
الأخبار
شهد اللقاء الذي نظمته الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، الأربعاء 8 يوليوز الجاري، بالمدرسة الفلاحية بمدينة مكناس، حالة من الاحتقان في صفوف عدد من ممثلي مربي الأغنام بمنطقة الأطلس المتوسط، الذين عبروا عن احتجاجهم الصامت عما وصفوه بـ«تغول» رئيس الجمعية ومديرها في تدبير شؤون الجمعية واتخاذ القرارات، معتبرين أن أصوات ممثلي المنطقة لم تعد تجد آذانا صاغية داخل أجهزة الجمعية.
وبحسب ممثلين عن سلالة تمحضيت بالمجلس الإداري، فإن مقترحات «الكسابة»، خصوصا بمنطقة الأطلس المتوسط، لم تعد تؤخذ بعين الاعتبار، رغم أن هذه المنطقة تمثل، بحسبهم، أكثر من 50 في المائة من مجموع القطيع الذي تشرف عليه الجمعية.
ورغم أن الجمعية قدمت هذا الاجتماع باعتباره لقاء تمهيديا يسبق جمعها العام الوطني السنوي، فإن الدعوات الرسمية الموجهة إلى رؤساء وأمناء مال التجمعات، والتي اطلعت عليها «الأخبار»، تصفه صراحة بـ«الاجتماع السنوي لمنطقة الأطلس المتوسط»، ويتضمن جدول أعماله المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2025، وانتخاب ممثلي المنطقة إلى الجمع العام الوطني، وانتخاب ممثلي السلالات والمترشحين لتجديد ثلث أعضاء المجلس الإداري، وهو ما أثار تساؤلات عدد من المشاركين بشأن الطبيعة التنظيمية لهذا الاجتماع.
كما أفاد المحتجون بأن رؤساء وأمناء مال تجمعات الأطلس البالغ عددها 56 تجمعا، حرموا من وسائل النقل التي أقلت المشاركين من مختلف أقاليم الجهة، من بينها إفران وبولمان وميدلت وخنيفرة وبني ملال. وأضافوا أن الاحتقان بلغ ذروته بعد مغادرتهم القاعة، حيث قالوا إن عبد الرحمان المجدوبي، رئيس الجمعية، طلب من التقنيين عدم نقلهم بواسطة السيارات، ما اضطرهم، وفق روايتهم، إلى قطع مسافة تقارب خمسة كيلومترات سيرا على الأقدام، وسط ارتفاع درجات الحرارة، للوصول إلى مكان يمكنهم من إيجاد وسيلة نقل، معتبرين أن هذا التصرف زاد من حدة غضبهم.
وعرف اللقاء، الذي قال المحتجون إن أكثر من 90 شخصا شاركوا فيه، نقاشا حادا حول قرار تقليص نسبة الإناث والذكور المخصصة للتجديد داخل القطيع، حيث أكدوا أن النسبة الجديدة حددت في 30 في المائة للإناث و5 في المائة للذكور، مقابل 35 في المائة و10 في المائة على التوالي في النظام السابق، معتبرين أن هذا القرار كان «النقطة التي أفاضت الكأس».
واستحوذ ملف الإعانات على جانب مهم من النقاش، إذ اعتبر المحتجون أن منطقة الأطلس تعد آخر المناطق التي تستفيد من الدعم، خلافا لمناطق أخرى تتوصل به خلال شهري نونبر أو دجنبر، وهو ما يجعل، بحسب قولهم، «كسابة» المنطقة ينتظرون فترات طويلة قد تصل إلى سنتين للاستفادة من الدعم.
وعزا المحتجون هذا التأخر إلى ما وصفوه بتقاعس منشط المنطقة في إحالة ملفات طلبات الإعانة الموجودة بالإدارة الجهوية بأزرو على الشباك الوحيد للمصادقة، رغم انتهاء عملية الانتقاء والترقيم قبل شهر رمضان الماضي، مؤكدين أن الملفات ظلت، بحسب تعبيرهم، حبيسة الإدارة الجهوية.
كما انتقد المحتجون تقليص تمثيلية منطقة الأطلس في أشغال الجمع العام الوطني المرتقب عقده بالرباط يوم 18 يوليوز الجاري، بعد حصر عدد المشاركين في 28 شخصا فقط، بدل مشاركة رئيس وأمين مال كل تجمع، كما كان معمولا به في السابق.
وفي ختام اللقاء، أعلن المحتجون عزمهم اتخاذ سلسلة من الخطوات الاحتجاجية، أبرزها توقيف عملية ترقيم الأغنام إلى حين التراجع عن القرارات التي يرفضونها، مطالبين بالإسراع في صرف الإعانات، والرفع من تمثيلية منطقة الأطلس داخل المجلس الإداري، والكشف عن أوجه صرف ميزانية الجمعية، وخاصة البند المتعلق بـ«مصاريف أخرى»، مؤكدين أن المدير «موظف لدى الكسابة وليس العكس»، وفق تعبيرهم.





