
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن جماعة أقواس بريش، بضواحي طنجة، باتت تعيش على وقع توتر متصاعد داخل مجلسها، عقب مطالبة عدد من المستشارين بعقد دورة استثنائية لمناقشة قرار جبائي أثار جدلا واسعا، مقابل رفض رئيس المجلس إدراج النقطة ضمن جدول الأعمال، بدعوى عدم قانونية الطلب.
وبحسب مصادر جماعية متطابقة، فإن المستشارين المعنيين أودعوا طلبا رسميا بمكتب الضبط، مستندين إلى مقتضيات المادة 36 من القانون التنظيمي 113.14، مؤكدين استيفاء النصاب القانوني اللازم لعقد الدورة. ووفق المصادر ذاتها، فإن الخطوة جاءت استجابة لاحتقان متزايد في أوساط الساكنة بسبب مراجعة الرسوم المفروضة على الأراضي غير المجهزة.
وأوضحت المصادر أن النقطة المثيرة للجدل سبق تمريرها خلال دورة عادية، في ظروف وصفتها أطراف من المجلس بالغامضة، حيث تم اعتمادها بحضور محدود وتصويت أربعة مستشارين فقط، في ظل غياب عدد من الأعضاء. وهو ما اعتبره معارضو القرار إخلالا بروح النقاش الديمقراطي داخل المؤسسة المنتخبة.
وقالت المصادر إن أغلبية المجلس أكدت، في مراسلات موجهة إلى بقية الأعضاء، في ظل التراشقات القائمة، أن المسطرة المعتمدة كانت قانونية، وأن إدراج النقطة نفسها مجددا يفتقر إلى السند القانوني، ما دفعه إلى رفض برمجة الدورة الاستثنائية. هذا الموقف قوبل باعتراض أغلبية المستشارين الموقعين على الطلب، الذين اعتبروا أن رفض مناقشة الموضوع يشكل تضييقا على صلاحياتهم الرقابية والتداولية.
ووفق المصادر، فإن جوهر الخلاف يتمحور حول تحديد تعريفة 15 درهما للمتر المربع بالنسبة للأراضي غير المجهزة، وهي الأراضي التي تشكل جزءا واسعا من المجال الترابي للجماعة، في وقت اعتبر المبلغ مرتفعا مقارنة بجماعة حد الغربية المجاورة، حيث تتراوح التعريفة، وفق المعطيات المتداولة، بين نصف درهم وخمسة دراهم للمتر المربع.
ونبهت بعض المصادر إلى أن تحذيرات وجهت للجماعة بفعل انعكاسات القرار على فئة الفلاحين الصغار الذين يستغلون هذه الأراضي في أنشطة فلاحية بسيطة، معتبرة أن العبء الجبائي الجديد قد يخل بالتوازن الاقتصادي والاجتماعي لعدد من الأسر. وأشارت المصادر إلى أن الكل سبق أن طالب بضرورة الاحتكام للمسطرة القانونية وإمكانية احتواء الأزمة عبر حوار مؤسساتي يوازن بين حاجيات الجماعة المالية والقدرة التكليفية للساكنة، تفاديا لمزيد من الاحتقان داخل مجلس يعيش على إيقاع انقسام غير مسبوق.





