الرئيسيةتقارير سياسيةسياسية

رئيس لجنة الداخلية مهدد بالعزل من مجلس المستشارين

بعد صدور حكم قضائي بعزله من رئاسة وعضوية مجلس مدينة بني ملال

محمد اليوبي

بعد صدور حكم قضائي عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، يقضي بعزله من رئاسة وعضوية مجلس جماعة بني ملال، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، أصبح المستشار البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، ورئيس لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، أحمد شدا، مهددا بتجريده من عضويته البرلمانية بالغرفة الثانية.
وأكدت المصادر أن مصير البرلماني شدا، العضو في مجلس المستشارين المنتخب في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من أعضاء مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، نتيجة الاقتراع الذي أجري في 2 أكتوبر 2015، سيكون نفس مصير المستشار البرلماني، محمد عدال، الذي جردته المحكمة الدستورية من عضويته البرلمانية، باعتباره منتخبا عن نفس الجهة، وذلك بعد صدور قرار عن المحكمة الإدارية بمكناس، قضى بعزله من رئاسة وعضوية مجلس جماعة مريرت بإقليم خنيفرة.
وينص القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين في المادة 12 على أنه «يجرد بحكم القانون من صفة مستشار، كل شخص تبين أنه غير مؤهل للانتخاب، بعد إعلان نتيجة الانتخاب، وبعد انصرام الأجل الذي يمكن أن ينازع خلاله في الانتخاب، أو كل شخص يوجد خلال مدة انتدابه في إحدى حالات عدم الأهلية للانتخاب المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي». وتضيف نفس المادة «تثبت المحكمة الدستورية التجريد من هذه الصفة بطلب من مكتب مجلس المستشارين أو وزير العدل، أو بطلب من النيابة العامة لدى المحكمة التي أصدرت الحكم في حالة صدور إدانة قضائية بعد الانتخاب أو بطلب من كل من له مصلحة»، وحيث إن أحكام البند الثاني من المادة 7 من القانون التنظيمي لمجلس المستشارين، تنص على أنه لا يؤهل للترشح للعضوية في المجلس «الأشخاص الذين صدر في حقهم قرار عزل من مسؤولية انتدابية أصبح نهائيا بمقتضى حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به، في حالة الطعن في القرار المذكور، أو بسبب انصرام أجل الطعن في قرار العزل دون الطعن فيه».
وتم عزل البرلماني الحركي من رئاسة مجلس مدينة بني ملال، بناء على التقرير الذي أنجزته لجنة الافتحاص التابعة للمفتشية العامة للداخلية، سجل، على مستوى تدبير المداخيل، ارتفاعا كبيرا لمبلغ الباقي استخلاصه بين الفترة الممتدة بين 2013 و2017، حيث ناهز في نهاية سنة 2017، مبلغ 105 مليارات درهم، تمثل فيه الضرائب المحولة «الرسوم المدبرة من طرف الدولة) 77 بالمائة، وكذلك التأخر في مباشرة مسطرة فرض الرسم بصورة تلقائية على بعض الملزمين الذين لم يدلوا بإقراراتهم، وعدم تحيين عدد الملزمين برسم السكن ورسم الخدمات الجماعية، ما يضيع على الجماعة موارد مهمة تقدر بحوالي 600 مليون سنتيم، فقط بالنسبة لسنة 2017، وعدم أداء العديد من الملزمين لواجباتهم المتعلقة بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية ما ضيع على الجماعة مداخيل تقدر بـ 28 مليون درهم برسم سنتي 2016 و2017، وعدم أداء العديد من الملزمين لواجباتهم المتعلقة بالرسم المفروض على النقل العام للمسافرين والرسم المفروض على وقوف العربات المعدة لنقل المسافرين، ما ضيع على الجماعة مداخيل تفوق مليون درهم برسم سنتي 2016 و2017.
وبالنسبة لسندات الطلب، سجل التقرير عدم وجود معايير لبرمجة الاعتمادات المالية تساعد المصالح المكلفة على تحديد الحاجيات الحقيقية، وعدم احترام المقتضيات القانونية في ما يخص إعداد وتبليغ رسائل الاستشارة، وتوجيه هذه الرسائل لنفس الشركات، رغم أنها تخص سندات طلب مختلفة، كما أنها لا تحمل أرقام التسجيل بمكتب الضبط بالجماعة، مما يتنافى مع مبدأ المنافسة وقواعد الشفافية، كما تم تسجيل تأخر كبير بين تاريخ إجراء الاستشارة وتاريخ الالتزام بالنفقة في الكثير من الحالات. ورصد التقرير توزيع المنح على الجمعيات دون اعتماد معايير واضحة لتحديد قيمة مبالغ الدعم السنوي ودون التوصل بتقارير صرف أغلب الجمعيات المستفيدة من المنح السابقة، وعدم إبرام اتفاقيات مع الجمعيات المستفيدة من الإعانات والمنح.
وبخصوص التدبير المفوض للمرافق الجماعية، فقد سجل التقرير بالنسبة للتدبير المفوض لقطاع النظافة، خصم شركة «C.T» خلال سنتي 2016 و2017 لمبلغ يقارب 97 ألف درهم دون سن قانوني أو تعاقدي من كتلة الأجور ومصاريف تأمين الموظفين الجماعيين، بالإضافة إلى وجود تقصير واضح في مراقبة وتتبع عقد التدبير المفوض من قبل الجماعة ومكتب الدراسات «A.E» نتج عنه تسجيل فارق مهم في الاستثمار يقدر بـ 8 ملايين درهم. ورصد التقرير، كذلك، أن طريقة حساب أتعاب مكتب الدراسات لا تضمن استقلاليته وحياده في أداء مهام المراقبة والتتبع المنوطة به.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى