حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


شوف تشوف
الرئيسيةتقاريررياضة

الكرة بتقنية «هولوغرام»

حسن البصري

 

هل هي لعنة ضربات الجزاء التي حلت بمنتخباتنا؟

هل هو نحس السينغال الذي يطاردنا؟

أم هو كابوس «الفينال» الذي يعبث بأحلامنا؟

لن نلوم دياز حين أهدر ضربة جزاء في نهائي كأس أمم إفريقيا؟

لن نعاتب حريمات حين ضيع ضربة جزاء في نهائي عصبة الأبطال الإفريقية؟

لن ننتقد آدم، لاعب المنتخب الوطني للفتيان، لفشله في تسجيل ضربة ترجيح أمام السينغال؟

حسنا فعل المشارقة حين أطلقوا عليها اسم «ضربات الترجيح»، وحين صنفها الأوروبيون في خانة «ضربات الحظ»، أو عندما اختار لها المصريون مسمى «ركلات الترجيح»، لأنها في الحقيقة تتسبب في ركل أحلامنا وترجيح كفة خصومنا.

من حقنا أن نلوم هذا القدر الأحمق الخطى الذي يقودنا إلى ضربات الترجيح، فيصبح ختامه زفت.

لكن الزفت الحقيقي هو الذي يعقب ركلات الترجيح، حين تتحول فرحة منتخب الشباب السينغالي وطاقمه بالانتصار، إلى استفزاز على الهواء مباشرة. وكأني بعدوى الكبار قد امتدت إلى اليافعين.

في كل تظاهرة كروية قارية، تتآكل القيم الفضلى للرياضة، أو ما صمد منها ضد عوادي الزمن.

في كل مناسبة يتحول شعار «الكرة تجمعنا» إلى شعار آخر يستبق ما قد يحصل عقب ركلات الجزاء الملعونة، حينها تجمعنا الكرة في جلسات استنطاق أمام هيئات التأديب وغرف المنازعات.

هناك سوء فهم كبير يلوح في سماء المنافسات الكروية الإفريقية، يجعل من الانتصار في مباراة نصرا تتعطل من أجله الدراسة ويخرج الشعب لاستقبال أبطال الفوز ومثيري الفتن ومروجي التوتر.

ما أحوجنا إلى مدرب نبيه، ولو بتقنية «الهولوغرام»، يشرح للاعبيه أهمية ركلة الجزاء وقدرتها على الفتك بما بنته الدبلوماسية في سنوات.

ما أحوجنا إلى مدرب عظيم «هولوغرامي» اسمه بيب غوارديولا، يأتينا من بعيد ليعطي لاعبينا درسا في الكرة، قد لا يكلفنا الأمر ما نتحمله من أجل مدربين «برطقيز».

أعظم المدربين في العالم، حتى الذين يبعدون عنك بآلاف الأميال، بإمكانك اليوم تحقيق حلمك بواسطة هذه التقنية، فتنعم برؤيتهم في كرسي البدلاء خلال حصة تدريبية.

ما أحوجنا أيضا إلى مشجع بتقنية «هولوغرام»، يعيد ترتيب ضوابط التشجيع في المدرجات، ويحول الملعب إلى فضاء يخيم عليه مناخ الروح الرياضية، ويعيد الروح لمبدأ «شجع فريقك واحترم ضيوفك».

ما أحوجنا إلى ميشيل كوكا، المشجع الكونغولي، بتقنية «الهولوغرام» ولو على سبيل الإعارة. وددنا لو أن هذا الرجل الصنم يلقننا دروس التاريخ من مدرجات ملاعبنا، ويذكرنا برمز من رموز الثورة.

لطالما تمنينا أن يختزل هذا الكائن كل شيء في وقفته طيلة دقائق المباريات التي تجمع المنتخبات الإفريقية، منتصب القامة، مرفوع الهامة.

لقد لفت شبيه لومومبا انتباهنا إلى مظاهر سوسيولوجية وسلوكية أفرزتها مدرجات ملاعب «الكان»، دون أن نعيرها اهتمامنا، لأن عيوننا تطارد كرة تتقاذفها الأقدام وصفارة ينفخ فيها الحكام.

في إحدى مباريات الدوري الكوري، لجأت اللجنة المنظمة إلى مجسمات رجال شرطة، عبر تقنية «هولوغرام» ثلاثي الأبعاد صممته شركة «هولوغراميكا» المتخصصة فى التقنيات «الهولوغرافية». أظهرت بيانات الشرطة أن وجوده ساهم في تقليل معدلات الجريمة في المدرجات بشكل ملموس، فتقرر نقل التجربة إلى الحدائق العمومية.

اطمئنوا، هذه التقنية لا تتيح اعتقال مثيري الشغب، بل هي مجرد وسيلة للردع وبث الطمأنينة في النفوس حتى الأمارة منها بالسوء.

مهلا، فالتجربة مازالت في مراحلها الأولى، وهناك إمكانية ابتكارات مستقبلية، قد تمكننا من رؤية تجارب غامرة وأكثر إثارة للجماهير، قد تخرج لاعبا أو مدربا أو حكما أو مسيرا أو مشجعا من القبر وتعيده إلى الملاعب، فقط ليقدم رسالة وينسحب.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى