
طنجة: محمد أبطاش
أوردت مصادر مطلعة أن محمد بولعيش، المستشار البرلماني ورئيس جماعة اكزناية، أطلق سراحه، في وقت متأخر من ليلة الأربعاء الماضي، مباشرة عقب صدور حكم قضائي يقضي بإلغاء مسطرة الإكراه البدني التي كانت متخذة في حقه، في وقت قضى فترة الحراسة النظرية داخل أحد الأقسام الصحية بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة، بسبب وعكة صحية مفاجئة ألمت به حين قدمت عناصر الضابطة القضائية، التابعة لولاية أمن طنجة، لإيقافه بسبب تطبيق مسطرة الإكراه البدني في حقه نتيجة نزاع مالي مع أحد الأشخاص تقارب قيمته 200 مليون سنتيم حسب المصادر.
وظل بولعيش تحت المراقبة الطبية والأمنية بالمؤسسة الاستشفائية طيلة الفترة التي باشرت فيها هيئة دفاعه مسطرة الطعن القضائي الرامية إلى إبطال الإكراه البدني، في انتظار البت في مدى قانونية هذا الإجراء الاستثنائي، ليتم إخلاء سبيله، في وقت لاحق، من طرف المصالح المختصة.
ووفق بعض المصادر، قضت المحكمة المختصة ببطلان مسطرة الإكراه البدني المتخذة في حق بولعيش، معتبرة أن الشروط القانونية اللازمة لتفعيلها غير متوفرة. واستند الحكم إلى ثبوت ملاءة ذمته المالية، وتوفره على ممتلكات عقارية ومنقولات كافية، بما يجعل اللجوء إلى الإكراه البدني غير مبرر قانونا، في ظل وجود بدائل قانونية صريحة تتيح للدائن سلوك مساطر التنفيذ الجبري، على غرار الحجز التحفظي أو التنفيذي.
يذكر أنه تم إيقاف المستشار البرلماني ورئيس جماعة اكزناية المعني، عن حزب الاستقلال، من طرف عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن طنجة، وذلك بناء على تعليمات صادرة عن النيابة العامة المختصة، وفق ما أفادت به المصادر المتطابقة. وحسب المصادر ذاتها، فإن عملية الإيقاف جاءت على خلفية إكراه بدني مرتبط بملف دين خصوصي، صدر بشأنه حكم قضائي نهائي، ودخل مرحلة التنفيذ طبقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل، حيث سبق أن تقدم أحد الأشخاص بشكاية ضد رئيس الجماعة أمام القضاء حول المبلغ المشار إليه، وبعد دخول الملف أطوار القضاء جرى إصدار قرار بإيقاف الرئيس المعني.
وأوضحت المصادر أن هذا الإجراء يندرج في إطار تنفيذ قرار قضائي صادر عن قاضي التنفيذ، بعد استكمال الشروط القانونية المعمول بها في مثل هذه القضايا، مؤكدة أن الإيقاف لا علاقة له بمهامه الانتدابية بداخل الجماعة، وإنما بملف شخصي ذي طابع قانوني محض. وقالت المصادر إنه خلال عملية الإيقاف بأحد المطاعم بطنجة، تعرض رئيس الجماعة ذاته لأزمة صحية مفاجئة، حيث أغمي عليه، ليتم نقله صوب قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي لتلقي الإسعافات الأولية تحت حراسة أمنية.





