حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

حسن أمشراط (عسيلة).. التوأم الرياضي لفرس ورفيق دربه في دورتي كأس إفريقيا

شاركوا في «الكان» ثم رحلوا:

من مواليد 1948 بالمحمدية، عاش طفولته في حي نيكولا حيث كان يقضي أوقات الفراغ بشاطئ البحر وفي الفضاءات الفارغة، في وقت كانت المدينة تحمل اسم فضالة قبل أن تتحول إلى المحمدية بعد زيارة محمد الخامس لها، كان حسن حينها طفلا صغيرا يوزع وقته بين الدراسة واللعب مع أقرانه.

البداية كانت في «المسيد» حيث كانت العائلات المغربية ترسل أطفالها إلى «الجامع» لتعلم القراءة وحفظ القرآن قبل ولوج المدرسة الابتدائية. انتقل بعدها إلى إعدادية مولاي عبد الله وكانت أقسامها عبارة عن براريك تفتقر لشروط التعلم.

كان طاقم التدريس يتكون من مدرسين منهم مغاربة وأجانب، لكن الفتى انشغل أكثر باللعب وممارسة الكرة في الأحياء وفي شاطئ البحر، بل شرع في الهروب من المدرسة إلى الفضاءات التي تتيح له فرصة لعب الكرة، إلى أن انقطع عن الدراسة، وهو القرار الذي سيندم على اتخاذه لاحقا.

في حوار سابق مع «الأخبار»، تناول اعسيلة قضية اختيار الكرة على حساب الدراسة وقال: «أستحضر حكاية حصلت لي بعد انقطاعي حيث التقيت بأستاذ فرنسي كان يدرسني في الإعدادية رفقة زوجته ويسمى طوماريو. التقيته في المحمدية وسألني هل أنت هو امشراط حسن الذي كان تلميذا عندي، تعرفت عليه وصافحني بقوة وهو يقول لي: «برافو» لقد أنقذت حياتك من الضياع بسبب الكرة ونلت شهرة واسعة ربما لم تكن لتصلها. كان طوماريو محبا لكرة القدم متابعا لفريق المحمدية منذ أن كان يحمل اسم نادي فضالة».

اسمه المدون في الحالة المدنية هو حسن أمشراط، لكن اسم الشهرة هو «اعسيلة»، وحين كان يلعب في فريق الحي، تحت إشراف المدرب الزوين، أعجب الأخير بمهاراته الفردية، فكان يشبهه بلاعب ودادي سابق يلقب باعسيلة، وهو اللقب الذي لازمه طيلة مشواره.

كان لمؤطر يدعى عبد القادر أيت أوبا، الفضل الكبير في مسار اعسيلة وغالبية لاعبي شباب المحمدية، وهو من أقنعه بالتوقيع لفريق المدينة الأول إلى جانب

أحمد فرس والطاهر الرعد وادريس حدادي وعبد اللطيف حدادي وولد عائشة ومصطفى الزياتي وكلاوة، ودرب، كذلك، جيل العراقي والزياتي والبوطي وكروشي وغيرهم من اللاعبين.

بعد تألقه مع شباب المحمدية (الفريق الأم)، أصبح الولد هدافا للدوري المغربي وصانعا لأفراح أبناء فضالة بفضل حسه التهديفي وتسديداته القوية بقدمه اليسرى. وكان وراء ألقاب الشباب محليا ومغاربيا.

نودي عليه لتعزيز المنتخب المغربي حين تأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا في إثيوبيا، وكان من صناع اللقب القاري إلى جانب جيل من الرواد.

قال اعسيلة، وهو يقارن بين جيلي اليوم والأمس: «حين فزنا بكأس إفريقيا من قلب أديس أبابا، كان أغلب لاعبينا عاطلين عن العمل، لكن خلال الاستقبال بمقر عمالة الدار البيضاء وعدونا بالتشغيل وسيارة فاخرة ومنحة مالية دسمة، لكن بعد ثلاثة أشهر توصلنا بالمنحة فقط وقدرها مليون سنتيم».

بعد نهاية كأس إفريقيا 1976، أضحى اعسيلة هدفا للمنتخب الوطني، حيث سجل 18 هدفا من أصل 38 مباراة، بينما كان زميله فرس، الذي شكل إلى جانبه ثنائيا منسجما في الشباب والمنتخب، هداف الفريق الوطني.  

شارك حسن في دورة كأس أمم إفريقيا في غانا سنة 1978، واعتبر من نجومها رغم المشاركة الكارثية للفريق الوطني المغربي، الذي كان الجميع يعول علينا للظفر بالكأس الثانية للاحتفاظ بها في المغرب، خاصة وأن التركيبة البشرية لم تختلف عن تلك التي فازت بكأس إفريقيا قبلها بعامين، إلا أن المفاجأة كانت في المباراة الثالثة حيث انهزم المنتخب المغربي بثلاثة أهداف دون رد ضد منتخب مغمور اسمه أوغندا.

حين اعتزل اعسيلة الكرة لاعبا ظل وفيا للشباب، مؤطرا تارة ومحبا تارة أخرى، إلى أن أسلم الروح إلى بارئها يوم 22 يونيو 2023.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى