شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

وزير النقل يقر باختلالات صفقات لقلالش 

تحقيق داخلي يؤكد ما نشرته «الأخبار» حول التلاعب بصفقات المطارات

محمد اليوبي

أقر وزير النقل واللوجيستيك، محمد عبد الجليل، بوجود اختلالات وتلاعبات شابت صفقات فوتتها المديرة العامة للمكتب الوطني للمطارات، حبيبة لقلالش، لشركة تحتكر جل صفقات المطارات على الصعيد الوطني، وهي الاختلالات التي فضحتها جريدة «الأخبار» بالأدلة والوثائق.

وأصدر وزير النقل قرارا يقضي بحرمان شركة «ألوس» من المشاركة في صفقات المكتب الوطني للمطارات لمدة ثلاث سنوات ابتداء من يوم 26 يناير الماضي، تاريخ التوقيع على القرار. وحسب وثيقة توصلت بها الجريدة، فإن وزير النقل اتخذ قرار حرمان هذه الشركة من المشاركة في صفقات المكتب على ضوء نتائج التحقيق الذي باشرته لجنة افتحاص، والتي كشفت وجود تلاعبات واختلالات في ملفات الصفقات، ومنها إدلاء الشركة بوثائق غير صحيحة أثناء مشاركتها في طلب العروض رقم 49/23، ما يستدعي فتح تحقيق بشأن جل الصفقات التي فازت بها الشركة سواء بالمكتب الوطني للمطارات أو بباقي المؤسسات العمومية الأخرى، وخاصة بالمكتب الوطني للكهرباء.

واتخذ الوزير عبد الجليل قرار الإقصاء في الشركة المحتكرة للصفقات بعد استشارة اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية التابعة للأمانة العامة للحكومة، والتي أعطت الضوء الأخضر للوزير من أجل إصدار القرار، الذي جاء بعد إقدام المديرة العامة للمكتب، حبيبة لقلالش، على إلغاء صفقة تبلغ قيمتها 16 مليار سنتيم، تتعلق بصيانة المعدات الكهربائية بجل مطارات المملكة، فازت بها نفس الشركة المحتكرة بجميع حصصها الثماني، بعد إقصاء كل الشركات المنافسة من المشاركة في الصفقة، بسبب فرض شروط على مقاس الشركة المحظوظة.

وأفادت المصادر بأن حبيبة لقلالش شكلت لجنة للتحقيق في الاختلالات التي شابت هذه الصفقة المثيرة، بعد احتجاج عدد كبير من المقاولين، وأفضت عملية الافتحاص والتحقيق إلى التأكد من غياب شروط المنافسة الشريفة، حيث تم تفصيل دفتر تحملات الصفقة على مقاس الشركة التي تحظى بعناية وعطف خاصين من طرف مسؤول بارز بمديرية الاستغلال.

وأكدت المصادر أن إلغاء الصفقة هو بمثابة إقرار من طرف المديرة العامة بوجود اختلالات في الصفقات التي تم تفويتها لنفس الشركة بمبالغ مالية خيالية، ما يستدعي ترتيب المسؤوليات القانونية عن هذه الاختلالات في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وأضافت أن لقلالش اضطرت لإصدار قرار إلغاء صفقة 16 مليار، بعد الضجة الإعلامية التي أثارتها، والدليل على ذلك هو استمرار نفس الممارسات بخصوص صفقات أخرى تم الإعلان عنها مؤخرا.

ويطالب أصحاب شركات بفتح تحقيق حول احتكار صفقات المكتب الوطني للمطارات من طرف شركات معروفة، أصبحت تفوز بكل طلبات العروض التي يعلن عنها المكتب. وأكدت المصادر أن الشركة المحتكرة لصفقات المكتب، هي نفسها بجميع حصص صيانة المعدات الكهربائية بجل مطارات المملكة، وهي صاحبة صفقة صيانة المولدات الكهربائية الاحتياطية بمطار محمد الخامس، حيث وقع انفجار ضخم بأحد محولات التيار الكهربائي عالي التوتر بمطار محمد الخامس، تسبب في وفاة موظف تقني بعد إصابته بجروح وحروق خطيرة، وانقطاع الكهرباء عن مجموعة من مرافق المطار.

وكان المجلس الأعلى للحسابات قد رصد اختلالات في جل الصفقات المرتبطة بمشاريع صيانة وتوسيع المطارات، وأكد أن هذه المشاريع تعرف اختلالات وتعثرا، ما يكبد أموالا إضافية من ميزانية المكتب الوطني للمطارات، في ظل غياب مخططات واضحة لتدبير المشاريع الاستثمارية التي ترصد لها الملايير سنويا، وهناك بعض المطارات استفادت من استثمارات ضخمة دون تخطيط مسبق، في حين لا يتوفر المكتب على نظام قيادة لتتبع المشاريع التي تم التخطيط لها على مستوى المخطط المديري، وكذلك عدم توفر الدراسات السابقة للمشاريع لتقييم الجدوى الاقتصادية والمالية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى