شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمعوطنية

تشققات تهدد عشرات المنازل في المدينة العتيقة لمراكش بالانهيار

رياضات ومآثر تاريخية تحولت إلى خراب والسلطات ترحل السكان إلى خيم الإيواء

النعمان اليعلاوي

 

باتت عشرات المنازل بالمدينة العتيقة لمراكش تشكل قنابل موقوتة تهدد سكان كل من حي الحارة والملاح وبوسكري وديور الصابون وغيرها بالتشرد والضياع وفقدان الحياة أحيانا، عقب زلزال منطقة الحوز، والذي حول تلك المباني القديمة إلى بؤر خطر حقيقي يهدد ساكنيها الذين فضل أغلبهم مغادرتها مخافة الانهيار في ظل استمرار الهزات الارتدادية التي مازالت تضرب المنطقة بما فيها مدينة مراكش وتهدد بانهيار المباني المتصدعة، كما تزداد المخاوف من سقوط البنايات و الأسوار الحمراء الشهيرة وبعض المزارات السياحية للمدينة والمُدرجة ضمن قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.

 

وفي هذا الصدد تعرض سقف ممر سياحي على مقربة من متحف دار السي سعيد في اتجاه ساحة جامع الفنا يمينا والقنارية، إلى أضرار كبيرة، حيث أصبح مهددا بالانهيار في أية لحظة على رؤوس مئات السياح الذين يمرون من الممر المذكور، وناشد مهنيون في المجال السياحي الجهات المختصة للتدخل عاجلا من أجل إزالة الأجزاء المهددة بالانهيار من السقف الذي تم إنجازه في إطار مشاريع الحاضرة المتجددة، كما تحول حي المواسين بالمدينة العتيقة بمراكش إلى ما يشبه حيّا للأشباح، وذلك بعدما أصبح من المناطق المنكوبة والمتضررة بشكل كبير مثل درب الحمام الذي تم إفراغه بشكل نهائي من السكان، وظهرت تشققات خطيرة على مستوى العديد من البنايات ومسجد الحي والسور المحيط بالحي المذكور، فيما تم تسجيل انهيار حوالي 7 منازل بشكل نهائي، وذلك في ظل غياب تام للإنارة العمومية منذ وقوع الزلزال، حيث يضطر بعض السكان للدخول إلى منازلهم وإخراج أغراضهم بسرعة وسط الظلام.

وفي السياق ذاته، خصصت السلطات المحلية بتعاون مع المجلس الجماعي لمراكش، ملعب 20 غشت بحي باب الخميس بمقاطعة مراكش المدينة، لإيواء سكان أحياء المدينة العتيقة المتضررة من الهزة الأرضية القوية التي ضربت إقليم الحوز وجرى تجهيز ملعب 20 غشت، من خلال تنصيب خيمة كبيرة تضم أسرة تصل طاقتها الاستيعابية أكثر من 500 سرير وأغطية، كما تم الحرص على تقديم الخدمات الطبية لساكنة المدينة العتيقة المتضررة، حيث شرعت السلطات المحلية بتنقيل السكان عبر حافلات وفرت لهذا الشأن، للتخفيف من معاناتهم بعد إخلائهم من منازلهم، جراء تضررها بشكل كبير كتدبير احترازي وتفادي سقوط المباني جراء الهزات الارتدادية، حيث تجندت فرق التدخل لتقديم المساعدة والدعم للمتضررين من الزلزال.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى