الرئيسيةسياسية

المرض يغيب برلماني «البيجيدي» القرع أمام جرائم الأموال

أسرت مصادر موثوق بها لـ «الأخبار» أن النائب البرلماني ورئيس مقاطعة اليوسفية بالرباط ونائب عمدة الرباط المنتمي لحزب العدالة والتنمية عبد الرحيم القرع، تخلف، أول أمس الثلاثاء، عن جلسة التحقيق بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، من أجل مواصلة التحقيقات التفصيلية التي يخضع لها من طرف قاضي التحقيق بغرفة جرائم الأموال بالرباط رفقة ستة متهمين بينهم مستشارون ومقاولون، وذلك على خلفية متابعتهم في قضية اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات عمومية والمشاركة.

مصادر «الأخبار» أكدت أن النائب البرلماني الذي يعتبر متهما رئيسيا في الملف برر غيابه بوعكة صحية ألمت به، وقد أدلى دفاعه بشهادة طبية تثبت مرضه، ليتقرر تأجيل جلسة التحقيق لصباح اليوم الخميس.

وتجدر الإشارة إلى أن لقرع قضى قبل أسبوع ساعات من الجحيم لدى قاضي التحقيق، وهو نفس الصراط الذي مر منه قبل أسبوعين نوابه المقربون وبعض المستثمرين، على خلفية التهم الخطيرة المنسوبة إليهم والمتعلقة باختلاس وتبديد أموال عامة والتزوير في محررات رسمية والمشاركة في ذلك. وينتظر أن يجري قاضي التحقيق خلال الأيام القليلة المقبلة جلسة مواجهة مباشرة يتوقع المراقبون أن تكون حارقة وتفجر المسكوت عنه في هذه الفضيحة المالية التي تورط فيها قيادي «البيجيدي» بالرباط ونوابه المقربون.

وكانت هذه القضية قد تفجرت، قبل سنة تقريبا، بناء على تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية، والذي رصد العديد من الاختلالات والتجاوزات، استندت عليها الجمعية المغربية لحماية المال العام من أجل المطالبة بمساءلة المتورطين، مشيرة إلى تورط رئيس المقاطعة في «شبهة تبديد أموال عمومية وخرق قانون الصفقات العمومية، واستغلال النفوذ، والغدر وتضارب المصالح».

وحسب تفاصيل متضمنة في تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، فقد تم رصد خروقات كبيرة تقتضي المساءلة والمتابعة، من قبيل عدم احترام مسطرة الأداء واستلام التوريدات، إضافة إلى طريقة تدبير بعض الصفقات العمومية دون التقيد بمدونة الصفقات العمومية كإطار قانوني مرجعي، كما تنطوي الاتهامات الموجهة للمتهمين الثمانية على قدر كبير من الخطورة، في حال إثبات ما يؤكد ارتكابهم لهذه الجرائم المالية التي أرخت بضلالها على مجلس العاصمة، وتحولت لوقت طويل إلى موضوع للشد والجذب بين مكونات المجلس، بعد أن استغلها خصوم العدالة والتنمية لضرب مصداقية الحزب وربط تدبيره لشؤون عاصمة المملكة بتراكم الاختلالات والفضائح التي شلت المجلس لوقت طويل، وتناسلت بعدها بقليل فضائح معمارية ارتبطت باسم أحد نواب الصديقي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى