الرئيسيةتقاريرمجتمعمدنوطنية

الجائحة تكشف الوضع الهش لمستخدمي المقاهي بجهة الرباط

80 في المائة غير مصرح بهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي

القنيطرة: المهدي الجواهري
تضررت فئات عريضة من مستخدمي المقاهي والمطاعم بجهة الرباط سلا القنيطرة من الوضع الذي فرضته جائحة كورونا، التي تطلبت إعلان حالة الطوارئ واتخاذ إجراءات الحجر الصحي، ما أدى بالعديد من العاملين بقطاع المقاهي والمطاعم، الذي يشغل يدا عاملة كبيرة، إلى التوقف عن العمل اضطراريا دون مدخول يسايرون به وضعهم الاجتماعي الجديد.
وأكد عدد من مستخدمي قطاع المقاهي والمطاعم أن غالبيتهم غير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومحرومون من التغطية الصحية ومن التعويضات التي خصصتها الدولة من صندوق جائحة كورونا، والتي تخص المنقطعين عن العمل.
وكشف المستخدمون، في حديثهم إلى “الأخبار”، أنهم أصبحوا يعيشون وضعية مزرية بسبب عدم توفرهم على مدخول نتيجة انقطاعهم عن العمل وحرمانهم من الاستفادة من التعويضات، وأن غالبيتهم لا يتوفرون على بطاقة «راميد» التي تخول لهم الاستفادة من الدعم، وهو ما زاد من معاناتهم، خاصة أن البعض منهم تراكمت عليهم تكاليف الكراء والماء والكهرباء ومصاريف المعيش اليومي.
وكشف الحجر الصحي عن الوضع المزري لمستخدمي المقاهي والمطاعم والظروف التي يشتغلون فيها خارج قانون الشغل، كما بين هذا القطاع علاقة الاستغلال لهذه الفئة وعدم توفرها على الحماية القانونية، ما جعلها عرضة لتعيش وضعا هشا أمام قطاع مهيكل يعرف ضعف المراقبة من المسؤولين من صندوق الضمان الاجتماعي ووزارة التشغيل التي لم تحرك مندوبي الشغل لتضمن لهم حقوقهم الاجتماعية.
وأوضح مستخدمو المقاهي والمطاعم أن 80 في المائة منهم غير مصرح بهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل للنظر في وضعيتهم والعمل على تمكينهم من التعويضات التي تمنحها الدولة من صندوق جائحة كورونا في انتظار عودتهم للعمل، مع إلزام أصحاب المقاهي والمطاعم بالتصريح بهم تحت طائلة الإجراءات الزجرية القانونية للمخلين بقانون الشغل.
واعتبر مستخدمو المقاهي والمطاعم أنه في الوقت الذي يطالب أرباب المقاهي بإعادة النظر في الضرائب والرسوم وتخفيضها المفروضة عليهم من قبل الدولة والجماعات المحلية على أساس أنه قطاع مهيكل وحيوي ويساهم في تنمية البلاد ويشغل الآلاف من اليد العاملة، إلا أن أصحاب المقاهي يتهربون من تسوية وضعية المستخدمين القانونية ناهيك عن التعويضات الشهرية الهزيلة التي تتقاضها هذه الفئة التي تبقى عرضة للإقصاء والتهميش.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى