حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

«الأخبار» تكشف «ريع السكنيات» بمديريات التعليم بجهة الرباط

استمرار احتلال مساكن بسيدي سليمان وسيدي قاسم والقنيطرة

علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن العشرات من المساكن الوظيفية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بجهة الرباط سلا القنيطرة، وبشكل خاص بمديريات (سيدي سليمان، سيدي قاسم، القنيطرة) يجري احتلالها من طرف موظفين بدون سند قانوني، وأخرى تم إسنادها لفائدة «محظوظين» بطرق غير قانونية.

وأوضحت مصادر «الأخبار» أنه، على مستوى المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بسيدي سليمان، تم إسناد مساكن وظيفية لمستفيدين لا حق لهم في استغلالها، بسبب عدم ممارستهم للمهام الإدارية التي تخول لهم الحق في الاستفادة من المساكن المذكورة، في وقت تمكن «مكلفون» بالإدارة التربوية»، وعلى الرغم من إعفائهم في وقت سابق من مهامهم، من الاستفادة من ريع المساكن الوظيفية، التي يتم أداء مستحقات الاشتراك بشبكة الماء الصالح للشرب والكهرباء بشأنها من نفقات المديرية الإقليمية.

وكشفت المصادر أن الأمر يتعلق بالمدرسة الجماعاتية الطويرفة بجماعة بومعيز بإقليم سيدي سليمان، تم، في ظروف «غامضة»، تمكين مدير «مكلف» بالتدبير المؤقت للمؤسسة التعليمية لفترة محددة في سنة واحدة، علما أنه سبق إعفاؤه من مهامه قبل ثلاث سنوات، مع العلم أن سكنيات الطويرفة تم بناؤها في إطار برنامج دعم مقدم من طرف جهات أخرى، بشراكة مع مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، وهو الأمر ذاته بالنسبة للثانوية الإعدادية عمر بن الخطاب، حيث يجري استغلال سكن وظيفي خاص بالحارسة العامة للداخلية، المسؤولة عن تدبير داخلية الفتيات، من طرف «إطار إداري» لا يحق في استغلال المسكن الوظيفي المذكور، علما، أيضا، أن هذا الأخير سبق إعفاؤه من مهامه مديرا للمدرسة الابتدائية عثمان بن عفان بالجماعة الترابية دار بلعامري.

الأكثر إثارة ما يتعلق بالجماعة الترابية القصيبية، بالنسبة لمجموعة مدارس أولاد حنون الواد، حيث تحول سكن وظيفي إلى شبه دوار داخل أسوار المؤسسة التعليمية المذكورة، بعدما قام أفراد من أسرة مستغل السكن الوظيفي الذي كان يشغل منصب مساعد تقني قبل إحالته على التقاعد، بتقسيم العقار عشوائيا وبناء إسطبل وسكنيات عشوائية، ساهمت في تشويه صورة المؤسسة التعليمية، في غياب أي تدخل من المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان. يأتي ذلك في وقت يشغل عدد من الموظفين مساكن وظيفية وإدارية دون «أداء السومة الكرائية» على هزالتها، ولسنوات، ما يحرم خزينة الدولة من مبالغ مالية.

وعلى صعيد المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي قاسم، يستمر تجميد أمر إفراغ السكن الوظيفي التابع لمدرسة الجولان، عبارة عن «فيلا» خارج أسوار المؤسسة التعليمية، يستغلها مدير متقاعد لأزيد من سنتين، وسط حديث عن محاولات حثيثة لتفويت «الفيلا» لأحد الأطر العاملة بالمديرية الإقليمية بسيدي قاسم، وهو الأمر الذي ينطبق على «فيلا» مقابلة للمديرية الإقليمية، مساحتها قرابة 500 متر مربع، كان يستغلها مفتش تربوي توفي قبل سنوات، وتستغل حاليا من طرف غرباء، في انتظار الفرصة المواتية لسلك مسطرة التفويت، أمام صمت المدير الإقليمي والسلطات. ويجري، كذلك، إسناد سكنيات إدارية لمحظوظين، دون سلك المساطر القانونية المعمول بها، مثلما هو الحال بالنسبة لمسكن إداري يقع بمدرسة ابن رشد، بعدما استفاد منه موظف بالمديرية كان «مكلفا» بمصلحة، وأيضا ما يقع بمدرسة موسى بن نصير، التي ما يزال سكنها الوظيفي محتلا من طرف مساعدة تقنية أحيلت على التقاعد، علما أن طريقة الاستفادة من المسكن الوظيفي المذكور كانت خارج الضوابط القانونية، بعدما كانت المعنية بالأمر تشتغل موظفة بالمديرية الإقليمية، وتم تنقيلها بغرض منحها السكن الذي يقع بالمؤسسة، وتمت التغطية على ذلك بتكليفها بأعمال إدارية داخل المدرسة الابتدائية المذكورة قبل ثلاث سنوات.

وكشفت مصادر «الأخبار» أنه بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالقنيطرة، وخلال حقبة المدير السابق، تم إسناد سكنيات وظيفية بها لموظفين ورؤساء مصالح ومفتشين تربويين «خارج الضوابط القانونية»، مثل ما هو الأمر بالنسبة لمسكنين وظيفيين يفصلهما فقط سور عن بناية الفرع الإقليمي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالقنيطرة، أحدهما كان مخصصا في السابق لمدير المركز، والثاني مخصصا للمقتصد، غير أنه تم، في ظروف «غامضة»، إسناد أحدهما لفائدة موظف بالمديرية كان مكلفا بتدبير مصلحة، والثاني لفائدة مفتش حظي بدوره بنصيبه من «كعكة» السكنيات الوظيفية، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على السكن الوظيفي المخصص أصلا لمدير مؤسسة طه حسين بالقنيطرة، الذي استفاد منه «محظوظ» خارج الضوابط القانونية، دون الحديث عما يقع في أحواز إقليم القنيطرة، خاصة على مستوى جماعتي مولاي بوسلهام وسوق أربعاء الغرب.

جدير بالذكر أن موضوع اختلالات تدبير السكنيات الوظيفية والإدارية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أثير النقاش بشأنه، في أكثر من مناسبة، داخل البرلمان، آخرها، قبل أسبوعين، حيث اعترف محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية، في معرض جوابه عن السؤال البرلماني،  بأن الملف يعرف الكثير من الاختلالات، سواء من حيث الاحتلال من غير ذي صفة أو من حيث طريقة الإسناد، وسبق أن أصدرت المفتشية العامة لوزارة الاقتصاد والمالية تقريرا وصف بالأسود، رصد اختلالات تدبير السكنيات الوظيفية التابعة لقطاع التربية الوطنية، والذي يتجاوز 35 ألف وحدة، وتم تقدير المحتل منها بحوالي 7000 مسكن وظيفي، ما يتطلب تدخلا عاجلا من إدارة أملاك الدولة والسلطات المحلية والإقليمية، مع تحميل المسؤولية للمديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية في حماية أملاك وممتلكات الوزارة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى