
أكادير: محمد سليماني
تعرف الميزانية العامة لجماعة أكادير ضغطا كبيرا وغير مسبوق، نتيجة القروض الكثيرة التي لجأ إليها المجلس الجماعي للمدينة، من أجل تمويل عدد من المشاريع التنموية ضمن برنامج التنمية الحضرية 2020-2024، ثم تسديد نفقات تنفيذ الأحكام القضائية ضد الجماعة، والتي حازت قوة الشيء المقضي به.
وحسب المعطيات، فإن القروض والديون وتعويضات الأحكام القضائية الصادرة ضد الجماعة، أثقلت كاهل الميزانية العامة المتعلقة بالتسيير، كما أنه من شأنها أن ترهن مستقبل المدينة لأعوام، خصوصا وأن تسديد بعض هذه الديون سيمتد لمدة عشر سنوات.
وتتوزع هذه الديون ما بين قرض للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حصلت عليه الجماعة من أجل تمويل بعض مشاريع برنامج التنمية الحضرية، وكذلك للتسديد المسبق لديون الجماعة لدى صندوق التجهيز الجماعي. وتبلغ قيمة هذا القرض، الذي سيتم تسديده على مدى عشر سنوات 400 مليون درهم، فيما يبلغ أصل الدين السنوي المؤدى 50 مليون درهم، وتبلغ فوائده السنوية 18.749.500,00 درهم (حوالي 18,7 مليون درهم). إضافة إلى قرض آخر للجماعة من صندوق التجهيز الجماعي، والذي تم الحصول عليه من أجل تمويل بعض مشاريع برنامج التنمية الحضرية، وإنجاز الطريق المداري شمال شرق أكادير الكبير، وتوسعة وتأهيل الطريق السريع (الشطر الأول). وتبلغ قيمة هذا القرض الممتد كذلك على مدى عشر سنوات 340 مليون درهم، بينما فوائده السنوية تصل إلى 17.578.000,00 درهم (حوالي 17,5 مليون درهم).
أما باقي الديون فهي مستحقة لعدد من المستثمرين المحليين، وتهم تمويل مشاريع برنامج التنمية الحضرية، والتسديد المسبق لديون صندوق التجهيز الجماعي، وتصل قيمتها إلى 600 مليون درهم، فيما أصل الدين السنوي فيها 120 مليون درهم، وفوائدها السنوية تصل إلى 24.763.200,00 درهم (حوالي 24,7 مليون درهم).
أما الأحكام القضائية التم تم الحكم فيها ضد جماعة أكادير فهي كثيرة جدا، ويصل مجموع مبالغ تنفيذها برسم سنة 2026 ما مجموعه 20.824.215,93 درهما، مع إضافة الصوائر القضائية، وخلال سنتي 2027 و2028 فالجماعة ملزمة بأداء ما مجموعه 30 مليون درهم، مع زيادة الصوائر القضائية، أي 15 مليون درهم عن كل سنة.
ونظرا إلى أن الجماعة ملزمة بتوفير مساهمتها في مجموعة من البرامج التنموية، أصبح لزاما عليها البحث عن مصادر تمويل، لتوفير الاعتمادات المالية، كما هو الشأن بالنسبة إلى برنامج التنمية الحضرية الذي تساهم فيه الجماعة بنسبة 31 في المائة. فإلى جانب لجوء الجماعة إلى بيع بعض العقارات الجماعية كالمخيم الدولي الذي حدد ثمنه الافتتاحي في 280 مليون درهم (28 مليار سنتيم)، لجأت الجماعة إلى الاقتراض لتغطية نفقاتها الضرورية.
وكان المجلس الجماعي لأكادير، قد صادق خلال دورة استثنائية، نهاية شهر شتنبر من السنة الماضية، على نقطة في جدول أعماله تتعلق بالسماح لرئيس المجلس الجماعي باستعمال عائدات سندات القرض الذي حصلت عليه الجماعة من مجموعة من الأبناك الخاصة، والبالغ قيمته 1 مليار درهم. كما صادق المجلس على السماح للرئيس بتوزيع هذا المبلغ المالي الضخم المحصل عليه، ما بين سداد الديون السابقة التي في ذمة الجماعة لفائدة صندوق التجهيز الجماعي والبالغ قيمتها حوالي 416 مليون درهم، فيما تم تخصيص المبلغ المتبقي من عائدات القروض لتمويل التزامات ومساهمة الجماعة في مشاريع برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024.





