الرئيسيةتعليمسياسية

لجنة وزارية تحاور النقابات التعليمية 

الحكومة تفتح باب الحوار والتنسيقيات تواصل التصعيد

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

تنحو الحكومة منحى التهدئة بقطاع التربية الوطنية، في ظل استمرار احتجاجات الأساتذة المطالبين بسحب مرسوم النظام الأساسي للتعليم. فقد قال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عين لجنة وزارية  للحوار مع  النقابات، وهي «مستعدة للجلوس حالا وبدون أي إبطاء مع ممثلي الأساتذة من أجل تجويد النظام الأساسي وتبديد التخوفات حوله»، مؤكدا أن موضوع التعليم استأثر بنقاش واسع داخل اجتماع المجلس الحكومي من طرف مختلف أعضاء الحكومة، مبرزا حرص الأخيرة على أن يبقى الحوار مفتوحا مع مختلف الهيئات والنقابات التعليمية، مشيرا إلى أن اللجنة الوزارية، المكونة من وزير التربية الوطنية ووزير الميزانية والوزير المكلف بالشغل، «موجودة ومستعدة للجلوس بسرعة وقتما عبرت النقابات وكل المهتمين بالمجال عن رغبتهم في ذلك».

وشدد بايتاس على أن الحكومة تفتح الأبواب ومستعدة للحوار حالا وبدون أي إبطاء حول مختلف القضايا التي تثير تخوفات الأساتذة، وذلك بغاية تجويد النظام الأساسي وتبديد التخوفات، وإيجاد أفق مشترك بين الحكومة ونساء ورجال التعليم من أجل حل الإشكاليات المطروحة وضمان عودة التلاميذ للأقسام، وإيجاد أفق مشترك بين الحكومة ورجال ونساء التعليم من أجل حل الإشكاليات المطروحة وضمان عودة التلاميذ إلى أقسامهم». وشدد المتحدث على أن «الحكومة مستعدة للإنصات لكل الآراء من أجل إقرار نظام أساسي يلبي مختلف الطموحات الهادفة إلى جودة التعليم التي نطمح إليه جميعا».

وكان عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أكد، في كلمة خلال اجتماع للأغلبية الحكومية بحضور فرقها بالمجلسين، ترأسه إلى جانب، عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ونزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، أنه سيترأس بصفته رئيسا للحكومة الاجتماع الأول لهذه اللجنة، وسيسهر على التتبع وإيجاد الحلول، مشددا، في هذا الإطار، على ضرورة عودة الأساتذة للأقسام للقيام بمهامهم، مشيرا إلى أن باب الحوار «مفتوح دائما»، وأن الحكومة مستعدة لتجويد بعض مقتضيات النظام الأساسي على «أساس أن جوهر أي تجويد هو جودة التعليم»، لافتا إلى أن تحقيق أهداف الدولة الاجتماعية يمر أساسا عبر «تحقيق إنجازات ملموسة تقطع مع الهدر المدرسي والضعف المهول في التعلمات».

وكانت النقابات التعليمية الأربع استنكرت بشدة ما قالت إن الوزارة «أقدمت عليه من خرق سافر للمنهجية التشاركية»، واستغربت لتصريحات وزير التعليم، واصفة إياها بـ«الاستفزازية»، وجددت رفضها للنظام الأساسي ودعمها لكل نضالات الشغيلة التعليمية ميدانيا، مع المطالبة بالزيادة في أجور وتعويضات كافة رجال ونساء التعليم، مهيبة بجميع الأطر التعليمية بمقاطعة اللقاءات التواصلية للوزارة على جميع المستويات، سواء المحلية أو الإقليمية أو الجهوية، والاستعداد لمواجهة كل المخططات التراجعية.

وكان التنسيق الموحد لهيئة التدريس وأطر الدعم أعلن عن خوض الشغيلة التعليمية احتجاجات ضد النظام الأساسي الجديد الذي فرضته وزارة التربية الوطنية، في إطار احتجاجاتها المستمرة ضد النظام الأساسي الجديد، في الوقت الذي أكد التنسيق  النقابي على أن «أي اقتطاع تعسفي من أجرة نساء ورجال التعليم من طرف الحكومة سيهدد مصلحة التلميذ بشكل مباشر»، معتبرة ذلك تصعيدا سيدفع في اتجاه تصعيد أكبر، وعدم استكمال تنفيذ مقرر لم تحصل هيئة التدريس على أجرة تدريسه، واعتبرت أن هذا الإجراء، الذي وصفته بـ«الجائر» سيكون بمثابة «الانتقام والتعسف في حق الجميع وجواب الحكومة ووزارتها في قطاع التعليم على المطالب العادلة والمشروعة لهيئة التدريس وأطر الدعم».

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى