شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقق في اختلالات «مارتشيكا»

فشل وتعثر مشاريع في عهد سعيد زارو كلفت 2600 مليار سنتيم

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

 

علمت «الأخبار» من مصادرها أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، عبد الرحيم زايدي، أحال، يوم الخميس الماضي، على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، تقريرا أسود أنجزه المجلس الأعلى للحسابات حول الاختلالات المالية التي عرفتها شركة «مارتشيكا ميد» التابعة لوكالة تهيئة بحيرة «مارتشيكا» بالناظور، وذلك في عهد سعيد زارو، المدير العام السابق للوكالة منذ إحداثها سنة 2009.

وأفادت المصادر بأن الوكيل العام للملك كلف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بإنجاز أبحاث وتحريات دقيقة بخصوص الاختلالات الواردة في تقرير أنجزه قضاة بالمجلس الأعلى للحسابات كانوا حلوا بمقر الوكالة، شهر يناير الماضي، لإجراء افتحاص للشركة، وذلك بعد إعفاء سعيد زارو من مهامه على رأس الوكالة، وتعيين لبنى بوطالب خلفا له من طرف الملك محمد السادس، يوم 19 أكتوبر 2023. وأكدت المصادر أن المجلس الأعلى للحسابات أنجز تقريرا حول اختلالات خطيرة تعرفها الشركة، من بينها اختفاء وثائق تتعلق بصفقات ضخمة وفشل العديد من المشاريع الاستثمارية التي كلفت الملايير من المال العام.

وكشف تقرير رسمي صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية حول وكالة «مارتشيكا» باعتبارها مؤسسة عمومية، عن تراجعات في الاستثمار، وأشار إلى أن مشروع تهيئة وتثمين موقع بحيرة مارشيكا، الذي تم إعطاء انطلاقته من طرف الملك محمد السادس سنة 2009، يهدف إلى تثمين الموارد الطبيعية لإقليم الناظور، من خلال إنجاز سبعة مواقع حضرية توجد حول البحيرة، بمبلغ إجمالي يناهز 26 مليار درهم، وهو ما لم يتحقق مئة في المئة بسبب تعثر في إنجاز المواقع الحضرية والمنتزهات.

وأبرز التقرير أن الوكالة تواصل تنفيذ البرنامج متعدد السنوات للفترة 2014-2021 والذي تقدر تكلفته بحوالي 3 ملايير درهم، وسط فشل كبير في تنفيذ المشاريع التي تم تقديمها أمام الملك محمد السادس، وتدخل في إطار المشروع الكبير لتهيئة وتأهيل موقع بحيرة «مارتشيكا». ويتوخى المشروع إحياء هذا الفضاء الفريد، المصنف كموقع ذي أهمية بيولوجية وإيكولوجية، حيث تم إدراجه ضمن قائمة «رامسار» (الاتفاقية الدولية لحماسة المناطق الرطبة) منذ سنة 2005، وتبلغ مساحة البحيرة 115 كلم مربعا وتمتد الكثبان الرملية على طول 25 كلم، تفصل البحيرة عن البحر الأبيض المتوسط، ما يجعلها تتوفر على إمكانيات طبيعية وإيكولوجية هائلة.

وحسب تقرير وزارة الاقتصاد والمالية، فقد بلغت إنجازات ميزانية الاستثمار برسم سنة 2020، ما مجموعه 305 ملايين درهم، وذلك من أصل توقعات قدرت بحوالي 401 مليون درهم، أي بنسبة إنجاز قدرها 76%، حيث لم تبلغ نسبة مئة في المئة رغم توفر الإمكانيات المالية في ميزانية الاستثمار. وأضاف التقرير أن من تمثلات التراجعات في الاستثمار تم حصر مشروع الميزانية برسم سنة 2021 في مبلغ 181 مليون درهم خاص بالاستثمار مقارنة مع سنة 2020، و48,61 مليون درهم في ما يخص التسيير. ويهم برنامج سنة 2021، على الخصوص، مشاريع تتعلق بتصفية الوعاء العقاري والتنمية الترابية والولوجيات والتنقل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، علما أن الوكالة لم تفرج عن طبيعة المشاريع الممولة من الميزانية العامة للدولة.

وأشار التقرير إلى أنه تم إسناد مهمة التطوير والترويج للموقع إلى الشركة التابعة للوكالة «مارتشیکا مید»، وأنجزت الشركة خلال سنة 2020 استثمارات بقيمة 93,13 مليون درهم، أي بنسبة إنجاز قدرها 44% من التوقعات، دون الكشف عن تفاصيل الصفقات ومدة الإنجاز. وتؤكد المعطيات المتوفرة أن العديد من المشاريع المبرمجة لم يتم إنجازها على أرض الواقع، كما أن المشروع برمته لم يحقق الأهداف التي أنجز من أجلها في جعل منطقة الناظور قطبا استثماريا يعطي نفسا جديدا للاستثمار وينعش الوضعية الاقتصادية بها، وخلق فرص الشغل لشباب المنطقة.

وتعرف جل المشاريع المبرمجة تعثرا كبيرا رغم أن الدولة رصدت لها اعتمادات مالية ضخمة، وتضمنت المرحلة الأولى من المشروع تنقية بحيرة «مارتشيكا» باستثمار بقيمة 1,5 مليار درهم، وكانت شركة «مارتشيكا ميد» برمجت  بناء فنادق من صنف 3 و4 و5 نجوم بما يناسب كل الميزانيات وفي سياق مواكبة الدينامية السوسيو اقتصادية التي تعرفها الجهة وتشجيع السياحة البيئية، كما يوجد ضمن قائمة المشاريع تشييد «مدينة أطاليون» على مساحة إجمالية تقدر بـ 154 هكتارا، وهي شبه جزيرة ذات إطلالة على البحيرة، والتي تروم توفير منتجع فريد من نوعه بميناء للترفيه ووحدات فندقية وأكاديمية للغولف، بالإضافة إلى استوديو لتحسين تقنيات الغولف من الجيل الجديد. وتضم كذلك «إقامات سكنية للأكاديمية»، ومنطقة للرياضة والترفيه التي تقترح مجموعة من الأنشطة، وناديا شاطئيا للغولف ومطعما.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى