الشركات والممتلكات والمعاملات التجارية. وقد عاينت الشرطة القضائية واقعة تعرض الشقة الكائنة بشارع الحمراء بأكادير، والتي يتخذها المطالب بالحق المدني مقرا لشركاته للسرقة، ووقفت على وجود آثار كسر، كما أقر الشبان الثلاثة أنهم ارتكبوا هذه السرقة باستعمال الكسر، وبالاستعانة بسيارة أحد المتهمين بعد اتفاق وتنسيق وتوزيع للأدوار.

وخلال جلسات البحث مع البرلمانييْن والمحامي تمهيديا وابتدائيا وتفصيليا، أنكروا إتيان أي فعل من أفعال المشاركة في السرقة المرتكبة من قبل الفاعلين الأصليين، إلا أن قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بأكادير عبد العالي الدليمي، قرر رغم الإنكار متابعتهم لوجود عدة قرائن وقف عليها، ذلك أنه بالنسبة للمحامي المتهم، فقد اعترف منفذو السرقة أنه هو من حرضهم على ذلك بمعية البرلمانيين الآخرين خلال لقاءات عديدة بينهم، وذلك بهدف الحصول على وثائق تساعدهم في نزاعاتهم القضائية مع رجل الأعمال مالك الخزنة الحديدية. كما كشف أيضا مضمون المكالمات الهاتفية، ومحضر اطلاع الضابطة القضائية على هاتف أحد منفذي السرقة، وجود 52 مكالمة هاتفية ما بينه وبين المحامي إبان فترة ارتكاب السرقة، ووجود 34 مكالمة هاتفية ما بين المحامي ومنفذ آخر للسرقة، إحداهما وقعت مساء يوم وقوع السرقة.

أما بالنسبة للبرلماني السابق ورجل الأعمال المزداد بمنطقة الحنشان بالصويرة، والمنتمي أثناء ولايته لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فقد قرر قاضي التحقيق متابعته بعد اعتراف منفذي السرقة أنه حرضهم على القيام بهذا الفعل، وباشر عدة لقاءات معهم في إطار الإعداد للسرقة، كما وعدهم بتسليمهم مقابلا ماديا، إضافة إلى تزامن السرقة المرتكبة مع محاكمة هذا البرلماني السابق بشأن نزاع بينه وبين مالك الخزنة الحديدية. وبخصوص رجل الأعمال الثاني المتهم المتحدر من منطقة اشتوكة أيت باها، والبرلماني سابقا عن حزب الاستقلال، فقد استند قاضي التحقيق في متابعته على قرائن وأدلة منها، اعتراف أحد منفذي السرقة أن هذا المتهم طلب منه جلب وثائق وشيكات تهم والده وشقيقه من خزنة رجل الأعمال، بأي طريقة، كما تبين من كشف المكالمات وجود 18 اتصالا ما بين هذا المتهم وأحد منفذي السرقة.

وتعود تفاصيل هذه القضية الإجرامية إلى 26 فبراير 2021 حين اقتحم ثلاثة أشخاص مقر شركة رجل أعمال، وقاموا بسرقة محتويات الخزنة الحديدية التي كان بها مجموعة من الوثائق التي تخص 7 شركات، إضافة إلى شيكات وكمبيالات تقدر بملايين الدراهم. وقد تسنى القيام بعملية السرقة، بعدما تم تعطيل كاميرات المراقبة بمكتب رجل الأعمال الواقع بشارع الحسن الثاني وسط مدينة أكادير، والحصول على معلومات من المحامي تفيد بأن حارس العمارة سيكون غائبا يوم تنفيذ عملية السرقة بسبب وجوده في جلسة بالمحكمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى