حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريروطنية

الجيش يتدخل لمنع منعش عقاري “نافذ” من اختراق حرمة ثكنة بالقنيطرة

في سابقة من نوعها، على الصعيد الوطني، تمكن منعش عقاري نافذ بمدينة القنيطرة من الحصول على رخصة لبناء عمارات فوق قطعة أرضية تدخل ضمن الحرمات العسكرية، وتدخلت قيادة الجيش لتصحيح الوضع ومراسلة عامل الإقليم لسحب الرخصة.

وحسب معطيات موثوقة حصلت عليها «الأخبار»، فإن المنعش العقاري، الذي حول مدينة القنيطرة إلى غابة إسمنتية، تمكن من الحصول على رخصة لبناء عمارات من 10 طوابق في منطقة مجاورة لمنشآت عسكرية حساسة، بتاريخ 30 دجنبر الماضي، بعدما وضع ملف الترخيص بالمركز الجهوي للاستثمار بالرباط، حيث وافقت لجنة الدراسة على الملف في اجتماعها المنعقد بتاريخ 7 أكتوبر الماضي، وحظي المشروع بموافقة اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار في اجتماعها المنعقد بتاريخ 21 دجنبر الماضي.

وفور شروع المنعش العقاري في إنجاز المشروع بجوار السور المحيط بمنشأة عسكرية حساسة، تدخل قائد الحامية العسكرية بالقنيطرة الذي قام بإشعار القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية بالرباط، حيث قامت لجنة تضم ضباطا كبارا بمعاينة مكان المشروع، وتبين أن الترخيص مخالف للقانون، وخاصة للظهير الشريف الصادر في سنة 1934 المتعلق بالحرمات العسكرية، والذي ينص على منع البناء داخل منطقة فريدة تبدأ عند حدود البنايات العسكرية، وتمتد على مسافة 250 مترا إلى الخارج. وتطبيقا للقانون رفضت المصالح المختصة منح الترخيص لمنعش عقاري آخر لبناء عمارة في قطعة أرضية تسمى «وزين الليمون» مجاورة للقاعدة الجوية الثالثة، لكن المنعش العقاري النافذ يحظى بكل الامتيازات ولو تطلب الأمر خرق القوانين العسكرية.

وأكدت المصادر أن قائد الحامية العسكرية وجه رسالة إلى عامل الإقليم، فؤاد المحمدي، الذي أعطى تعليماته لرئيس المجلس الجماعي، أنس البوعناني، بتصحيح الوضع، وسحب رخصة البناء المسلمة للمنعش العقاري، الذي يتوفر على الحماية من طرف مسؤولين بالعمالة، ويدعي أن علاقاته وسلطة نفوذه تمتد إلى وزارة الداخلية وولاية جهة الرباط، والخطير في الأمر أن المنطقة التي تم الترخيص بالبناء فيها، كانت مخصصة لمساحة خضراء في تصميم التهيئة الذي انتهى العمل به في سنة 2014، قبل أن تتحول بقدرة قادر، في تصميم التهيئة القطاعي، إلى منطقة لبناء عمارات تتكون من 10 طوابق، بحكم تواجدها في منطقة قرب محطة القطار، وهي منطقة تسيل لعاب المنعشين العقاريين بحكم ارتفاع أثمنة العقار بها.

واتصلت “الأخبار” بالمنعش العقاري، يوسف الداودي، الذي أكد أنه قرر توقيف مشروع بناء عمارات بجوار الثكنة العسكرية، بمحض إرادته، ولم يتوصل من المجلس الجماعي بأي قرار لسحب الرخصة، موضحا أنه سيقوم بإدخال تعديلات على تصميم المشروع بعد عقد لقاءات تفاوضية مع مسؤولي الجيش بمدينة القنيطرة، وتحدث عن وجود مشاريع أخرى مجاورة لنفس الثكنة العسكرية تبعد بأقل من 250 مترا. وأكد أن المشروع حصل على ترخيص من طرف والي جهة الرباط، محمد اليعقوبي، ويحترم القوانين المعمول بها في مجال التعمير، وخاصة تصميم التهيئة القطاعي الذي حول تلك القطعة من مساحة خضراء إلى منطقة مخصصة للبناء، كما ينص التصميم على أن المنطقة المجاورة لمحطة القطار تضم عمارات من 10 طوابق إلى 30 طابقا.

محمد اليوبي

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى