حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

المسطرة الاستعجالية تسرع حسم المحكمة الدستورية في قانون المحاماة

وسط ترقب وغضب مهني وإصرار المحامين على مواصلة الاحتجاج

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

دخل مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة مرحلة جديدة وحاسمة، بعدما طلبت رئاسة مجلس النواب تفعيل المسطرة الاستعجالية للبت في مدى مطابقة مقتضياته للدستور، عقب إحالته من طرف رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي، على المحكمة الدستورية، في ظل استمرار الاحتقان بين الحكومة وهيئات المحامين.

وبحسب معطيات متطابقة، ينتظر أن تصدر المحكمة الدستورية قرارها داخل أجل لا يتجاوز ثمانية أيام، بالنظر إلى اعتماد المسطرة الاستعجالية، وهو ما يجعل قرارها حاسما في تحديد مصير النص قبل اختتام الدورة التشريعية الحالية.

وفي حال أقرت المحكمة بدستورية جميع مقتضيات القانون، فستتم إحالته مباشرة على الأمانة العامة للحكومة من أجل نشره في الجريدة الرسمية، ليصبح نافذا بعد استكمال المساطر القانونية.

أما إذا اعتبرت المحكمة أن بعض مواده تخالف الدستور، فستكون الحكومة ملزمة بإعادة صياغة المقتضيات المعنية بما ينسجم مع قرار المحكمة، قبل إعادة إحالة المشروع على البرلمان لاستكمال مسطرة المصادقة. وفي هذه الحالة، يرجح أن تتم الدعوة إلى دورة استثنائية لمجلس النواب، بالنظر إلى اقتراب نهاية الدورة التشريعية الحالية.

وتشير المعطيات إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تأخير دخول القانون حيز التنفيذ، خاصة في ظل استمرار الخلافات السياسية التي رافقت مناقشته داخل البرلمان، إلى جانب تصاعد الاحتجاجات في صفوف المحامين الذين يرفضون عددا من المقتضيات التي يعتبرونها مسا باستقلالية المهنة وضماناتها الدستورية.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه جمعية هيئات المحامين بالمغرب تنفيذ برنامجها الاحتجاجي، الذي يشمل التوقف المفتوح عن تقديم الخدمات المهنية، وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، إلى جانب تنظيم وقفات احتجاجية بمختلف محاكم الاستئناف، مع التلويح باللجوء إلى آليات الترافع أمام الهيئات والمنظمات الدولية المعنية باستقلال القضاء والمحاماة.

ويكتسي عامل الزمن أهمية خاصة، إذ يرتقب أن يختتم مجلس النواب آخر دورة تشريعية خلال الولاية الحالية يوم الاثنين المقبل، ما يجعل مآل مشروع القانون رهينا بقرار المحكمة الدستورية، سواء بتأكيد دستوريته أو بإعادة بعض مواده إلى البرلمان لتعديلها.

ويرى متابعون أن قرار المحكمة الدستورية لن يحسم فقط الجدل القانوني حول المشروع، بل ستكون له أيضا انعكاسات سياسية ومهنية، بالنظر إلى حجم الخلاف الذي أثاره بين الحكومة وهيئات الدفاع، في وقت يترقب فيه المحامون مضمون القرار، باعتباره المحدد الأساسي لمستقبل المواد الخلافية التي كانت وراء واحدة من أكبر الأزمات التي شهدها قطاع العدالة خلال السنوات الأخيرة.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى