
أكادير: محمد سليماني
اضطرت عمالة أكادير إداوتنان إلى التراجع عن فرض الإدلاء بوثيقة الشهادة الطبية الخاصة بالسائقين المهنيين لسيارات الأجرة، ضمن ملف استبدال رخص الثقة الورقية بأخرى إلكترونية، وذلك بعد أيام من الجدل الذي رافق ذلك.
واستنادا إلى المعطيات، فقد احتضنت عمالة أكادير إداوتنان اجتماعا موسعا، حضرته كل التنظيمات المهنية والنقابية لسيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني، يوم الجمعة المنصرم، تحت رئاسة رئيس القسم الاقتصادي والتنسيق بالولاية، وذلك من أجل التداول في المشاكل التي ترتبت عن فرض الإدلاء بالشهادة الطبية للسائقين ضمن ملفات استبدال رخص الثقة.
وخلص الاجتماع إلى تراجع الولاية عن فرض الشهادة الطبية، والاكتفاء بشهادة الفحص الطبي للعينين التي يتوفر عليها أصلا كل السائقين، وإيداعها بالملف.
وكان ملف استبدال رخصة الثقة الورقية بأخرى إلكترونية قد أثار موجة غضب على مستوى مدينة أكادير منذ أيام، وذلك على خلفية اعتراض السائقين المعنيين صعوبات كبيرة في استخراج شهادات طبية خاصة بهم، في إطار تنزيل القرار العاملي الجديد الخاص بتحويل رخص الثقة الخاصة بسائقي سيارات الأجرة من الحامل الورقي إلى الرخص الإلكترونية الجديدة.
وتتجلى هذه الصعوبات في عدم تمكن مجموعة من السائقين من استخراج الشهادات الطبية من بعض المراكز الصحية بجهة سوس ماسة، حيث رفض مسؤولو بعض هذه المراكز الصحية تسليم هذه الوثيقة المطلوبة ضمن ملف رخصة الثقة، الأمر الذي أغاظ عددا من السائقين المهنيين وممثليهم النقابيين، خصوصا وأن ذلك عرقل عمليات تجديد هذه الرخص وفق الجدولة الزمنية الضيقة.
واستنادا إلى المعطيات، فقد أصدر والي أكادير يوم 5 فبراير المنصرم قرارا عامليا يحمل رقم 2، يتعلق باستبدال رخص الثقة المسلمة سابقا برخص الثقة الإلكترونية لسائقي سيارات الأجرة بعمالة أكادير إداوتنان.
وقد حدد القرار العاملي آجال استبدال هذه الرخص، حيث أكدت المادة الأولى أنه يتعين على جميع سائقي سيارات الأجرة المزاولين حاليا والحاصلين على رخصة الثقة قبل صدور القرار العاملي، والراغبين في الاستمرار في مزاولة هذا النشاط، تقديم طلبات لاستبدال هذه الرخص برخص الثقة الجديدة في شكل بطاقة إلكترونية، وذلك ابتداء من 23 أبريل 2026 إلى غاية 23 ماي من السنة نفسها.
ويتكون طلب استبدال الرخص القديمة بأخرى إلكترونية جديدة من عدد من الوثائق، من بينها شهادة طلبة مسلمة من المصالح الإقليمية المكلفة بالصحة. وستصبح جميع رخص الثقة القديمة والتي لم يبادر أصحابها إلى تجديدها بأخرى إلكترونية لاغية ولا يعتد بها ابتداء من فاتح يوليوز من السنة الجارية، وسيصبح كل سائق لسيارة أجرة لا يتوفر على هذه البطاقة الجديدة مخالفا للمقتضيات القانونية والتنظيمية والقرارات العاملية الجاري بها العمل.
وقبل ذلك، سبق أن أصدرت مصالح وزارة الداخلية مذكرة تنظيمية تحمل رقم 249، لاستبدال رخصة الثقة الورقية إلى أخرى إلكترونية، وذلك من أجل ضبط أعداد السائقين المهنيين المزاولين فعلا للمهنة، من أولئك الذين يتوفرون فقط على هذه الرخصة، ولم يعودوا يمارسون المهنة.





