
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن مجموع الأحكام القضائية، المسجلة ضد الجماعة الحضرية لتطوان، بلغت 74 ملفا قضائيا، كلها مسجلة بالمحاكم الإدارية الابتدائية والاستئنافية، ومنها ما وصل مرحلة النقض، فضلا عن طلبات وقف التنفيذ، ما يلزم الجماعة بدفع ما مجموعه أزيد من 19 مليار سنتيم لصالح المتضررين من نزع الملكية لشق الطرق العمومية داخل المدار الحضري وبعدد من الأحياء الهامشية لتسهيل عملية السير والجولان وتجويد الخدمات العمومية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، بالنظر إلى مجموع الميزانية، التي يتعين دفعها لفائدة المتضررين في ملفات نزع الملكية بجماعة تطوان لشق الطرق العمومية، فإن الأمر يتطلب الجودة في الدفاع عن مصالح الجماعة من قبل الرئيس مصطفى البكوري بصفته الممثل الرئيسي لها أمام المحاكم، فضلا عن تفادي المنازعات القضائية من الأصل واللجوء إلى مسطرة نزع الملكية أو التراضي بين الأطراف المعنية.
وأضافت المصادر عينها أنه، في ظل انتقاد المعارضة لتراكمات تعويضات المتضررين من نزع الملكية، أكدت أصوات عن الأغلبية المسيرة على أن الملفات المعنية جلها تدخل في خانة عشرات القضايا التي ورثها المجلس عن تسيير حزب العدالة والتنمية لولايتين متتاليتين، وبالرغم من ذلك يعتبرها المجلس الحالي من الأولويات التي يجب التخفيف من أثرها على توازن الميزانية.
وكانت المعارضة بالجماعة الحضرية لتطوان طالبت بضرورة تجويد الدفاع عن مصالح الجماعة، وتفادي قضايا الاعتداء المادي والتريث في تنفيذ الأشغال لتجنيب الميزانية تعويضات مادية ضخمة لفائدة المتضررين، لأن القضاء الإداري يعترف فقط بالوثائق الرسمية المقدمة ومدى احترام المؤسسات العمومية للقانون في خلافها مع المواطن.
وسبق أن أعطت مصالح وزارة الداخلية، بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، تعليمات لكافة السلطات الإقليمية بتتبع مسار الملفات القضائية المرفوعة ضد الجماعات الترابية، والسهر على تعيين الدفاع وفق الكفاءة القانونية المطلوبة، وتقديم كافة الوثائق الإدارية والدلائل التي تعزز موقف وقرارات الجماعة في نزع الملكية وتنفيذ أشغال تهم شق الطرق وإحداث مرافق عمومية وكل ما يرتبط بالصالح العام.
يذكر أن الأحكام القضائية الصادرة ضد جماعات بأقاليم تطوان والمضيق وشفشاون ووزان والحسيمة والعرائش وباقي الجماعات بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، تسببت في دفع الملايير من الميزانية لتعويض المتضررين، وذلك وسط مطالب من مستشارين ومتتبعين للشأن العام المحلي بضرورة الجودة والتتبع الدقيق للملفات، وفتح نقاش موسع لإيجاد حلول ترتكز على بحث الحلول والتوافقات والتراضي تفاديا لتراكم مشاكل نزع الملكية والاعتداء المادي.





