الرئيسيةتقاريروطنية

رئيس المجلس الإقليمي لكلميم يقيل نائبه

بداعي الغياب بعد رفعه دعاوى قضائية ضد المجلس

كلميم: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

عرفت الدورة العادية للمجلس الإقليمي لكلميم المنعقدة أول أمس الاثنين، مشادات كلامية ومناكفات ما بين رئيس المجلس ونائبه الأول، وذلك على خلفية تصريح رئيس المجلس أن النائب الأول أضحى مُقالا من عضوية المجلس بحكم القانون التنظيمي لمجالس العمالات والأقاليم.

وقد استند رئيس المجلس في تطبيق قرار إلى المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 112.14 لمجالس العمالات والأقاليم، والتي تنص في فقرتيها الأولى والثانية على أن «حضور أعضاء مجلس العمالة أو الإقليم دورات المجلس يعتبر إجباريا»، و»كل عضو من أعضاء مجلس العمالة أو الإقليم لم يلب الاستدعاء لحضور ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات بصفة متقطعة، دون مبرر يقبله المجلس، يعتبر مقالا بحكم القانون، ويجتمع المجلس لمعاينة هذه الإقالة». وفي هذا الصدد كشف الرئيس في مداخلته أثناء إعلام وإخبار أعضاء المجلس بهذا المستجد، أن النائب الأول عالي بوتا، «لم ينضبط لمنطوق المادة 68 من القانون التنظيمي لمجالس العمالات والأقاليم، ولم يلب استدعاءات حضور خمس دورات متقطعة بدون عذر مقبول من قبل المجلس، وهي دورات: تاسع نونبر 2022 الاستثنائية، والدورة العادية ليوم 12 يونيو 2023، والدورة الاستثنائية ليوم 24 أكتوبر 2023، والدورة الاستثنائية ليوم تاسع نونبر 2023، ثم دورة عادية أخرى سنة 2023، كما أبرز رئيس المجلس أن استدعاءات حضور الدورات كانت توجه للنائب الأول إلى العنوان المدلى به للمجلس بكلميم، وعنوان مقر عمله بالعيون».

وقبل مغادرة النائب المُقال قاعة دورة المجلس، صدم الجميع بعد نشره خبرة خطية أنجزها خبير محلف في تحقيق الخطوط، تفيد بأن «التوقيع الوارد بتواصيل استلام الاستدعاءات المتعلقة بحضور الدورات الاستثنائية للمجلس الإقليمي بكلميم المنعقدة بتواريخ 26 أكتوبر 2021، و8 أكتوبر 2021، و27 يونيو 2022، و9نونبر 2022 المنسوب للنائب الأول للرئيس عالي بوتا، غير صادر عنه، بل يعود للعون المكلف بالتبليغ بباشوية كلميم». ومن خلال تقرير الخبرة، يتبين أن توقيع النائب الأول على استدعاء حضور الدورة الاستثنائية ليوم 9 نونبر 2023 التي استند عليها رئيس المجلس لإقالة النائب، ليس توقيع المعني بالأمر، مما دفع هذا الأخير إلى التلويح ببدء إجراءات تقديم شكاية لدى غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بكلميم بتهمة التزوير.

وحسب المعطيات، فإن إقالة النائب الأول من مهامه بالمجلس الإقليمي لكلميم، تأتي في سياق الخلافات العميقة ما بين رئيس المجلس ونائبه الأول، والتي وصل بعضها إلى ردهات المحاكم، إذ سبق للنائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي وعدد من أعضاء المجلس أن تقدموا بمراسلة إلى والي الجهة، من أجل التدخل لاستفسار رئيس المجلس الإقليمي بخصوص ما اعتبره المدعي ومن معه «تجاوزات» و«اختلالات» جسمية ارتكبها رئيس المجلس، وذلك طبقا للفقرة الثانية من المادة 65 من القانون التنظيمي للعمالات والأقاليم، والتي تعطي للعامل في حالة ارتكاب رئيس المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، الحق في مراسلة الرئيس قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى 10 أيام. أما الفقرة الثالثة من المادة ذاتها، فتتحدث بصريح العبارة عن أنه بعد توصل العامل بالإيضاحات الكتابية المشار إليها أو عند عدم الإدلاء بالتوضيحات بعد انصرام الأجل المحدد، يجوز له حسب الحالة،  إحالة الأمر على المحكمة الإدارية، وذلك لطلب عزل الرئيس من عضوية المجلس.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن والي جهة كلميم واد نون، لم يجب على مراسلة النائب الأول ومن معه من الأعضاء والمستشارين، حيث انتظروا مدة 60 يوما للتوصل بالجواب على مراسلتهم التي ضمنوها مجموعة مما أسموها «الاختلالات والخروقات» الجسيمة التي تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الإقليم، ليقرروا في النهاية اللجوء إلى المحكمة الإدارية، والتي قضت ابتدائيا بإلغاء القرار السلبي للوالي لعدم استفساره رئيس المجلس طبقا للقوانين، فيما قضت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش يوم 27 يوليوز 2023 بإلغاء الحكم الابتدائي وقضت بقانونية القرار السلبي لوالي جهة كلميم- واد نون عامل عمالة كلميم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى