الرئيسيةتقاريروطنية

جماعة طنجة تلجأ لـ«الموتى» لرفع مداخيلها بـ20 مليونا

حولت بند الدفن بالمقابر من التضامني إلى الربحي

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

أظهرت وثائق مشروع ميزانية السنة المقبلة لجماعة طنجة رقما ماليا مثيرا، يتعلق برفع قيمة مداخيل تنتظرها الجماعة من دفن الموتى، من 9000 درهم كمبلغ تضامني سابق، إلى نحو 20 مليون سنتيم كمقترح بمشروع الميزانية المقبلة. وعلقت بعض المصادر الجماعية على هذه النقطة بكون الجماعة باتت تلاحق الأحياء حتى مقابرهم بحثا عن مداخيل مالية من شأنها إغناء ميزانيتها.

واعتبرت المصادر هذه النقطة الأولى من نوعها، في تاريخ المجالس، إذ كان الرقم المالي لهذا البند تضامنيا بالأساس، حيث لا يمكن أن يتم طلب مبالغ طائلة من أسر الموتى كنقل الجثامين وكذا مستخلصات ضريبية بمستودع الأموات، على اعتبار أنهم يكونون في حالة الحزن ومن الغير المقبول إثقال كاهلهم بمصاريف إضافية بالتزامن مع فقدان أحد أفرادها، أو معيلها أحيانا.

وحسب المصادر، فإنه برفع الرقم المالي يفترض أن الهدف من ورائه استعادة الأموال التي أنفقتها الجماعة، بتأهيل قسم حفظ الصحة في إطار صفقة تجهيز مركز الطب الشرعي بالتجهيزات الضرورية الاعتيادية للعمل ومن ضمنها التوابيت ووسائل أخرى حسب معطيات جماعية سابقة، وذلك في إطار صفقة سنوية اعتيادية قامت بها الجماعة لتجهيز مركز الطب الشرعي.

وكانت الجماعة سابقا قد أكدت أن أشغال بناء وتهيئة مركز الطب الشرعي الذي شرع في تقديم خدماته، مشروع متكامل عملت جماعة طنجة على إنجازه بالإضافة إلى المقبرة النموذجية منذ المجلس السابق، وهو مشروع يندرج في إطار برنامج طنجة الكبرى، حيث تم خلاله كذلك تجهيز مركز الطب الشرعي بثلاجات لحفظ الموتى تم في إطار اتفاقية شراكة جمعت بين جماعة طنجة ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، بتمويل من مجلس الجهة، في حين أن التوابيت أو الصناديق والحافظات والكفن، تعمل الجماعة كل سنة على توفيرها لتدبير عمليات دفن الموتى التي تتكفل بهم الجماعة، وخاصة المعوزين والمتشردين وموتى الهجرة السرية ومجهولي الهوية، وذلك وفق مساطر قانونية تتكفل بها مصلحة الطب الشرعي والنيابة العامة والتي يؤطرها قانون الطب الشرعي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى