
أكادير: محمد سليماني
دخلت الحافلات عالية الجودة (BHNS) ذات المسار الخاص، صباح أول أمس الخميس نطاق الخدمة الفعلية بمدينة أكادير، وذلك بعد انتظار طويل استمر لشهور عديدة، وبعد فترة تجارب طالت هي الأخرى، رغم أزمة التنقلات الحارقة التي تعرفها جل أحياء أكادير.
ويعول على هذه الحافلات ذات الجودة العالية، وذات المسار الخاص والوحيد الذي يتوسط شوارع المدينة، على إنهاء مشكل النقل والتنقلات على طول الأحياء التي يمر منها هذا الخط الأول، خصوصا وأن أكادير تعرف في السنوات الأخيرة مشاكل كثيرة بخصوص أزمة النقل، حيث تظل طوابير عديدة من المواطنين في عدد من المحطات الطرقية الخاصة بسيارات الأجرة وبحافلات النقل الحضري، ما يفوت على أغلبهم مواعيد مرتبطين بها.
وقد عهد إلى شركة إسبانية مكلفة مؤقتا بتدبير مجال النقل الحضري وشبه الحضري بمدينة أكادير الكبير وعدد من الجماعات الترابية المحيطة، بتدبير أسطول الحافلات عالية الجودة، وذلك إلى حين التعاقد مع شركة متخصصة لتدبير القطاع برمته، بعدما أعلن عن طلب عروض بشأنه من قبل مجموع الجماعات الترابية أكادير الكبير للنقل والتنقلات.
وحسب المعلومات، فإن الخط الأول للحافلات عالية الجودة، يربط بين ميناء أكادير وحي “تيكيوين”، مرورا بالحي الإداري للمدينة وشارع الحسن الثاني، وسوق الأحد وشارع الحسن الأول والمركب الجامعي ابن زهر، والمنطقة الصناعية لتاسيلا، وصولا إلى “تيكوين”، وذلك على طول 15.5 كلم. وتصل المدة الزمنية لهذا المسار إلى 45 دقيقة، ستسلك خلالها الحافلات ممرات مهيأة حصريا لحركة تنقلاتها كما هو الحال بالنسبة لخط “الترام واي”، مع وضع أنظمة تضمن إعطاء الأسبقية لها عند مفترقات الطرق، مع إمكانية التوقف عبر 35 محطة توقف بتصميم عصري وحديث، فضلا عن 5 أقطاب للتبادل، وهو الأمر الذي سيضفي على حافلات “أمل واي” مميزات حداثية تتمثل في السرعة والانتظام بمعدل مرور حافلة واحدة كل 5 دقائق، وبتوقيت زمني ينطلق من الساعة 6 صباحا حتى الساعة 10 مساء.
وكانت قد وصلت إلى أكادير نهاية أبريل من السنة الماضية، الدفعة الأولى من الحافلات عالية الجودة قادمة من دولة الصين عبر ميناء المدينة، حيث تم اقتناء 30 حافلة باعتماد مالي وصل إلى 178 مليون درهم. ويبلغ طول كل حافلة يبلغ ما بين 18 و21 مترا، وهي تشتغل بنظام محرك ديزل أو ديزل وكهرباء هجين، وذلك للمحافظة على البيئة، وفك إشكالية التنقلات بالمدينة.





