الرئيسيةمجتمعمدن

مجلس آسفي لن يسدد مصاريف الماء والكهرباء سنة 2020 بعدما فاقت 8 ملايير

رغم إشراف الداخلية على اتفاق بعدم تراكم المستحقات وبرمجة اعتمادات بناء على تقديرات الاستهلاك

الـمَهْـدي الكــرَّاوي

وصل التدبير المالي لمجلس مدينة آسفي إلى الإفلاس، بعدما عجزت أغلبية العمدة عبد الجليل لبداوي، عن أداء ديونها المستحقة لصالح الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء، حيث قرر المجلس حذف كل هذه المستحقات ولم يبرمج لها اعتمادات مالية خلال السنة الجارية 2020.
وفي مقابل ذلك، برمج عبد الجليل لبداوي، عمدة آسفي عن حزب العدالة والتنمية، اعتمادا ماليا هزيلا لا يتعدى 10 ملايين سنتيم كدفعات للوكالة الجماعية المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء برسم السنة المالية 2020، في حين كان المجلس ذاته قد برمج اعتمادا يصل إلى 442 مليون سنتيم خلال السنة المالية 2019.
وتحتل جماعة آسفي الرتبة الأولى إقليميا بما مجموعه 98 بالمائة من مستحقات استهلاك الماء والكهرباء وأشغال قطاع التطهير السائل لدى كافة الجماعات الترابية المشكلة للإقليم، حيث بلغت مستحقات الاستهلاك إلى غاية 31 أكتوبر 2019 ما مجموعه مليار و186 مليون سنتيم، عجز مجلس آسفي عن أدائها.
ورغم إشراف وزارة الداخلية على إبرام اتفاقية لجدولة الديون وعدم تراكمها بين جماعة آسفي ووكالة «راديس»، إلا أن مجلس مدينة آسفي تراكمت عليه أيضا فواتير استهلاك الماء والكهرباء بالنسبة لسنة 2018، حيث بلغت 432 مليون سنتيم، وهي كلها ديون تتعلق بفترة تسيير حزب العدالة والتنمية لمجلس مدينة آسفي. ويصل مجموع ديون استهلاك الماء والكهرباء والأشغال والتطهير السائل التي في ذمة مجلس مدينة آسفي إلى 8 ملايير سنتيم، بينها 3 ملايير خاصة بالاستهلاك وخدمات التطهير السائل من سنة 2012 إلى 2018، حيث كشفت وكالة «راديس»، ضمن آخر مجلس إداري برئاسة العامل الحسين شاينان، أن مشكل تراكم ديون الاستهلاك يرجع أساسا إلى عدم برمجة جماعة آسفي اعتمادات مالية انطلاقا من تقديرات الاستهلاك التي تتوصل بها الجماعة من الوكالة، خاصة وأن الاتفاقية الموقعة بإشراف من وزارة الداخلية نصت على عدم تراكم ديون الاستهلاك ابتداء من سنة 2012.
وكشفت معطيات ذات صلة، أن مراسلة وزارة الداخلية التي سبق وأن توصل بها عمدة آسفي عن طريق مصالح العمالة، حذرت جماعة آسفي من برمجة فائض وهمي، ودعت إلى ضرورة إحقاق التوازن ومراعاة الالتزام بجدولة الديون وإيجاد حلول جذرية للتضخم والعجز المالي بعدما وصلا إلى أرقام مخيفة تتجاوز 30 مليار سنتيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى