
الأخبار
أوضحت لبنى الصغيري، المنتمية لفريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن سطات تعيش، في السنوات الأخيرة، وضعاً مقلقاً على مستوى قطاع التعليم، نتيجة النقص الحاد في البنيات التحتية التعليمية، خصوصاً في الأحياء الغربية من المدينة، وعلى رأسها حي مفتاح الخير وحي السلام، حيث يواجه التلاميذ والأسر معاناة يومية بسبب غياب مؤسسات تعليمية قريبة، ما يضطرهم إلى التنقل لمسافات طويلة نحو أحياء مجاورة تعاني أصلاً من اكتظاظ كبير في أقسامها، وضُـــعفٍ في الطاقة الاستيعابية للمؤسسات العمومية.
وأضافت البرلمانية المذكورة أن الخصاص في البنيات التحتية التعليمية على مستوى مديرية التعليم بسطات، كان له تأثير سلبي بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية، فضلا عن تأثير ذلك على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسر، التي أضحت تتحمل كلفة إضافية في التنقل، وتجد نفسها أمام خيارات محدودة، في ظل غياب عرض تربوي متكامل داخل أحيائها. واعتبرت البرلمانية ذاتها أن هذا الخصاص ساهم، أيضا، في تفاقُم ظاهرة الهدر المدرسي، خصوصاً في صفوف التلميذات، نتيجة بُعد المسافة وانعدام الأمان في بعض المسالك المؤدية إلى المؤسسات التعليمية البعيدة.
وأشارت البرلمانية الصغيري إلى أن حي مفتاح الخير، على سبيل المثال، بات يشكل نموذجا صارخاً لهذا الإهمال، إذ يمتد على مساحة تفوق 220 هكتاراً، دون أن يتوفر على أي مؤسسة تعليمية عمومية، رغم تخصيص الوعاء العقاري اللازم، ورغم الوعود المتكررة ببناء ثانوية تأهيلية منذ أزيد من ثلاث سنوات. مضيفة أنه، مع التوسع العمراني والديمغرافي الكبير الذي يعرفه الحي السكني، أصبح غياب مؤسسات تعليمية يشكل تهديداً لمبدأ الحق في التعليم المنصف والقريب المنصوص عليه دستورياً. وكشفت الصغيري، في السياق ذاته، أن المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات سبق أن أكد، في لقاء رسمي، على أن مشروع بناء وتدشين ثانوية محمد الخامس بحي مفتاح الخير سيتم خلال سنة 2024، إلا أن المشروع المذكور لم ير النور إلى غاية اليوم، دون أي توضيحات رسمية حول أسباب هذا التأخر رغم الحاجة الملحة والملموسة إليه.
وطالبت البرلمانية لبنى الصغيري، وزير التربية الوطنية، بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي حالت دون بناء المؤسسات التعليمية المبرمجة بحي مفتاح الخير وحي السلام رغم الوعود السابقة وتخصيص الوعاء العقاري، مع الكشف أيضا عن مآل مشروع ثانوية محمد الخامس بحي مفتاح الخير، في ظل الغموض الذي يحيط بمدى إدراجه ضمن أولويات برنامج وزارة التربية الوطنية برسم سنة 2026، مثلما طالبت بإجراءات استعجالية لتدارك النقص الحاصل في المؤسسات التعليمية بسطات، سيما بالأحياء الغربية، والتفكير في برنامج استعجالي خاص بالمدينة بالنظر إلى توسعها العمراني والديمغرافي، مع وضع تصور متكامل لإعادة تأهيل المؤسسات القديمة التي تعاني من تقادم البنية التحتية واكتظاظ الأقسام بما فيها المؤسسات المسماة بـ«الرائدة» بحسب تعبير البرلمانية المذكورة، التي طالبت، أيضا، بانخراط الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء-سطات، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات، في التنسيق مع المجلس الجماعي لسطات، والمصالح اللاممركزة، لتسريع إنجاز هذه المشاريع التعليمية.





