
تطوان: حسن الخضراوي
وصل ملف إفلاس العديد من المشاريع الخدماتية بتطوان ونواحيها إلى المؤسسة التشريعية بالرباط، حيث طالب الفريق الاشتراكي، بحر الأسبوع الجاري، بدراسة الملف من قبل كافة المؤسسات المعنية، والبحث في العراقيل التي تواجه عمل المقاولات الخدماتية، خاصة التي لها علاقة بقطاع السياحة، واعتماد مدن الشمال على مداخيلها لتحقيق التوازنات الاقتصادية المطلوبة وتوفير فرص الشغل.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من أرباب المشاريع الخدماتية مثل المقاهي والمطاعم ومحلات الأكلات السريعة بتطوان وباقي مدن الشمال، اضطروا إلى إعلان الإفلاس وإغلاق مشاريعهم، بسبب المعاناة مع ملفات الضرائب وارتفاع المصاريف وتكاليف اليد العاملة، وغياب هيكلة القطاع بما يضمن الجودة والمساهمة في التنمية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الاعتماد على السياحة الموسمية فقط يخلق نوعا من الهشاشة بالنسبة إلى مناصب الشغل التي ترتفع خلال فصل الصيف فقط، فضلا عن ارتفاع معاملات مالية لعدد من المشاريع الخدماتية، قبل تسجيل الكساد الذي يستمر لشهور ويستدعي التفكير في سياحة دائمة ترفع من مداخيل الجماعات الترابية، وتدعم تنفيذ مشاريع تنموية، وتشجع الشباب على الاستثمار في قطاع السياحة.
وتعاني جل المناطق السياحية الجبلية، بتطوان والمضيق وشفشاون، من غياب الهيكلة والاعتماد على الموسمية ووقت الذروة السياحية صيفا، ما يتطلب المزيد من الاستثمار في مجموعة من المؤهلات، باعتبار أن المناطق المذكورة ما زالت عذراء سياحيا تنتظر مشاريع ومبادرات شبابية لتطوير القطاع أكثر والاهتمام بالاستثمار في المجال لخلق التنمية المحلية، من خلال توفير خدمات الفنادق المصنفة ودور الضيافة التقليدية بمواصفات وطاقة استيعابية عالية، والانفتاح على السياحة الداخلية والخارجية أيضا.
ويرى العديد من المهتمين أنه، مع تنظيم المغرب لكأس العالم لكرة القدم 2030 بمشاركة البرتغال وإسبانيا، يمكن استغلال المؤهلات الطبيعية بالمناطق السياحية بالشمال، منها الجبال والشلالات والغابات والينابيع، والتراث الجبلي الرائع، الذي يرتبط بتاريخ مقاومة المستعمر، وفق الحفاظ على روح «تمغربيت» والتشبث بالهوية المغربية.





