حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الرباط تحتضن لقاء تشاوريا لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية

نقاش مفتوح حول نقص التنشيط الثقافي وفضاءات الشباب وإشكالات ترتبط بفرص الشغل

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

شرعت المجالس المحلية في عقد اللقاء التشاوري الأول الخاص بعمالة الرباط، في إطار التحضير للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وفق التوجيهات الملكية الداعية إلى إرساء نموذج تنموي قائم على العدالة المجالية والاجتماعية، وقد ترأسه محمد اليعقوبي، والي الجهة وعامل عمالة الرباط، بحضور فتيحة المودني، رئيسة جماعة الرباط، ورشيد العبدي، رئيس مجلس الجهة، إلى جانب عدد من البرلمانيين والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص ومسؤولي المصالح الخارجية.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة مشاورات وطنية واسعة أطلقتها وزارة الداخلية في مختلف الجهات والأقاليم، تمهيدا لمرحلة جديدة من التخطيط التنموي، تقوم على مقاربة تشاركية تعزز التقائية البرامج العمومية، وتستثمر الإمكانات المحلية لتحسين جاذبية المجالات الترابية.

وعرفت الجلسة نقاشا مفتوحا تناول أولويات سكان العاصمة، من بينها مشاكل البنيات التحتية في عدد من الأحياء، خاصة اليوسفية ويعقوب المنصور والعكاري، إضافة إلى وضعية المرافق الصحية والتعليمية، ونقص التنشيط الثقافي وفضاءات الشباب وملاعب القرب. كما طرحت فعاليات جمعوية إشكالات ترتبط بفرص الشغل، واستمرار معاناة الأسر مع مشاكل عدادات الماء والكهرباء، إلى جانب التحديات التي تواجه مرضى السكري والسرطان في الولوج إلى العلاجات والخدمات الصحية.

وشهد اللقاء لحظات توتر وتبادل حاد للآراء بين بعض المنتخبين وممثلي الجمعيات، بعد توجيه انتقادات لأداء المجالس المنتخبة وضعف تنفيذ المشاريع، فيما حاول عدد من المسؤولين الدفاع عن حصيلتهم، وتقديم مبررات مرتبطة بصعوبات التمويل والإكراهات التقنية والإدارية التي تعيق تنزيل بعض البرامج.

وتنعقد لقاءات مماثلة بالتزامن في مختلف العمالات والأقاليم، من بينها الناظور، اليوسفية، صفرو، المضيق، الفنيدق، سيدي إفني، أكادير، وسطات، كما عُقدت اجتماعات، الثلاثاء الماضي، بكل من آسفي، تنغير، مكناس، أسا الزاك، العرائش، طاطا، سيدي بنور، بني ملال، وسلا، في إطار دينامية وطنية شاملة لتجديد رؤية التنمية الترابية.

وبحسب الورقة التأطيرية الرسمية، يهدف هذا الورش الوطني إلى بناء تصور جديد يرتكز على تشخيص دقيق لحاجيات السكان والإمكانات المتوفرة محليا، مع اعتماد مقاربة تشاركية تجمع السلطات المنتخبة والمصالح اللاممركزة والفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني، بما يضمن توحيد الجهود حول أولويات واقعية وقابلة للتنفيذ.

وينتظر أن تتوج هذه اللقاءات بإعداد برامج تنموية مندمجة تستجيب لانتظارات المواطنين، مع إيلاء أهمية خاصة للمناطق القروية والجبلية والساحلية، وفق التوجيهات الملكية الداعية إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز التضامن بين الجهات. ومن المرتقب أن تشكل هذه المرحلة التشاورية، نقطة تحول في تدبير المشاريع الترابية، عبر ترسيخ أسس القرب والمشاركة والمساءلة المشتركة، بما ينعكس إيجابا على تحسين ظروف العيش، وتعزيز تنافسية المجالات الترابية للمملكة.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى