الرئيسيةتقاريروطنية

النجاعة القضائية مدخل للتميز بمحكمة الاستئناف بالرباط

نسب قياسية في تصفية ملفات الإرهاب والفساد المالي وغسل الأموال

الأخبار

مقالات ذات صلة

أكد عبد العزيز الراجي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أن افتتاح السنة القضائية الجديدة، الذي يعد تقليدا راسخا، يشكل مناسبة لاستعراض عمل مختلف محاكم المملكة خلال السنة الماضية.

افتتاح السنة القضائية بمحكمة الاستئناف بالرباط الذي جرى، أول أمس الأربعاء، وحضره الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، ومسؤولون قضائيون، وممثلون عن القطاعات الحكومية، اعتبره الوكيل العام عبد العزيز الراجي مناسبة لاستشراف الآفاق المستقبلية لتجويد القضاء، وتحقيق النجاعة القضائية، تماشيا مع المخطط الاستراتيجي الذي سطره المجلس الأعلى للسلطة القضائية. مضيفا أن الأمر يتعلق بفرصة سانحة لانفتاح محاكم المملكة على محيطها الخارجي.

كما أكد الراجي أن افتتاح السنة القضائية يتزامن مع التميز العالمي الذي بصمت عليه المملكة على المستوى الحقوقي، بعد انتخاب المغرب رئيسا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بما يضاعف من المهمة النبيلة للقضاة للانخراط في هذه الدينامية الحقوقية العالمية بفعالية كبيرة.

 

 

النجاعة القضائية واندحار المخططات الإرهابية

وبخصوص الحصيلة القضائية المرتبطة بنشاط النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط والنيابات العامة التابعة لها، أكد الوكيل العام للملك بالرباط أن اختصاص استئنافية الرباط وطنيا في قضايا الإرهاب بحثا وتحقيقا وحكما، جعلها تحتل أولوية قصوى ضمن اهتماماتها القضائية، مشيرا إلى تسجيل 87 محضرا خلال السنة الفارطة، قدم بموجبها أمام النيابة العامة 104 أشخاص، مقابل تسجيل 78 محضرا وتقديم 88 شخصا خلال سنة 2022، ما يؤكد نجاعة الأجهزة الأمنية الوطنية ومقاربة علاجها ومواجهتها أمنيا وقضائيا في تخفيض النسب المسجلة على مستوى الجماعات الإرهابية وإجهاض مخططاتها.

وأكد الراجي تصفية حوالي 92 ملفا بالغرفة الأولى للتحقيق المختصة في قضايا الإرهاب، بنسبة تصفية بلغت 108 في المائة، مضيفا أن الغرفتين الجنائيتين الابتدائية والاستئنافية المختصتين في هذا النوع سجلت بهما 219 ملفا، حكم منها 198 ملفا، بنسبة تصفية بلغت 90.41 في المائة.

 

 

قضايا الفساد المالي.. نسب تصفية قياسية

بخصوص قضايا الجرائم المالية بأنواعها أكد الوكيل العام الراجي أنها تحظى بأهمية خاصة من طرف محكمة الاستئناف بالرباط، من حيث الحرص على تخليق الحياة العامة والتطبيق الصارم للقوانين في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، من أجل تطوير الاقتصاد الوطني وحسن تدبير الشأن العام والمؤسسات.

وأشار الراجي إلى أن قسم الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالرباط عرف نشاطا متصاعدا خلال السنة الفارطة، حيث بلغ عدد الشكايات المسجلة سنة 2023 ما مجموعه 113 شكاية، مقابل 99 شكاية سنة 2022، أنجزت منها 110 شكايات من مجموع الرائج بها الذي بلغ 178 شكاية، أي بنسبة إنجاز فاقت 97 في المائة.

وأضاف الراجي أن ما مجموعه 65 ملفا راجت بغرفة التحقيق سنة 2023, تمت تصفية 32 منها، أي بنسبة تصفية بلغت 114 في المائة من المسجل، فيما لا يزال التحقيق جاريا في 33 ملفا.

وأبرز الراجي أن مجموع القضايا الرائجة بالغرفتين الجنائيتين الابتدائية والاستئنافية لجرائم الأموال بلغ 175 ملفا، حكم منها 99 ملفا، أي بنسبة تصفية بلغت 141.43 في المائة من المسجل، أما قضايا غسل الأموال فقد سجلت المحكمة الابتدائية بالرباط ما مجموعه 164 محضرا، في حين بلغ مجموع المحاضر الرائجة 952 محضرا، أحيل منها 312 محضرا بعد الإنجاز.

وأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط أن الاهتمام بقضايا الفساد المالي وغسل الأموال يمتد إلى السهر على تنفيذ المقررات القضائية، خاصة ما يتعلق بالمبالغ المالية المحكوم بمصادرتها أو إرجاعها للدولة والمؤسسات العمومية.

 

 

اهتمام خاص بقضايا العنف ضد النساء

أكد الراجي حرص المحكمة على تفعيل مختلف القواعد الإجرائية والموضوعية الضامنة للمصلحة الفضلى للمرأة، من خلال تتبع وتفعيل دور الخلية الجهوية للعنف ضد النساء بالدائرة القضائية بالرباط، مبرزا أن عدد الشكايات الرائجة المتعلقة بالعنف ضد النساء المسجلة بالنيابات العامة بلغ 8308 شكايات، أنجزت منها 7027 شكاية، بنسبة إنجاز بلغت 98 في المائة. وفي ما يخص شكايات العنف ضد الأطفال بلغت 1932 شكاية، أنجزت منها 1514 شكاية، أي بنسبة إنجاز 97.60 في المائة.

 

الاعتقال الاحتياطي

أشار الوكيل العام الراجي إلى أن مجموع المعتقلين الاحتياطيين بالدائرة القضائية الرباط بلغ خلال سنة 2023 ما مجموعه 14854، أحيل منهم مباشرة 8602 على الجلسات من قبل النيابة العامة، و6252 من قبل قضاة التحقيق. كما بلغ عدد المقدمين خلال السنة نفسها 60623 مشتبها فيه. وأخذا بتوجيهات رئاسة النيابة العامة المرتبطة بترشيد الاعتقال الاحتياطي، فإن نسبة الاعتقال الاحتياطي على مستوى الدائرة القضائية بالرباط لا تتجاوز 14.73 في المائة من مجموع الأشخاص المقدمين بالنسبة إلى المحاكم الابتدائية. ما يؤكد أن اكتظاظ السجون لم ينتج عن عدم ترشيد الاعتقال الاحتياطي، وإنما مرتبط بأسباب أخرى متداخلة.

من جهته، أفاد رشيد عبد الكبير، نائب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس الأربعاء بالرباط، بأن عدد القضايا المحكومة من قبل مختلف المحاكم التابعة للدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بالرباط برسم سنة 2023، بلغ أزيد من 30 ألف قضية، أي بنسبة 141,07 في المائة من مجموع القضايا المسجلة أمام هذه المحكمة.

وأضاف المسؤول القضائي ذاته في كلمة بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2024 بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بالرباط، أن هذه القضايا تتوزع على 11 ألفا و67 قضية مدنية، و19 ألفا و137 قضية زجرية. مبرزا أن تطور النشاط القضائي بالميدان المدني شهد بعض الانخفاض مقارنة مع سنة 2022، في حين ارتفع تطور النشاط القضائي في الميدان الزجري على مستوى القضايا المحكومة مقارنة مع سنة 2022.

كما استعرض نائب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالرباط النشاط القضائي بهذه المحكمة، بما فيه النشاط العام بالغرف المدنية والزجرية، وكذا النشاط على مستوى قضاء التحقيق، وغيرها من الأنشطة القضائية بمختلف محاكم الدائرة القضائية، فضلا عن برنامج السنة القضائية 2024.

وأفاد عز العرب الحمومي، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، بأن عدد القضايا المحكومة من قبل مختلف المحاكم التابعة للدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط برسم سنة 2023، بلغ ما مجموعه 36 ألفا و917 قضية. مؤكدا أن افتتاح السنة القضائية يشكل فرصة للتعرف على أهم توجهات الاجتهاد القضائي للدائرة الاستئنافية لمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، وتكريس التطبيق العادل للقانون بكل استقلالية وتجرد وحياد، تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى