
أكادير: محمد سليماني
استدعت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بشكل عاجل ممثلي التنظيمات المهنية والغرف المنتخبة، من أجل التداول حول مخزون الأخطبوط في السواحل الوطنية، ومسألة استئناف الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط.
ويتطلع المهنيون إلى اجتماع، يوم غد الأربعاء، وسط مخاوف من تمديد فترة الراحة البيولوجية لأسابيع أو لأشهر أخرى، وذلك في ظل عدم تسرب أي معطيات بخصوص نتائج الأبحاث العلمية التي باشرها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بخصوص وضعية المخزون. وتنتاب مهنيي الصيد البحري من بحارة ومجهزين مخاوف من إقدام الوزارة على تمديد فترة الراحة البيولوجية من جديد، كما سبق أن قامت بذلك خلال سنوات سابقة، وذلك بسبب عدم تعافي مصيدة الأخطبوط، خصوصا بمنطقة جنوب سيدي الغازي (بين بوجدور وأقصى جنوب المملكة).
واستنادا إلى المصادر، فإن التوجه الأقرب للتنزيل هو انطلاق الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط، بداية يناير المقبل، وذلك بعد ظهور مؤشرات عديدة توحي بأن الأخطبوط تجاوز فترة التوالد، وبالتالي فاستئناف صيده لا يشكل خطرا على استنزافه.
وكان الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط مقررا له أن ينطلق يوم 15 دجنبر الجاري، غير أن أزمة مصيدة المنطقة الجنوبية، وعدم تعافي المصيدة وتركيز صغار الأخطبوط، دفع كتابة الدولة إلى تأجيل استئنافه لمدة 15 يوما إضافية، في انتظار اتضاح الرؤية. واستندت كتابة الدولة في اتخاذ قرار التأجيل لمدة 15 يوما إضافية إلى الرأي العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بتاريخ 2 دجنبر الجاري، وأيضا استنادا إلى التوجهات الكبرى لمخطط أليوتيس، الداعية إلى الحفاظ على الموارد السمكية واستغلالها بشكل مستدام، لذلك تم تأجيل الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط إلى غاية يوم 31 دجنبر الجاري.
وتعود أسباب تأجيل الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط إلى وجود صغار الأخطبوط بشكل كبير بالمصيدة، وهو ما يشير إلى أن الفترة الحالية هي فترة توالد هذه الأسماك، الأمر الذي يحتم بدون مواربة استمرار توقيف نشاط صيد الأخطبوط، خلال الفترة الحالية. وحسب المصادر، فإن بعض التمثيليات المهنية حاولت الضغط خلال اللقاء، من أجل انطلاق الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط في موعده المقرر مسبقا، رافضة أي تأجيل ولو ليوم واحد فقط، غير أن الوزارة تمسكت بضرورة التأجيل، وذلك لحماية هذا النوع من الأسماك من الاستنزاف، ومنحه فرصة للتكاثر.
وكانت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري قد أصدرت مقررا وزاريا رقم 25/07، بتاريخ 11 شتنبر الماضي، يقضي بتوقيف نشاط صيد الأخطبوط على طول السواحل الوطنية، لمدة 3 أشهر، ابتداء من 16 شتنبر المنصرم وإلى غاية 15 من شهر دجنبر الجاري بالنسبة إلى جميع أساطيل الصيد البحري. ويأتي اتخاذ هذا القرار من أجل تخفيف الضغط عن مصايد الأخطبوط.





