
سفيان أندجار
تشهد أروقة نادي الوداد الرياضي لكرة القدم حركية غير مسبوقة، مع اقتراب الجمع العام الانتخابي المقرر يوم 17 يوليوز المقبل، حيث أعلن الرئيس الحالي هشام آيت منا تنحيه عن منصبه، مما فتح الباب على مصراعيه أمام سباق رئاسي حام يعكس انقساما عميقا داخل هيئة المنخرطين والجماهير.
وكشفت مصادر متطابقة أن هذا التنافس يأتي وسط انقسام حاد يعصف بهيئة المنخرطين والجماهير الودادية، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن الأسماء ذات الخبرة السابقة قادرة على إنقاذ النادي من أزماته، يطالب قطاع عريض من المنخرطين والمشجعين بوجوب اختيار اسم جديد تماما لم يسبق له تولي رئاسة الوداد، أو حتى شغل مناصب في مكاتب مسيرة سابقة. ويرى هؤلاء أن الأسماء التي سبق لها شغل مهمة التدبير لم تقدم الإضافة المرجوة، وأن النادي بحاجة ماسة إلى دماء جديدة قادرة على تقديم رؤية مغايرة تواجه التحديات الراهنة بكفاءة وشفافية.
وتؤكد المصادر نفسها أن هذا الانقسام قد يؤثر بشكل كبير على مجريات الجمع العام، حيث تتجه الأنظار نحو الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت لوائح الترشيح ستشهد مفاجآت جديدة، أم أن الصراع سيظل محصورا بين الأسماء التقليدية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن عثمان الشريف العلمي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة الدار البيضاء- سطات، متردد بشأن التقدم للترشح.
وسبق أن اشتغل العلمي في عهدي عبد الإله أكرم والطيب الفشتالي، الرئيسين السابقين لنادي الوداد الرياضي، وأن المصادر أكدت أن العلمي يسير نحو عدم الترشح، بسبب انشغالاته المهنية والتزاماته داخل المجلس الجهوي للسياحة.
ومن بين الأسماء الأبرز التي تتصدر المشهد حاليا، كمال الديساوي، نائب رئيس الوداد الحالي، الذي يُعتبر من أقوى المرشحين المحتملين لخلافة آيت منا. كما يتردد اسم عبد الإله أكرم بقوة داخل محيط النادي الأحمر، باعتباره أحد الرؤساء السابقين الذين قادوا فريق الوداد في مرحلة سابقة، قبل عهد سعيد الناصري. أما سعد الله ياسين، فيبدو مصمما على دخول السباق من جديد، بعد خسارته الانتخابات السابقة أمام هشام آيت منا، حيث يسير في اتجاه الإعلان مجددا عن رغبته في الترشح، وفق المصادر نفسها.
وكشفت المصادر ذاتها أنه لحدود الساعة لا يوجد أي إجماع حول مرشح معين لخلافة آيت منا، وأن الجميع ينتظرون انتهاء فترة تقديم الترشيحات، وأن يعقد كل مترشح لقاء مع المنخرطين لعرض برنامج عمله، على أن يتم انتقاء البرنامج الأفضل.





