حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

“الفراشة” يجتاحون مارينا سلا وسط صمت السلطات

يعرضون سلعهم في الممرات وبين زوار ومرتادي الفضاء السياحي

النعمان اليعلاوي

 

تشهد منطقة مارينا سلا، خلال الفترة الأخيرة، عودة عدد من مظاهر الفوضى والاختلالات التي باتت تؤثر على صورة هذا الفضاء السياحي والترفيهي، في مقدمتها الانتشار المتزايد للباعة المتجولين، أو ما يعرف محليا بـ«الفراشة»، الذين يستغلون أجزاء من الفضاءات العمومية لعرض سلعهم، في مشهد يثير استياء عدد من المواطنين والمرتفقين.

وعاينت «الأخبار» انتشار عدد من الباعة المتجولين بمحيط مارينا وعلى مستوى المساحات المخصصة للراجلين، حيث يتم عرض السلع بشكل عشوائي، ما يؤدي إلى تضييق مساحات المرور، خصوصا خلال فترات الذروة وعطلة نهاية الأسبوع، التي تعرف إقبالا كبيرا على المنطقة.

وتطرح هذه الوضعية أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير الفضاء العمومي داخل مارينا، لاسيما أن الأمر لا يتعلق بمجرد نشاط تجاري عابر، وإنما بمشهد يتكرر بشكل لافت، وسط مطالب بتدخل السلطات المحلية والجماعة من أجل إعادة تنظيم المنطقة والحفاظ على طابعها السياحي.

وتأتي هذه الاختلالات في وقت يفترض أن تشكل فيه مارينا سلا واجهة سياحية وترفيهية للمدينة، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي على ضفة أبي رقراق وقربها من المدينة العتيقة، فضلا عن الاستثمارات التي رصدت لتأهيل المنطقة وتعزيز جاذبيتها. وتؤكد معطيات منشورة أن مشروع تهيئة كورنيش سلا عرف بدوره تعثرا وبطئا في وتيرة الأشغال، ما أثار خلال الأشهر الماضية تساؤلات وانتقادات محلية.

ولا تقتصر مظاهر الاختلال على انتشار «الفراشة»، إذ تثار كذلك شكاوى بشأن الإنارة والنظافة وتنظيم الفضاءات العمومية، في وقت سبق أن أثارت وضعية الإنارة العمومية بمنطقة مارينا جدلا، مع الإعلان عن صفقة للصيانة بقيمة تفوق 8.2 ملايين درهم.

ويطالب عدد من المرتفقين بضرورة وضع حد للاحتلال العشوائي للملك العمومي، مع اعتماد مقاربة متوازنة تراعي الوضعية الاجتماعية للباعة الجائلين، دون السماح بتحويل الفضاءات السياحية إلى أسواق عشوائية. وكانت جماعة سلا قد أعلنت في وقت سابق اعتماد أسواق نموذجية بهدف إدماج هؤلاء الباعة في الاقتصاد المنظم وتنظيم نشاطهم في ظروف مناسبة.

وتتجه الأنظار إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي من أجل توضيح الإجراءات المزمع اتخاذها لمعالجة هذه الوضعية، وإعادة الاعتبار لمارينا سلا باعتبارها إحدى الواجهات الأساسية للمدينة، بدل ترك مظاهر الفوضى تتوسع تدريجيا وتؤثر على جاذبية المكان وصورته لدى الزوار.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى