
تزامنا مع الأبحاث التمهيدية التي كانت باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، قبل سنة، بخصوص مجموعة من الاختلالات، بينها ملف بناء سور السوق الأسبوعي بجماعة البئر الجديد، بعد الضجة حول التلاعب بميزانيته والغش في مواد البناء، دخل، قبل أيام، عدد من المستشارين بالمجلس الجماعي وفعاليات جمعوية بالجديدة على الخط للمطالبة بفتح تحقيق في الميزانية المرصودة لإتمام بناء سور السوق والتي حددها المجلس الجماعي في 40 مليون سنتيم، دون أن يتم بناؤه لحد الساعة. واستنكرت الفعاليات نفسها الوضعية الكارثية التي يوجد عليها السوق الأسبوعي بعدما أصبح مطرحا لرمي النفايات ومخلفات مواد البناء.
ودقت فعاليات جمعوية وحقوقية بالمنطقة ناقوس الخطر إزاء الوضعية الحالية التي يوجد عليها السوق الأسبوعي بجماعة البئر الجديد، والتي وصفتها بالسيئة بسبب افتقاره للعديد من الوسائل الضرورية بحسب شهادة الفعاليات الجمعوية واللجن التي سبق وزارت السوق والمجزرة. وأكدت الفعاليات ذاتها أن المشاكل التي تتخبط فيها المجزرة تجعل منها مجرد مطرح للنفايات، مستغربة غياب لجن المراقبة الصحية في تتبع المنتجات واللحوم التي يتم ذبحها بالمجزرة ويجري عرضها للبيع بالسوق، خاصة وأن اللحوم التي تذبح بها يمنع نقلها خارج مجال تراب الجماعة التي تقع بها تلك المجزرة بفعل غياب المراقبة والضوابط المعمول بها في المجازر العصرية التي تتوفر على شهادة الجودة.
ونبهت بعض الجمعيات إلى خطورة الوضع داخل فضاء السوق الأسبوعي وسط مدينة البئر الجديد، من حيث افتقاره لأبسط شروط النظافة وغياب شبكة لتصريف المياه المستعملة، إذ أصبحت الأزبال والنفايات السمة البارزة، ناهيك عن الخطر البيئي بسبب انتشار الكلاب الضالة التي تتجول بين الذبائح والجزارين وبقايا بيع الضجاج الحي والمذبوح، وهو ما نددت به الفعاليات ذاتها في أكثر من مناسبة، سيما الطريقة التي يتم بها إجراء المناقصة الخاصة بكراء السوق الأسبوعي والتي سجلت بعض الاختلالات من حيث القيمة المالية التي تمت بها عملية كراء هذا المرفق العمومي.
وكانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حلت، في 29 أبريل 2024، في إطار الأبحاث التي تجريها على خلفية مجموعة من الشكايات التي قدمت لرئاسة النيابة العامة وسبق للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب أن رفعت شكايتين للوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء تطالب من خلالهما بفتح تحقيق بخصوص مجموعة من الصفقات عرفت عدة اختلالات.
ومن جهته تقدم المصطفى طيابي، وهو مستشار جماعي، بشكاية إلى الوكيل العام لجرائم الأموال بالدار البيضاء في حق رئيس جماعة البئر الجديد ومن معه، والتي أحيلت على الفرقة الوطنية التي استمعت إلى المشتكي بشأن عدد من الملفات تتضمن خروقات طالت تهيئة حي (مشراف والدرب الجديد) وسند طلب حي «البام» (المتعلق بتهيئة الحديقة) وصفقة (تسوير السوق الأسبوعي).. لكن الصفقة المتداولة لدى الرأي العام بالمدينة هي سند طلب الدراسات التقنية للمداخل الأربعة والصفقة المتعلقة بالدراسات التقنية للمدينة والتي فاقت 200 مليون سنتيم، مع العلم أن كلا الصفقتين سبق للمجلس أن قاما بهما سواء في عهد إبراهيم بنبراهيم أوفي عهد مولود السقوقع٠





