حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

مداخيل «سوق الحرية» تفجر خلافات بين الشركاء

محكمة النقض ترفض قرار الاستئناف وتعيد الملف إلى التداول

أكادير: محمد سليماني

 

بعد سنوات من الصراع والخلافات بين جماعة إنزكان، والشركة المسيرة والمدبرة لسوق «الحرية» بالمدينة، انتقل الصراع، أخيرا، إلى الشركة نفسها، حيث برز خلاف بين الشركاء بخصوص المداخيل والعمليات المحاسباتية الناتجة عن استغلال هذا السوق الضخم وبيع محلاته.

وحسب المعطيات، فهذا السوق، المشيد فوق الملك الجماعي، بنته وتستغله شركة خاصة «برادرز سانتر شوب»، تتكون من عائلتين شريكتين، طبقا للاتفاقية المبرمة مع جماعة إنزكان، على أساس أن تقوم الشركة ببناء السوق واستغلاله لمدة 65 سنة، حتى تسترد المبالغ المالية التي صرفتها في عمليات البناء، غير أن الخلاف طفا على السطح بين الشركاء بعد سنوات قليلة على بدء استغلال السوق.

ووصل هذا الملف إلى القضاء، حيث رفع مساهم في الشركة وابنه، المالكان لنسبة 50 في المائة من أسهمها منذ سنة تأسيسها في 2003، شكاية لدى المحكمة التجارية بأكادير، يلتمسان فيها عزل المسيرين وهما شريكان من عائلة واحدة مالكان لنسبة 50 في المائة رفقة أفراد أسرتهما، وهما الممثلان القانونيان للشركة كذلك، وتعيين وكيل من أجل الدعوة إلى انعقاد الجمعية العامة الاستثنائية، لتعيين مسير جديد للشركة.

وحسب الحكم القضائي، الذي (تتوفر «الأخبار» على نسخة منه)، فإن المدعيين كشفا أن المسيرين منذ تحملهما مسؤولية تسيير الشركة، وإلى غاية اللحظة، «لم يعملا على الدعوة إلى عقد الجموع العامة للمصادقة على الحسابات السنوية، وتجاوز الأمر ذلك إلى اتخاذ قرارات مضرة بالشركة، ومضرة بمصلحتها المالية والاقتصادية والاجتماعية، ومضرة بمصلحة الشركاء ومؤدية لفقدان الثقة بين الشركاء». إضافة إلى أن المسيرين «قاما بأفعال أضرت بمصالح الشركة، منها عدم مسك محاسبة منتظمة، وامتناعهما عن القيام بما يقتضيه القانون من الدعوة إلى الجموع العامة، والقيام بالتصرف في أموال الشركة لفائدتهما الشخصية، وذلك عن طريق الاغتناء من أموالها، وعدم التصريح بكافة مداخيلها».

وحسب مستندات الملف، فإن السوق المسير من قبل الشركة «يتوفر على كافة مظاهر الاستغلال التي تبين أنه منتعش تجاريا، والمحلات التي تستغل به تتجاوز 1000 محل تجاري، ومظاهر استغلال السوق قائمة، ما يعني أن مفاتيح المحلات المستغلة تم بيعها فعلا، وتتوصل الشركة بالكراء، إذ سبق أن اشترى عدد من التجار من المسير الأول مفاتيح عدة محلات تجارية بأكثر من مليون درهم، إلا أنه لا أثر لهذه الأموال في خزينة الشركة».

وبعد التداول في الملف، أصدرت المحكمة التجارية الابتدائية بأكادير حكما بعزل المدعى عليهما من تسيير شركة «برادرز سانتر شوب»، وتعيين خبير وكيلا من أجل الدعوة إلى انعقاد الجمعية العامة الاستثنائية. وبعد استئناف الحكم القضائي من قبل المدعى عليهما، قضت محكمة الاستئناف التجارية بأكادير بإلغاء الحكم الابتدائي.

وبعد رفع الملف إلى محكمة النقض، وبعد التداول، أصدرت قرارا قضائيا يقضي بنقض وإبطال القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بأكادير، وإحالة الملف من جديد على هيئة أخرى للبت فيه. واستندت محكمة النقض، في قرارها، على أن محكمة الاستئناف بأكادير خرقت مقتضيات المادة 69 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة، بعدما اشترطت إثبات الضرر، رغم أن النص القانوني لا ينص على ذلك، مؤكدة أن مجرد مخالفة المسير لواجباته القانونية، مثل عدم إعداد التقارير السنوية وعدم الدعوة إلى الجموع العامة، يُعتبر سببا مشروعا يمكن أن يبرر العزل.

ومن جهة أخرى، فإن المجلس الجماعي لإنزكان كان قد صادق، في دورة استثنائية نهاية شهر غشت 2022، على قرار إسقاط حق امتياز استغلال سوق «الحرية»، وفسخ الاتفاقية المرتبطة به، الأمر الذي دفع الشركة إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية من أجل توقيف تنفيذ قرار إسقاط حق امتياز استغلال سوق الحرية بمدينة إنزكان، بعدما توصل ممثل الشركة القانوني، بتاريخ 30 شتنبر الماضي، بقرار فسخ العقد تحت عدد 4/22 من قبل رئيس الجماعة. وقضت المحكمة بإلغاء القرار الصادر عن رئيس مجلس جماعة إنزكان، فيما أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية حكما قطعيا بإلغاء المحكم المستأنف رقم 4370 الصادر عن المحكمة الإدارية لأكادير بتاريخ 14 أكتوبر 2022.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى