شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

التجزيء السري يكلف الملايير بالمضيق وتطوان

لتجهيز البنيات التحتية بالهوامش ومطالب بالمحاسبة

تطوان: حسن الخضراوي

مقالات ذات صلة

أفادت مصادر مطلعة بأن فشل العديد من المجالس الجماعية بتطوان والمضيق، في تجهيز البنيات التحتية، وانتشار ظاهرة التجزيء السري والبناء العشوائي، أصبح يكلف الدولة الملايير، من أجل تجهيز الطرق وتوسيع شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، وذلك في ظل التعليمات الصادرة عن مصالح وزارة الداخلية، بمعالجة كافة مظاهر الفوضى والعشوائية، وكذا التساؤلات المطروحة من حقوقيين وغيرهم بالكشف عن مآل العديد من التقارير التي أنجزت من قبل لجان التفتيش، بخصوص ظاهرة التجزيء السري بالمضيق وتطوان، والعقود العرفية، وحيثيات الحصول على تراخيص البناء الانفرادية.

واستنادا إلى المصادر نفسها فإن راود المواقع الاجتماعية تبادلوا، صورا صادمة للعشوائية بأحياء هامشية بالمضيق، تتعارض والحق الدستوري في السكن اللائق، وتسائل الجهات المسؤولة على التنمية ومواكبة المشاريع الملكية التي تهدف إلى الهيكلة، فضلا عن فشل المجالس المتعاقبة في حل مشاكل التعمير بالمنطقة، وتحول أحياء إلى مشاتل لتفريخ الإجرام والتطرف وانتشار الإدمان والهدر المدرسي والعنف.

وأضافت المصادر عينها أن فشل المجالس الجماعية المعنية في التنمية وتجهيز البنيات التحتية، يضطر الدولة دوما لإطلاق مشاريع بالملايير لإصلاح ما تفسده مظاهر البناء العشوائي والبناء بمجاري الوديان، وفتح الطرق وتعبيدها، وتوفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم لحفظ السلم الاجتماعي، وسط مطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة في كل أشكال الفساد، وعيوب تنزيل التصاميم كما حدث في شكايات بتراب عمالة المضيق.

وانتشرت ظاهرة التجزيء السري بتطوان والمضيق طيلة السنوات الماضية، ما ساهم في انتشار البناء العشوائي بالهوامش، فضلا عن انتشار العقود العرفية التي ساهمت في تسهيل الاتجار في العقار دون ضوابط قانونية، وغياب التجزئات السكنية التي تتوفر على التصاميم التي ينجزها مهندسون، وتتضمن تخطيط الطرق والشوارع، وترك مساحات خضراء، وأماكن لبناء المرافق والمؤسسات العمومية الضرورية، مع تمرير شبكات التطهير السائل والكهرباء والماء بشكل قبلي.

وسبقت المطالبة بأن تطول المحاسبة كل من يثبت تورطهم في العشوائية من منتخبين وأعيان ومسؤولين  في التجزيء شبه السري الذي رخصت فيه الوكالة الحضرية بتطوان والجماعات المعنية بالبناء في وقت سابق، خارج وجود تجزئة، وفي ظل غياب البنيات التحتية، والعزلة، وغياب شبكة التطهير السائل، ما اضطر الدولة لصرف الملايير من أجل تجهيز البنيات التحتية الضرورية، وتوفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

وعملت شبكات التجزيء السري لسنوات طويلة بعدد من مدن الشمال، وحققت أرباحا مالية ضخمة، في مجال بيع مساحات أرضية شاسعة، بواسطة عقود عرفية، دون ترك ممرات للطرق، ودون أداء تكاليف الربط بالماء والكهرباء والتطهير السائل، فضلا عن التهرب من جميع الضرائب، ناهيك عن خلق مشاكل والنصب والاحتيال ببيع القطع الأرضية أكثر من مرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى