
أنهت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية بآسفي محاكمة المتهمين في قضية الاختلاسات المالية والتزوير بإحدى المؤسسات البنكية بالصويرة، حيث أصدرت أحكاما قضائية تقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق مدير البنك وهو 6 سنوات سجنا، فيما تم تخفيض عقوبة مساعدته التي تبين أنه كان يتلاعب بقنها السري ويستعمله في اختراق حسابات بنكية والسطو على أموال، من 5 سنوات إلى سنة واحدة، حيث تشرف مدة محكوميته على الانتهاء، لتصبح المتهمة خارج أسوار السجن، بعد أيام قليلة.
وضمن باقي الأحكام الاستئنافية أكدت مصادر «الأخبار» أن الهيئة القضائية خفضت حكما ابتدائيا صادرا في حق مستخدم مقرب من مدير البنك من 5 سنوات إلى 4 سنوات حبسا نافذا، فيما برأت متهمين آخرين كانا مدانين بعشر سنوات سجنا من طرف غرفة الجنايات الابتدائية.
وبالعودة إلى تفاصيل هذا الملف الذي أغلق ابتدائيا في أكتوبر الماضي، بإصدار أحكام بلغت في مجموعها حوالي 21 سنة سجنا وزعت على مدير البنك وأربعة من الموظفين، بينهم سيدة من مواليد التسعينات، فيما بلغ مجموع الغرامات حوالي 250 ألف درهم. فقد اكتشفت المصالح المركزية للبنك المذكور ثقوبا مالية خطيرة تقدر بالملايين في حسابات إحدى المؤسسات البنكية التابعة لها بالصويرة، وهي الاختلالات التي فجرها رجل أعمال صويري يقطن بمدينة مكناس، اكتشف أنه تم خصم حوالي 350 مليونا من حسابه البنكي بالصويرة، لتدخل النيابة العامة على الخط وتطيح الأبحاث الشرطية بالمتهمين الرئيسيين في هذه الفضيحة.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أكدت في بلاغ رسمي، أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش تمكنت من إيقاف مدير وكالة بنكية بمدينة الصويرة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بخيانة الأمانة.
وكشفت التحريات، حسب مصادر الجريدة، أن المدير المذكور كان يوظف القن السري للمتهمة التي كانت تشتغل تحت إمرته، في إنجاز عمليات بنكية مشبوهة تنتهي بتحويلات مالية مهمة قدرت بالملايين من حسابات الزبناء. في الوقت الذي توبع المراقب الجهوي بتهمة التغاضي عن كل هذه الخروقات والعمليات التدليسية، علما أن المبالغ المالية المختلسة المعلن عنها ضمن بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني بعد اعتقال مدير الوكالة البنكية، ارتفعت من 350 مليون سنتيم إلى ما يناهز مليارا ونصف المليار سنتيم، بعد توافد العديد من الزبناء على المؤسسة البنكية المعنية غالبيتهم أثرياء وتجار، للتأكد من سلامة أرصدتهم المالية، قبل أن يتفاجؤوا بخصم مبالغ مالية مهمة منها بطرق تدليسية.





