أخبار المدنالرئيسيةتقاريرجهاتخاصمجتمع

بأمر ملكي.. الطب العسكري يعزز أقسام الإنعاش لإخراج طنجة من عنق الزجاجة

تزايد الوفيات وارتفاع الإصابات يدفع السلطات للحد من حركية المواطنين

طنجة: محمد أبطاش
تدخل الملك محمد السادس بشكل رسمي على خلفية الأزمة الصحية التي تعرفها مدينة طنجة، بعد أن أضحى القطاع الصحي يعيش وضعا مأساويا خصوصا بقسم الإنعاش الوحيد بالمدينة. وفي هذا الصدد وبتعليمات ملكية أرسلت فرق طبية عسكرية إلى المدينة لمساندة الفرق الطبية المدنية خلال هذه المرحلة الثانية من الوباء، وتتمثل مهمة الفرق الطبية العسكرية المختصة في الإنعاش في «التكفل بالحالات الحرجة، ومواكبة الفرق الطبية المدنية».
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم زوال يوم الجمعة الماضي بمصحة الضمان الاجتماعي بطنجة افتتاح قسم جديد للإنعاش سيمكن من رفع الطاقة الاستيعابية المخصصة للتكفل بالحالات الحرجة لمرضى كوفيد 19 بطنجة.
وسيشرف على قسم الإنعاش، الذي سيعزز العرض الصحي المخصص للتكفل بحاملي فيروس كورونا المستجد بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، طاقم طبي عسكري مكون من 48 إطارا يضم أطباء وممرضين متخصصين في الإنعاش والتخدير وعلم الأوبئة والفيروسات.
ووفق المعطيات الصادرة عن المصالح المختصة، فإن الطاقة الاستيعابية لمصلحة الإنعاش الجديدة تصل إلى 20 سريرا تتوزع على قسمين، القسم الأول مخصص للإنعاش يضم 9 أسرة ومجهز بالمعدات الضرورية لعلاج المرضى في حالة حرجة، فضلا عن آلات التنفس الاصطناعي وآلات مراقبة الوظائف الحيوية للمرضى وآلات مراقبة الضغط بصفة مستمرة والفحص بالصدى وقياس غازات الدم، والتي تعتبر مهمة لعلاج المرضى.
في حين أن القسم الثاني من المصلحة مخصص للعناية المركزة لعلاج المرضى في وضع أقل خطورة، وهو بطاقة استيعابية تصل إلى 11 سريرا، مجهز بآلات مراقبة الوظائف الحيوية وآلات التنفس الاصطناعي التنفس الاصطناعي وآلات خاصة، والتي تسمح بضخ كميات كبيرة من الأوكسجين لمساعدة المرضى على تجاوز الحالة الحرجة.
وطبقا للمعطيات نفسها، فإن الطاقة الاستيعابية لمصلحة الإنعاش بمصحة الضمان الاجتماعي ارتفعت من ثلاثة أسرة إلى 20 سريرا بفضل جهود مختلف المتدخلين، كما تم «وضع استراتيجية موحدة ومتجانسة لمحاربة الفيروس، من أهم أهدافها خفض عدد الحالات الحرجة وتقليص عدد الوفيات إلى الصفر».
وكشفت مصادر مسؤولة أن تحقيق هذه الأهداف «عمل جبار» يتطلب مساندة سكان المدينة باحترام جميع التعليمات الوقائية، مشيرا إلى أن «الحرب على الفيروس لم تنته بعد، ونحتاج إلى دعم المواطنين لمواجهته وخفض عدد المصابين».
من جهتها، أكدت المديرية الجهوية للصحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أنه في إطار مجهودات السلطات الصحية والعمومية للحد من انتشار وباء كورونا، تم افتتاح مصحة الضمان الاجتماعي بطنجة لاستقبال الحالات الحرجة لمرضى كوفيد 19، مشيرة إلى أن «العرض الصحي بالجهة، وخاصة بمدينة طنجة، تعزز بقسم الإنعاش الذي يتكون من 20 سريرا». وبعد تثمين مبادرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بوضع مصحة طنجة لتعزيز العرض الصحي بطنجة، أفادت المديرية، بأن طاقما طبيا عسكريا مكونا من 48 إطارا في تخصصات الإنعاش والأوبئة والفيروسات سيشتغل بالمصلحة، ويدعم الأطر الصحية المدنية لاحتواء الوباء.
إغلاق البوغاز واحتجاجات
مباشرة بعد ارتفاع الإصابات والوفيات بشكل مهول بعاصمة البوغاز، أصدرت السلطات المختصة قرارا يقضي بتعليق عملية التنقل باستعمال الوثيقة الاستثنائية الصادرة عن الشركات، باتفاق مع المؤسسات المهنية، وذلك للحد من تداعيات الفيروس الذي بات ينتشر بقوة بالمدينة، حيث أوصت السلطات بالاعتماد على وثيقة التنقل الصادرة عن السلطات العمومية فقط للتنقل خارج تراب طنجة، الأمر الذي أدى إلى تسجيل بعض الاحتجاجات أمام محطة القطار وبعض المقاطعات الإدارية بعد أن اشترطت السلطات ضرورة التنقل بمبرر مقنع، على خلفية اكتشاف حالات لمواطنين يريدون قضاء عطلة عيد الأضحى مع ذويهم وهو ما يعتبر خطرا على الصحة العمومية على المستوى الوطني، سيما بعد تسجيل أزيد من 400 مصاب بالفيروس التاجي بمدينة طنجة لوحدها خلال الإحصاءات الأخيرة التي أعلنت عنها وزارة الصحة أول أمس السبت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى