شوف تشوف

الرئيسيةرياضة

حين كنت لاعبا في بطولة الهواة تابعت مباراة من مدرجات مركب محمد الخامس وتمنيت اللعب أمام جمهور غفير فتحققت أمنيتي بعد سنوات

مانسيناكش شمس الدين شطيبي (لاعب الرجاء سابقا)

حسن البصري

لماذا تمسكت باللعب للفتح ولم تغير وجهتك؟

في تجربتي مع رجاء بني ملال لعبت ضد فرق عديدة ورفعت حجم التنافسية عندي. كنت دائما أتلقى العروض من الفرق المنافسة، لهذا سيمنحني بليندة، حين أصبح مدربا للفتح الرياضي، فرصة أخرى في مباراة تجريبية نجحت فيها بامتياز، وأصبحت لاعبا في صفوف الفريق الرباطي إلا أننا نزلنا إلى القسم الثاني. جاء الحسين عموتة بديلا لعبد الله بليندة فاشترط على المسؤولين استمراري في الفريق. الحمد لله تحقق الصعود ووصلنا إلى المباراة النهائية لكأس العرش، وفي الموسم الموالي توجنا باللقب وفزنا بكأس «الكاف».

شكل انتقالك إلى المغرب الفاسي نقلة نوعية في حياتك الكروية، من كان وراء هذا الانتقال؟

الفضل من الله سبحانه وتعالى ومن المدرب رشيد الطاوسي الذي تعرف علي في الفتح الرباطي ويعرفني أشد المعرفة. الحمد لله تحولت من لاعب قادم من أمزميز، لم يسبق له أن تدرج في الفئات العمرية، إلى أحد نجوم المغرب الفاسي الفائز بثلاثية تاريخية سنة 2012 حينما حصدنا عدة ألقاب (كأس الاتحاد الإفريقي، كأس السوبر الإفريقي وكأس العرش). الأكثر من ذلك تم اختياري أحسن لاعب في البطولة الوطنية لكرة القدم، وفق استفتاء نظمته الجمعية المغربية للاعبي كرة القدم. وأنا أصعد إلى منصات التتويج كنت أتذكر بداياتي في أمزميز وأحلامي التي كانت تسكنني.

ما المباراة التي جعلتك تظفر بلقب أفضل لاعب في البطولة؟

علاقتي بالألقاب ترجع لفترة تواجدي في الفتح الرباطي أيضا، والمباراة التي لن أنساها مع المغرب الفاسي هي التي قادتنا إلى نهائي مسابقة «الكاف» ضد النادي الإفريقي التونسي، بفوز صعب على أنتر كلوب الأنغولي، إذ سجلت هدفا في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع.

في نظرك ما سر «ثلاثية» المغرب الفاسي؟

لعل سبب تراجع المغرب الفاسي يرجع  لغياب جو عائلي، فنحن جيل الثلاثية عشنا في ظل روح الأخوة، مع مسيرين من العيار الثقيل يحبون الفريق ويموتون لأجله، بالإضافة إلى الدعم الجماهيري الذي تحول من فاس إلى كل ربوع المملكة. لا أنكر أنه، رغم الإنجازات، كانت هناك معاناة مادية، لكننا لم نكن نضرب للأمر حسابا نظرا للتحفيز الذي كان يخصصه لنا بعض المسيرين والجمهور وسكان المدينة. كلمة السر كانت «مستودع الملابس» لا بد أن نكون عائلة واحدة، بل إن الطاوسي كان يجمع اللاعبين ويقوي معنوياتهم.

لماذا فضلت الانضمام للرجاء الرياضي رغم عروض الاحتراف التي طرقت بابك؟

حسن الاختيار توفيق من الله سبحانه وتعالى، سأروي لك حكاية لا تفارق ذهني وفيها الكثير من العبر للجيل الناشئ. ذات يوم كنت رفقة صديق لي حين كنت لاعبا مع رجاء بني ملال في قسم الهواة، قررنا ولوج ملعب «دونور» لمشاهدة إحدى المباريات التي كان الرجاء طرفا فيها، وقلت لصديقي بالحرف: «ياربي شي نهار يسهل عليا الله ونلعب في هذه الأجواء». الحمد لله تحقق الحلم، والحمد لله حين تدخل مقر الرجاء تجد اسمي منقوشا بين الكؤوس والصور التاريخية. لهذا لم أندم حين اخترت الرجاء وفضلته على فرق طلبت ودي في أوربا والخليج. كان الاختيار جيدا ومعقولا.

 

من كان له الفضل في هذه النقلة التاريخية؟

الجمهور ساندني والفضل الكبير لمدرب اسمه امحمد فاخر، وهو رأس الهرم في تركيبة الرجاء. كان قدوة لي لأنه مدرسة قائمة الذات، معه يمكن للاعب أن يتطور إذا كان جادا في عمله، معه كانت تتوفر للمجموعة الظروف المادية الملائمة، خاصة بوجود عدد من اللاعبين المميزين الذين اختارهم بعناية وتتوفر فيهم ميزة العطاء السخي. لا تنسى أنني انتقلت للرجاء وأنا حاصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة المغربية، أي أنني انتقلت للرجاء وأنا في موقف قوة.

ما القيمة المالية لانتقالك من المغرب الفاسي إلى الرجاء؟

قد لا تصدق أن صفقة انتقالي من المغرب الفاسي إلى الرجاء البيضاوي، كانت  بقيمة مالية محترمة قدرها 600 مليون. تصور أن ينتقل لاعب بهذا العرض الكبير سنة 2012، وعمري 28 سنة. كان العقد الموقع مع الرجاء يمتد لثلاث سنوات، على أساس أن يستفيد المغرب الفاسي من مبلغ مالي مقابل هذا الانتقال، بالإضافة إلى انتقال حسام الدين الصنهاجي من الرجاء إلى المغرب الفاسي.

هل شكل لك مبلغ الصفقة عبئا؟

لم يشكل ثقلا علي ولم يؤثر على عطائي، 600 مليون في ثلاث سنوات أي 200 مليون في العام، لا تنس أن هذه الاستثمارات جلبت للرجاء ملايين الدولارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى