
مراكش: عزيز باطراح
علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن الوكيل العام بمحكمة جرائم الأموال بمراكش، أحال ملف فضيحة تفويت عقار سلالي لفائدة شركة عقارية خاصة، تقدر مساحته بحوالي 11 هكتارا، على الفرقة الوطنية الجهوية بمراكش.
وبحسب مصادر عليمة، فإن قرار الوكيل العام القاضي بسحب الملف من فرقة جرائم الأموال التابعة للشرطة القضائية بمراكش وإحالته على الفرقة الوطنية الجهوية، جاء بسبب وجود عاملين اثنين ضمن القائمة التي ستخضع للتحقيق، ويتعلق الأمر بكل من العامل رئيس قسم الجماعات المحلية بوزارة الداخلية، ووالي جهة مراكش- آسفي بالنيابة، العامل السابق على عمالة إقليم قلعة السراغنة.
واستنادا إلى المعلومات التي (حصلت عليها «الأخبار»)، فمن المقرر أن تستدعي الفرقة الوطنية وتستمع إلى كل من العامل رئيس قسم الجماعات المحلية بوزارة الداخلية، الممثل القانوني للشركة التي استفادت من عملية التفويت، الموثق الذي حرر عقود البيع، بالإضافة إلى رئيس بلدية قلعة السراغنة، قبل أن يتم استكمال جميع المساطر الإدارية من أجل الاستماع إلى العامل السابق لإقليم قلعة السراغنة، والذي سبق له أن وقع اتفاقية شراكة مع كل من رئيس جماعة أولاد بوعلي والممثل القانوني للشركة المستفيدة من عملية التفويت.
وعلمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن قضاة المجلس الجهوي للحسابات دخلوا على الخط، وانتقلوا إلى عمالة الإقليم وبلدية قلعة السراغنة والجماعة القروية «أولاد بوعلي الواد»، من أجل الاطلاع على الملف والوقوف على ظروف وملابسات تفويت العقار المذكور، وكذا التراخيص التي حصلت عليها الشركة قبل انتقال ملكية العقار لفائدتها.
وبحسب مصادر من المجلس البلدي لقلعة السراغنة، فإن الترخيص الممنوح للشركة لا يعدو أن يكون ترخيصا مبدئيا بالنظر إلى أن العقار المعني بإنشاء تجزئة سكنية مسموح فيه بالبناء، وأن رئيس البلدية اشترط على صاحب المشروع الإدلاء بجميع الوثائق الإدارية والقانونية اللازمة، قبل أن تراسل مصالح البلدية، عبر مفوض قضائي، الممثل القانوني للشركة، منبهة إياه إلى كونه لم يدل بالوثائق المذكورة، وبالتالي «فإن البلدية لم ترخص بإقامة أي مشروع على العقار المذكور»، يضيف المصدر السالف ذكره في تصريحه لـ«الأخبار».
وكانت الفرقة الجهوية لجرائم الأموال التابعة للشرطة القضائية بمراكش، استمعت، في وقت سابق، إلى رئيس الجماعة القروية «أولاد بوعلي الواد» وباقي مستشاري الجماعة، في شأن ظروف وملابسات تفويت العقار المذكور إلى شركة خاصة من أجل إقامة تجزئة سكنية دون مقابل، قبل أن تتم إحالة محاضر الاستماع على الوكيل العام، الذي قرر إحالة الملف من جديد على الفرقة الوطنية الجهوية بمراكش.
يذكر أنه سبق لـ«الأخبار» أن أشارت، في مقال سابق، إلى أن مصالح وزارة الداخلية أصدرت قرارا يقضي بالإلغاء النهائي للصفقة وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وهو ما جعل الشركة السالف ذكرها ترفع دعوى قضائية ضد مصالح الوزارة والعامل السابق للإقليم، غير أن الممثل القانوني للشركة أكد للجريدة أن «مساطر انتقال ملكية العقار لفائدة شركته ما زالت متواصلة، وأنه لم يسبق له أن رفع أية دعوى ضد أية جهة كانت»، بحسب تصريحات صاحب الشركة.





