
النعمان اليعلاوي
استنفر ظهور “أسواق أغنام” عشوائية نواحي سلا السلطات المحلية بالمدينة، فقد سارع مسؤولو السلطات الترابية إلى تفعيل لجان المراقبة وتتبع أسواق الماشية المؤقتة والدائمة، مع إصدار توجيهات صارمة بضرورة ضبط الوضع، وتفادي أية تجاوزات أو محاولات استغلال الظرف من قبل المضاربين أو سماسرة الأسواق الذين دأبوا على تحويل هذه المناسبة الدينية إلى فرصة للربح.
وكشفت مصادر محلية انتشار لجان إقليمية في عدد من الأحياء المعروفة بوجود أسواق عشوائية أو نقط بيع موسمية للأضاحي، تفاعلا مع قرار إلغاء شعيرة ذبح الأضاحي لهذا العام، وسط مساعٍ لامتصاص حالة الارتباك التي سادت في صفوف بعض المربين والتجار وحتى المواطنين.
وأفاد مصدر من عمالة سلا بأن “السلطات المحلية تعمل بتنسيق مع المصالح البيطرية والمصالح الجماعية من أجل ضمان احترام القرار الملكي وضبط السوق”، مضيفًا أن “التوجيهات الصادرة تؤكد على منع أي نشاط تجاري يرتبط بالأضاحي على بعد أسبوعين من عيد الأضحى، مع تعزيز عمليات التحسيس في صفوف المواطنين، كما تم منع كراء المحلات “كراجات” على مستوى المدينة”.
وكانت التوجيهات الملكية أكدت أن “الظرفية الحالية تتطلب تدبيرًا عقلانيًا لموارد البلاد الحيوانية”، مشيرة إلى أن الحفاظ على الرصيد الوطني من رؤوس الأغنام والماعز أصبح ضرورة استراتيجية، في ظل ما عرفته المملكة من تقلبات مناخية انعكست سلبًا على الموسم الفلاحي، وأثرت على العرض من الأعلاف والمياه، ويأتي هذا القرار في سياق برامج حكومية مواكِبة، تهدف إلى إعادة هيكلة القطيع الوطني وتحفيز مربي الماشية على الحفاظ على إناث الأغنام، من خلال دعم مباشر وتعويضات عن كلفة الرعاية، كما سبق أن أعلن عنه وزير الفلاحة أحمد البواري مؤخرًا.
في السياق ذاته، أشارت مصادر إلى أنه تم رصد بيع أضاحي وأكباش بطرق “سرية” داخل ضيعات نواحي مدينة سلا، وهي الضيعات التي يتوفر أصحابها على اسطبلات من أجل تربية الأغنام، فيما أشارت المصادر إلى أن الذريعة التي يستعملها الأشخاص الذين يقتنونها، أنها لأغراض “عقيقة” أو مناسبة عائلية.





