شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمعوطنية

فشل أهداف مشروع ملكي يسائل مسؤولين بالشمال

المضيق: حسن الخضراوي

مقالات ذات صلة

 

رغم التعليمات الملكية السامية بالحفاظ على البيئة بعمالة المضيق، والصرامة في تتبع المشروع الذي دشنه الملك محمد السادس قبل سنوات من أجل معالجة المياه العادمة بمحطة المعالجة بالمضيق، وإعادة استعمالها في السقي واستعمالات أخرى، إلا أن إهمال جماعات ترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة لمشاكل الواد الحار وانتشار الحفر التي يتم استعمالها لجمع المياه العادمة، يضرب في الصميم أهداف المشروع الملكي، حيث ظهر خلال بعض الأشغال الخاصة وجود حي بجماعة الفنيدق يسبح فوق مياه الواد الحار.

وحسب مصادر مطلعة، فإن غياب شبكات الواد الحار بأحياء سكنية مرخصة من الوكالة الحضرية بتطوان والجماعة الحضرية للفنيدق وقسم التعمير بعمالة المضيق، ثبت، من خلال تقارير أنجزتها السلطات المختصة، أنه يتعارض والتوجيهات الملكية السامية بخصوص الحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث بكافة أشكاله، فضلا عن كون الأمر يساهم في إفشال أهداف المشروع الملكي لمحطة معالجة المياه العادمة بالمضيق.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن مشاكل الواد الحار بعمالة المضيق يتم تقاذفها من قبل المؤسسات المسؤولة، في غياب تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، ووسط استمرار السكان المتضررين في مطالبتهم بالتفاعل مع الشكايات التي وضعوها قبل شهور بالجماعة الحضرية للفنيدق، وعمالة المضيق، حيث قامت لجان متعددة بزيارة حي اغطاس، وتم الوقوف على وجود العديد من السكان الذين يستعملون حفرا بشكل بدائي لتجميع مياه الواد الحار، لكن لم يتم التفاعل الإيجابي مع الشكايات لحد الآن.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن خطر تلويث البيئة بمياه الواد الحار بعمالة المضيق امتد للآبار التي يتم استعمالها من قبل العديد من السكان للشرب وتفتح أمام العموم بالشوارع للتزود بالماء، حيث يتم استعمال مياه بئر (بوذراع) بحي اغطاس من قبل مئات التلاميذ للشرب، في ظل خطر تسرب مياه الواد الحار للبئر المذكور الذي تحيط به عشرات الحفر الخاصة بتجميع مياه الواد الحار.

وذكر مصدر أن التحقيق في منح تراخيص بناء من قبل العديد من المؤسسات المعنية، وتوقيع تسليم السكن في ظل غياب البنيات التحتية، يؤرق العديد من المسؤولين والسياسيين ورؤساء الأقسام، سيما وتحضير السكان المتضررين لمراسلة الديوان الملكي احتجاجا على إهمال شكاياتهم وعدم الأخذ بعين الاعتبار معاناتهم مع التلوث وتسربات مياه الواد الحار، ما يتعارض والمشروع الملكي لمعالجة المياه العادمة وإعادة استعمالها في سقي المساحات الخضراء.

وتوجد تقارير سوداء حول تلوث الواد الحار بعدد من مدن الشمال على طاولة مسؤولين في الوزارات المعنية، فضلا عن وصول الملف إلى المؤسسة التشريعية بالعاصمة الرباط، وذلك بعد شكايات من متضررين من تسربات للتطهير السائل بالأحياء، واعتماد سكان على حُفر لجمع مياه الواد الحار، رغم حصولهم على تراخيص بناء مسلمة من الوكالة الحضرية لتطوان، ووثائق تسليم السكن المسلمة من رؤساء الجماعات الترابية المعنية، مثل ما وقع بالنسبة لرئيس جماعة الفنيدق السابق الذي وقع تسليم السكن بأحياء خارج الهيكلة والتنمية.

يذكر أن عددا من الجماعات الحضرية والقروية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة مازالت تستعمل الحُفر لجمع مياه الواد الحار بشكل بدائي، ما يتعارض والحد من تلوث البيئة، فضلا عن التعارض مع أهداف المشروع الملكي الذي تم تشييده بالملايير، عبر إنشاء محطة لتصفية مياه الواد الحار بعمالة المضيق، وإعادة الاستعمال في سقي المساحات الخضراء، مباشرة بعد الانتهاء من مراحل المعالجة الضرورية وفق المعايير المطلوبة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى