
محمد اليوبي
أحالت وزارة الداخلية تقريرا للمفتشية العامة للإدارة الترابية على رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، قصد فتح تحقيق قضائي حول الاتهامات المنسوبة للعامل السابق لإقليم آسفي، الواردة على لسان مستشار جماعي، ومن المنتظر أن تشرع الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش في القيام بالأبحاث والتحريات بخصوص هذا الموضوع.
وأفاد بلاغ للوزارة بأنه عقب التصريحات التي أدلى بها عضو بمجلس جماعة “المصابيح” بإقليم آسفي، المتداولة بفيديو منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يدعي من خلالها بأن مقاولا صرح بما يفيد بأن العامل السابق لإقليم آسفي طلب منه “رشوة” مقابل إنجاز طريق بالجماعة، قامت المفتشية العامة للإدارة الترابية بإنجاز بحث إداري شامل، مكن من الإحاطة بمختلف الجوانب والحيثيات المتعلقة بهذا الموضوع.
وبناء على نتائج مهمة البحث المنجزة، يضيف بلاغ الوزارة، تقرر توجيه ملتمس، مدعوم بتقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية، إلى رئاسة النيابة العامة قصد فتح بحث قضائي في الموضوع، وحسب المصادر، فإن رئيس النيابة العامة سيحيل التقرير على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، للاختصاص الترابي، من أجل إجراء الأبحاث القضائية بخصوص ما ورد في تقرير مفتشية الداخلية، وكذلك التصريحات الواردة على لسان المستشار الجماعي، حيث سيتم الاستماع لكافة أطراف هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني.
وكانت مصالح وزارة الداخلية قد أمرت بفتح بحث موسع، بشأن الاتهامات الخطيرة التي قام بتوجيهها مستشار جماعي بالجماعة الترابية المصابيح التي تقع ضمن النفوذ الترابي لإقليم آسفي، بمناسبة انعقاد أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر الجاري، في حق العامل السابق لإقليم أسفي الحسين شينان، بحضور ممثل السلطة المحلية، الذي تفاجأ، لتصريحات العضو الجماعي المذكور، وظهر أنه كان مترددا في تدوين تلك الاتهامات، التي لها علاقة مباشرة بمسؤول ترابي سابق.
وأوضح المصدر، أن العضو بجماعة المصابيح، صرح خلال انعقاد أشغال دورة المجلس الجماعي، بأن العامل السابق على إقليم أسفي، طلب من أحد المقاولين منحه مبلغا ماليا بقيمة 600 مليون سنتيم، مقابل السماح له بتمرير أشغال صفقة تتعلق بتهيئة طريق معينة، مؤكدا أن هذا المعطى يؤكده تصريح سابق للمقاول المعني بالصفقة المذكورة، والذي تخلى عن الصفقة بحكم عدم استفادته من هامش ربح مهم.
وأضاف المصدر، أن مصالح وزارة الداخلية، تواصلت بشكل مستعجل مع الوالي محمد فوزي، الوالي (بالنيابة) المكلف بتدبير شؤون ولاية جهة مراكش أسفي، الذي استدعى لمكتبه مسؤولين بالولاية، وفي مقدمتهم حنان الرياحي العامل المكلف بقسم الشؤون الداخلية بولاية جهة مراكش-آسفي، وأطلعهم بأن وزارة الداخلية حريصة على التدقيق بشكل “محايد” في الاتهامات الخطيرة التي أدلى بها العضو الجماعي في حق العامل السابق الحسين شينان، والذي أكدت مصادر “الأخبار”، أنه مباشرة بعد اطلاعه على مقطع فيديو يوثق لتصريحات العضو الجماعي، أشعر مقربين منه يشتغلون بعمالة إقليم آسفي، برغبته في التوصل بمعطيات حول هوية العضو الجماعي، بغرض رفع دعوى قضائية في حقه، معتبرا أن ما تم اللفظ به، لا يعدو أن يكون “افتراءات”.
وعلى ضوء التحقيقات التي قامت بها لجنة مركزية من المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، وبناء على خلاصات عملية البحث، والاستماع لتصريحات المقاول المعني بالصفقة، أكدت المصادر، أنه في حالة ثبوت عدم صدق تلك الاتهامات الخطيرة التي حرص على الإدلاء بها العضو الجماعي خلال دورة أكتوبر، فإن وزارة الداخلية بدورها ستعمل على سلك كافة الإجراءات القانونية في حقه، في مقابل، التعهد بإحالة الملف على الجهات القضائية المختصة، في حال تأكدت صحة ما تم ادعاؤه من اتهامات.





