شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

أجندة توسعية

الافتتاحية

يواصل النظام الجزائري حماقته بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول، بعد أن استقبلت الجزائر، وسط ضجة إعلامية كبيرة، عددا من معارضي السلطة القائمة في مالي، وهو ما أثار غضب السلطات في باماكو التي استدعت سفيرها على الفور للتشاور، مما يؤشر على وصول التوتر بين البلدين إلى أعلى مستوياته.

لم يكن التدخّل الجزائري في مالي مفاجئًا، إذ إنّها كانت أكثر اللاعبين الدوليين في إفريقيا انغماسًا في الأزمات الداخلية للدول، والتدخل في سيادة الدول، بل كانت صاحبة الدور الرئيس في تعميق أزمة مالي لتتخذ الأمور في هاته الدولة منحى عنيفا.

بعيدًا عمّا تروّجه الجزائر من أسبابٍ لتدخّلها في شؤون مالي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، هنالك مجموعة من الأسباب تفسّر مجتمعةً هذا الانغماس الجزائري في الشأن المالي بصفةٍ عامّة، على رأس هذه العوامل التحكم في القرار السيادي للدول التي تشترك معها في الحدود وتحويلها إلى رهائن لها، فعلت ذلك مع موريتانيا وليبيا وتونس لكنها عجزت، بعد خمسين سنة من الأعمال العدائية، عن أن تفعل ذلك مع المغرب.

والخطير في الأمر أن الطغمة العسكرية لم تكتف بمحاولات التدخل بل فتحت الباب على مصراعيه لدول أجنبية، على رأسها قوات الڤانغر الروسية والحرس الثوري الإيراني حيث هدد قائده بإغلاق مضيق جبل طارق البحري. بعدما باتت للجيش الإيراني قواعد عسكرية داخل الأراضي الجزائرية يهدد بها الشمال الافريقي.

إن دعم النظام العسكري للمس بسيادات الدول في شمال إفريقيا ومخططه التوسعي، يشكل تهديداً واضحاً للأمن والاستقرار الإقليميين. إن الجزائر ووكلاءها من الجماعات الإرهابية والدول التي تدعم الإرهاب يستخدمون كل الطرق لإخضاع الشمال إفريقي لجعله في خدمة مشروعها التوسعي. والأكيد أن منطقة شمال إفريقيا ستكون هدفا للعديد من الأجندات التي تسعى إلى المس بالاستقرار وتفتيت الدول وتغذية الانقلابات والثورات لكي تتحكم في قرارها السيادي.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى