
استعرض البنك الشعبي المركزي، أول أمس الأربعاء بمراكش، منظوماته في مجال الأمن السيبراني، وذلك خلال ندوة نظمت في إطار معرض “جيتكس إفريقيا المغرب 2026″. وبهذه المناسبة، تطرق المدير العام بـ”مركز الأداء لإفريقيا” Payment Center For Africa، عثمان زنيبر، إلى أهم الوسائل التي اعتمدها البنك، فضلا عن التحديات الهندسية الراهنة، في سياق يتسم بارتفاع ملحوظ في عدد مستعملي التطبيق المحمول، الذي بلغ 3,5 ملايين زبون سنة 2026. وفي ظل التحول الرقمي المتواصل للبنوك بالمغرب وتوسع حضورها عبر القنوات الرقمية، تعرف الهجمات السيبرانية تزايدا متسارعا، سواء على مستوى التطبيقات البنكية المحمولة أو عبر أنشطة الأداء الإلكتروني والتجارة عبر الإنترنت. وأكد زنيبر أن ضمان حماية فعالة للزبناء من مخاطر الهجمات السيبرانية تقتضي اعتماد مقاربة متعددة المستويات، تقوم على تطوير حلول مبتكرة بشكل مستمر للتصدي للقراصنة، إلى جانب إغناء الخدمات بما يتيح تحسين تجربة الزبون. من جهته، قدم محمد كعدي، رئيس قسم أمن نظم المعلومات والمراقبة بالبنك المركزي الشعبي، ثلاثة أمثلة ملموسة لهجمات سيبرانية، تشمل التصيد الاحتيالي الصوتي مع تجاوز رمز التحقق (OTP)، والتصيد عبر انتحال الهوية البصرية للبنك بهدف الاحتيال على الزبناء، إضافة إلى حالة ثالثة تؤثر على جاهزية التطبيق المحمول. وأوضح أن استهداف القراصنة لنظام معلومات البنك يروم بالأساس ضرب ثقة الزبناء في مؤسستهم البنكية، مبرزا حرص البنك على صون هذه الثقة وتعزيزها، وحماية معطيات الزبناء وأصولهم، ومواكبتهم لمواجهة هذا النوع من الهجمات وتعزيز قدرتهم على الصمود. وبعد أن استعرض الأسباب الرئيسية الكامنة وراء هذه الهجمات والوسائل التقنية والبشرية المعتمدة للتصدي لها، أبرز اعتماد البنك على تحليل السلوكيات المرتبطة بالمعاملات، وتوعية الزبناء، وتعزيز آليات اليقظة، واعتماد الترميز (Tokenisation)، فضلا عن إرساء نظام مضاد لهجمات حجب الخدمة (DDoS). وقد شكلت هذه الندوة، المنظمة تحت شعار “الثقة والأمن السيبراني: نحو بناء بنك معزز مسؤول”، مناسبة لتبادل النقاش بين خبراء ومهتمين حول رهانات الأمن السيبراني وأحدث الابتكارات في هذا المجال.





