
طنجة: محمد أبطاش
خرج العشرات من تجار شارع المكسيك بمدينة طنجة، عشية أول أمس الثلاثاء، لتنظيم وقفة احتجاجية نددوا خلالها بما وصفوه بـ«العشوائية والتأخير غير المبرر» في أشغال توسعة الشارع، والتي دخلت شهرها الثاني دون أن تكتمل، متسببة في خسائر مادية كبيرة لهم، وإرباك واضح لحركة السير والجولان بالمنطقة. وقال المحتجون إن وتيرة الأشغال تسير ببطء شديد وغياب واضح للتنسيق بين الجهات المتدخلة، ما انعكس سلبا على أنشطتهم التجارية، حيث اضطر عدد من الزبائن إلى تجنب التبضع من المحلات، بسبب صعوبة الولوج، وضيق الطريق، وانتشار الأتربة والأوحال أمام المحلات.
وأكدت مصادر من عين المكان أن من مظاهر العشوائية وعدم المراقبة في إعادة تأهيل الشارع، وجود عدة حفر عميقة في خضم العملية الإصلاحية، دون وضع أي تشوير، أو علامات تحذيرية تُنبه المارة إلى تفادي السقوط فيها، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والأطفال، ما يزيد من المخاطر اليومية التي يتعرض لها المواطنون.
وفي هذا السياق، وجه التجار نداءاتهم ومطالبتهم إلى والي الجهة يونس التازي، للتنبيه إلى ضرورة التدخل العاجل وتحريك المقاولات المكلفة بالأشغال، تفاديا لتكرار سيناريو ما وصفوها بـ«فضيحة سور المعكازين»، الذي تحول إلى رمز لفشل تدبير بعض المشاريع الحضرية في المدينة، بعدما سلمت المقاولة الوصية المشروع دون استكماله، وظل مشوها لأيام، قبل أن يتم التدخل لتصحيح الوضع.
إلى ذلك، تحولت هذه الأشغال إلى مصدر يومي للتوتر والاحتقان، بعد أن باتت تؤجج صدامات متكررة بين أصحاب المحلات التجارية و«الفراشة»، الذين استغلوا الفوضى الناتجة عن الأشغال لاحتلال الأرصفة ومساحات واسعة من الشارع، دون أي تدخل رادع من السلطات المعنية.
وأكدت مصادر أن الوضع أصبح ينذر بالانفجار في أية لحظة، بعدما تكررت حالات العراك والتلاسن بين الطرفين، في ظل ما وصفه تجار الشارع بـ«تراخٍ غريب» من طرف السلطة المحلية، بما في ذلك القائد والباشا، حيث اكتفيا بالمراقبة من بعيد، دون اتخاذ إجراءات واضحة للحد من الفوضى. ووفق المصادر، فإن بعض «الفراشة» يحظون بمعاملة تفضيلية تسمح لهم بالاستمرار في عرض بضاعتهم على الأرصفة وأمام المحلات في ظروف غامضة، وأفاد مهنيون بأن محلاتهم أصبحت محاصرة بين الأشغال غير المنتهية من جهة، وزحف «الفراشة» من جهة أخرى، ما يجعل حركة البيع شبه مشلولة، في انتظار تدخل حازم يعيد إلى الشارع توازنه وحرمة الملك العمومي.





