
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن بعض المناطق الشمالية شهدت خلال الفترة الأخيرة بروز نمط غير مألوف في زراعة القنب الهندي، يتمثل في استغلال أسطح المنازل كفضاءات بديلة لغرس نبتة الكيف، في محاولة واضحة لتفادي المراقبة الميدانية وتشديد الخناق على الزراعات غير المشروعة. وقالت المصادر إن هذه الممارسة، التي كانت إلى وقت قريب محدودة ومعزولة، بدأت تثير انتباه الجميع، بعدما تحولت إلى حيلة يلجأ إليها بعض المتورطين لتجاوز أعين السلطات.
وتشير المصادر إلى أن بعض أباطرة الكيف يلجؤون إلى زرع أعداد محدودة من الشتلات فوق أسطح منازلهم أو داخل فضاءات محاطة بأسوار مرتفعة، مستفيدين من صعوبة الرصد المباشر مقارنة بالحقول المفتوحة، حيث يرجح أن هذا الأسلوب يندرج ضمن تكتيكات التفادي التي ظهرت مع تكثيف عمليات المراقبة في المناطق القروية المعروفة تاريخيا بزراعة الكيف، خصوصا بعد تشديد الحملات الأمنية وتفعيل مساطر المتابعة، ومع تطبيق قانون زراعة الكيف.
وقالت المصادر المطلعة على خبايا هذا الملف إن الأمر يكشف أنماط الاشتغال لدى بعض المتورطين، الذين يسعون إلى تقليص المساحات المزروعة وتوزيعها بشكل مجزأ داخل النسيج العمراني، بدل الاعتماد على الحقول الواسعة التي يسهل رصدها عبر الدوريات أو الوسائل التقنية الحديثة، في وقت أن استغلال المنازل يطرح تحديات إضافية مرتبطة بضرورة احترام المساطر القانونية عند التفتيش، ما يمنح هامشا زمنيا للتحرك أو إخفاء الأدلة.
وكانت بعض المعطيات قد كشفت أن عددا من مزارع الكيف باتت تغزو جنبات طرقات بضواحي طنجة، فيما يشبه رفع التحدي من قبل بعض المزارعين في وجه مصالح الدرك الملكي، سيما بقيادة سبت الزينات، حيث توجد العشرات من حقول الكيف بالطرقات الممتدة مابين منطقة مولاي عبد السلام وسبت الزينات بضواحي طنجة، كما يشتغل فيها بعض المزارعين في واضح النهار عبر السقي وحراستها، في وقت تظهر مزارع أخرى بداخل حدائق المنازل.
وأوردت المصادر أن المزارعين يستغلون الفرشة المائية المنتعشة على طول السلسة الجبلية المحلية للقيام بغرس المزيد من حقول الكيف، وسط مطالب بضرورة تحريك المتابعات والعمل على إتلاف هذه الحقول، خاصة في ظل القانون الجديد المرتبط بالقنب الهندي الذي يوصي بضرورة التوفر على الرخصة، مقابل توجيه الكيف للاستعمال الطبي وغيره.





