
النعمان اليعلاوي
أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا عقب جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي، أول أمس الأربعاء، أنه سيبدأ قريبا جولة جديدة بالمنطقة، في محاولة للدفع قدما بالعملية السلمية الرامية إلى حل هذا النزاع، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس» عن دي ميستورا، ردا على سؤال عما إذا كانت زيارته هذه ستتم في غضون أسابيع أو أشهر، موضحا: «لا، ستحصل قريبا، كما آمل»، حسب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية.
وحسب المصدر ذاته، فإن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتريش، لم يحدد خلال جلسة مجلس الأمن متى سيقوم بجولته ولا الأماكن التي ينوي الذهاب إليها، فيما رحب دي ميستورا بـ «الدعم الواسع الذي حصل عليه»، على حد قوله، لإعادة إطلاق العملية السياسية. وأضاف دي ميستورا خلال الجلسة المغلقة بمجلس الأمن الدولي أن «الجميع دعموا جهودي» لإعادة إطلاق المفاوضات الرامية للتوصل إلى حل لهذا الصراع، في حين كشفت مصادر دبلوماسية أن أعضاء مجلس الأمن كرروا خلال الجلسة «نفس مواقفهم» من النزاع.
وقد قام المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء بجولة له في المنطقة في يناير الماضي، وشملت يومها المغرب وموريتانيا وتندوف في الجزائر، حيث التقى مسؤولين من جبهة البوليساريو، فيما شدد المسؤولون المغاربة على ضرورة «استئناف العملية السياسية تحت الرعاية الحصرية لهيئة الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفي إطار مسلسل الموائد المستديرة، وبحضور الأطراف الأربعة التي هي المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا»، في الوقت الذي ترفض الجزائر العودة إلى المحادثات بصيغة الموائد المستديرة «رفضا رسميا».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد دعا أطراف النزاع في الصحراء المغربية إلى إظهار «اهتمام أقوى لحل المشكلة وعدم الإبقاء فقط على عملية بلا نهاية»، في أعقاب نهاية جولة مبعوثه الشخصي بالمنطقة. وقال في تصريح صحفي، إنه «يأمل أن تتطور العملية السياسية مرة أخرى»، معتبرا أن الأمر يتعلق بـ «مشكلة مستمرة منذ عقود عدة في منطقة من العالم نرى فيها مشاكل أمنية خطيرة جدا»، موردا أن «الإرهاب يتكاثر في منطقة الساحل، وعلى نحو متزايد بالقرب من السواحل، ومن مصلحة الجميع حل مشكلة الصحراء نهائيا»، بحسب تعبير الأمين العام للأمم المتحدة.





