
مصطفى عفيف
أمام ارتفاع درجة الحرارة التي تعرفها برشيد مع كل فصل صيف، ما زال أطفال وشباب المدينة محرومين من خدمات المسابح العمومية، التي لم يتم بعد إيجاد حلول لإخراجها إلى حيز الوجود، بسبب الاختلالات البنيوية والتي تعيق عملية فتحها للعموم، بعدما ظلت مغلقة في وجوه السكان والزوار، وبالرغم من بعض المبادرات التي قام بها المجلس الجماعي لبرشيد في السنوات الماضية من خلال فتح المسبح البلدي بصفة استثنائية وجعله عبارة عن مخيم حضري، وهي العملية التي لم تدم طويل ليغلق المسبح، بسبب اختلالات على مستوى البنية التحتية، جعلت المجلس الحالي هده السنة يجد إشكالا في المساطر، من أجل إجراء صفقة لإصلاح المسبح وهو إرث ورثه من المجلس السابق.
وأكدت مصادر من المجلس الجماعي لـ “الأخبار” أن وضعية المسبح البلدي كشفت النقاب عن اختلالات من طرف المقاولة التي كانت مكلفة ببناء وتأهيل مسبح الحي الحسني الممول من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال مرحلة سابقة، إذ تم كشف عيوب بعد اقتلاع الزليج الأرضي (السيراميك) الموجود بحوض السباحة، ما اضطر معه المسؤولون عن تدبير الشأن المحلي إلى إغلاقه على الفور، وإجبار المقاولة على التكلف بإعادة إصلاح العيوب التي حالت دون افتتاحه في الوقت المناسب، وهي اختلالات عمرت لسنوات، في وقت كان مدبرو الشأن المحلي يقومون بفتحه لفترة لا تتجاوز الشهر، وهو الأمر الذي يستلزم فتح تحقيق في ملف مسبح الحي الحسني الذي صرفت عليه أموال كثيرة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
افتقار برشيد لمسابح عمومية يفتح الباب على مصراعيه لفتح تحقيق في ما وصف بإهدار المال العام في مشاريع ترفيهية متعثرة، تسببت في حرمان السكان من الاستمتاع بالمسابح العمومية التي أنجزت بشراكة بين المبادرة الوطنية والمجلس الجماعي ووزارة الشباب والرياضة لدعم البنية التحتية الترفيهية، منها المسبح نصف الأولمبي، التابع لوزارة الطفولة والشباب، الموجود بالمركب السوسيو رياضي ببرشيد، والذي يعرف عدة اختلالات تقنية من حيث البنية التحتية. هذا المسبح فتح أبوابه، قبل سنوات، لمدة لم تتجاوز شهرين عن التوقيع على التسليم النهائي بين المقاولة التي أنجزت المشروع ومندوبية الشباب والرياضة بسطات، آنذاك، التي كانت تشرف على الصفقة، بالرغم من أن الإقليم كانت به حينها مندوبية للشباب والرياضة، وبعد أيام قليلة من التوقيع على محضر التسليم، عادت الأمور إلى نقطة الصفر وتم إغلاق المسبح إلى يومنا هذا، ما طرح معه أكثر من علامة استفهام حول هدر وتبذير المال العام في مثل هذه الصفقات، خاصة وأن هذا المشروع تم تمويله من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة الطفولة والشباب والمجلس البلدي لبرشيد، ليغلق أبوابه في وجه العموم قبل افتتاحه الرسمي.





