
يخوض المئات من سائقي سيارات الأجرة بالعاصمة الاقتصادية سلسلة من الوقفات الاحتجاجية، تنديدا بما وصفوها بـ«الأوضاع الكارثية» التي يتخبط فيها القطاع، جراء الارتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات، وتراكم ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ورغم الوعود الحكومية السابقة، يواجه آلاف المهنيين مستقبلا غامضا يهدد استقرارهم الاجتماعي، في ظل غياب قانون أساسي ينظم المهنة ويضمن حقوق السائق المهني.
حمزة سعود
أشرف ممثلو الهيئات النقابية والمهنية في قطاع سيارات الأجرة، على تنظيم وقفات احتجاجية حاشدة بشوارع مدينة الدار البيضاء، وهو القرار الذي جاء نتيجة موجة من الاستياء العارم بين السائقين، الذين أكدوا أن تكلفة «الغازوال» لم تعد تترك لهم هامشا لتوفير لقمة العيش.
ويشتكي المتضررون من «ضبابية» الوعود المتعلقة بالدعم، مشيرين إلى أن الزيادات المتتالية في أسعار الوقود جعلت السائق بين خيارين، إما التوقف عن العمل، أو الاستمرار في ظل خسائر مادية فادحة، دون وجود بروتوكول واضح لدعم مباشر يحمي السائق غير المنخرط في نظام «المأذونيات».
ويستهدف غضب المحتجين ملف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث وجد العشرات من السائقين أنفسهم مطالبين بأداء مبالغ مالية كمتأخرات تتراوح ما بين 7000 و10000 درهم دفعة واحدة، وهو ما اعتبروه تهديدا صريحا يواجه قدرتهم الشرائية المتضررة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السائقين يطالبون بإعفاء كامل من الديون المتراكمة، وإقرار نظام انخراط يضمن لهم الاستفادة من التعويضات العائلية وليس فقط التغطية الصحية، لضمان كرامة أبنائهم أسوة بباقي القطاعات المهنية.
وتأتي هذه الاحتجاجات لتسلط الضوء على مشروع تنظيم القطاع الذي يطالب به المهنيون، وهو المشروع الذي أكد السائقون ضرورة شموله لكافة أرجاء المغرب انطلاقا من الدار البيضاء، التي تضم أزيد من 16 ألف رخصة سيارة أجرة.
وانتقد المحتجون غياب الحوار الجاد، وتعدد «العراقيل الإدارية» في بعض العمالات، بخصوص تجديد رخص السياقة والبطاقة المهنية، مطالبين بتبسيط المساطر وتوحيدها، لتفادي الاحتقان الذي بات يهدد السلم الاجتماعي داخل القطاع.
وفقا للمتضررين، فإن الوضع بات «قابلا للانفجار»، خاصة وأن السائق المهني بات يجد نفسه عاجزا عن توفير الضروريات الأساسية، في ظل سياق زمني يتسم بارتفاع عام في الأسعار، مما يجعل التدخل العاجل لوزارة الداخلية والجهات الوصية ضرورة ملحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
تقرير:
شاحنة محملة بمواد البناء تشل حركة السير بمدار الموحدين بسيدي مومن
تكرار حوادث شاحنات الوزن الثقيل يدفع البيضاويين إلى المطالبة بزجر المخالفين
تواصل شاحنات الوزن الثقيل مزيدا من حوادث السير وتخريب الشوارع والطرقات، وآخر هذه الحوادث تم تسجيله بمدار الموحدين، بمقاطعة سيدي مومن، أول أمس الأربعاء، وهو ما دفع السلطات إلى تنفيذ إجراءات استعجالية لإعادة فتح حركة السير، إثر حادث انقلاب شاحنة من الحجم الكبير كانت محملة بأطنان من مواد البناء في
إحدى المدارات الطرقية الرئيسية، مما تسببت في اختناق مروري شل حركة السير لساعات.
وأشرفت آليات ثقيلة مخصصة لقطر الشاحنات، على محاولة إزاحة هيكل الشاحنة في حادث انقلاب جديد، فجر موجة من التساؤلات حول معايير السلامة والحمولة الزائدة لمركبات نقل مواد البناء داخل المجال الحضري.
وعملت السلطات على تسريع عمليات إزالة مواد البناء المتناثرة في جنبات الطريق، مما حول المدار الطرقي إلى منطقة مغلقة أمام السيارات والحافلات، طيلة ساعات، تماشيا مع ضرورة تأمين سلامة المرور وضمان انسيابية التنقل في العاصمة الاقتصادية.
وحلت فرق مكونة من عمال النظافة وفرق التدخل بعين المكان لجمع الحمولة المنهارة، التي تعرضت للتكسير، رغم صعوبة المهمة وضيق الوقت المتاح لفتح الطريق، قبل ساعات الذروة؛ حيث تسبب الحادث في توقف اضطراري لمئات السائقين، الذين وجدوا أنفسهم عالقين في طوابير طويلة خلف الحواجز الأمنية.
وتواجه المصالح الجماعية بالبيضاء تحديات لوجستية في رفع الشاحنات المتضررة، خلال وقوع حوادث السير، في حين يشتكي المواطنون من تكرار هذه المشاهد التي تهدد أمنهم وسلامة ممتلكاتهم، خاصة في المناطق التي تشهد حركة دؤوبة لشاحنات نقل مواد البناء المتوجهة نحو أوراش التهيئة الكبرى بالمدينة.
وخلف الحادث خسائر مادية جسيمة في الشاحنة وحمولتها، بينما سارعت السلطات إلى فتح تحقيق لتحديد الأسباب الكامنة وراء الحادثة، وما إذا كان الأمر يتعلق بعطب تقني أو فقدان السيطرة نتيجة الحمولة التي تجاوزت الطاقة الاستيعابية للشاحنة.
إيقاف «مُحرض» على قتل شخصيات تعتنق ديانات أخرى
فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بحثا قضائيا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، زوال أول أمس الأربعاء، لتحديد ظروف وخلفيات نشر أشرطة فيديو يظهر فيها شخص وهو بصدد التحريض على قتل شخصيات تعتنق ديانات مختلفة، والتهديد بارتكاب جنايات وجنح باستخدام أسلحة بيضاء من أحجام مختلفة.
ومكنت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذه الأشرطة، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تشخيص هوية الشخص المشتبه فيه وإيقافه بمنطقة الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء.
وأظهرت المعاينات الأولية أن المشتبه فيه يعاني من اضطرابات عقلية، وهو ما استدعى إحالته على قسم الطب النفسي بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء بأمر من النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل القيام بالخبرات العقلية والنفسية الضرورية.
صورة بألف كلمة:
بينما تسابق السلطات الولائية في الدار البيضاء الزمن، لتأهيل الشوارع الكبرى وتخليصها من مظاهر العشوائية، ما زالت عمالة مرس السلطان تتوفر على مجموعة من المظاهر التي تسيء إلى جمالية الشوارع.
وحسب المعطيات المتوفرة وشكايات السكان، فإن عددا من سيارات الأجرة تركن في الشارع العام، منذ فترة ما قبل الجائحة، بعد أن تلاشت معالم هذه السيارات عقب تعرضها للتخريب وفقدان أجزاء منها، وكذا تحولها إلى بؤرة لتجمع النفايات.
ورغم المراسلات المتكررة والمطالب المرفوعة إلى الجهات المختصة في جماعة الدار البيضاء، إلا أن الوضع لا يزال على ما هو عليه.





