
أكادير: محمد سليماني
انطلقت، قبل أسابيع، عمليات تسويق القطع الأرضية المخصصة للأنشطة اللوجستيكية بالمنطقة اللوجستيكية القليعة قرب أكادير، وذلك بعد انتهاء الأشغال في الشطر الأول لهذا المشروع.
وحسب المعطيات، فإن الشطر الأول الممتد على مساحة 45 هكتارا، قد انتهت به الأشغال بشكل كامل تقريبا، في انتظار البدء في أشغال الشطر الثاني، على اعتبار أن المنطقة اللوجستيكية للقليعة تمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 172 هكتارا.
وتبلغ التكلفة الإجمالية المخصصة لهذا المشروع الذي يهدف إلى تحسين جاذبية جهة سوس ماسة للاستثمار، وتوفير وحدات وبنيات تحتية تلبي حاجيات الفاعلين في مجال اللوجستيك، ثم مواكبة الدينامية الاقتصادية لجهة سوس ماسة، حوالي 350 مليون درهم، تساهم فيها الوكالة الوطنية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية بـ250 مليون درهم، بينما تساهم جهة سوس ماسة بـ100 مليون درهم. وحسب المعلومات، فقد بلغت نسبة أداء الاعتمادات التي التزم بها مجلس جهة سوس ماسة حوالي 60 في المائة.
وكانت آجال تسويق البقع الأرضية بهذه المنطقة اللوجستيكية، قد انتهت منذ مدة، بعد انطلاقتها في أبريل الماضي، قبل أن يقرر من جديد المركز الجهوي للاستثمار بأكادير، تمديد آجال تسويقها إلى 15 شتنبر الماضي. ومن المرتقب أن يبدأ استغلال هذه المنطقة من قبل الفاعلين في مجال اللوجستيك، في الأسابيع القليلة المقبلة. وتم تمديد الآجال مرة أخرى، من أجل كسب مزيد من الوقت، لتسويق العدد الكبير من القطع الأرضية التي تتراوح مساحاتها بين 1600 و25 ألف متر مربع، قبل الانتقال إلى المرحلة الموالية المتعلقة بتسليم القطع الأرضية والبدء في عمليات التشييد والبناء والتأهيل.
واستنادا إلى المعطيات، فإن المنطقة اللوجستية بالقليعة، جنوب أكادير، تعد أول إنجاز في إطار البرنامج الأولوي للوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك في أفق 2028، وتشكل محطة أساسية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجستيكية، التي تعتبر ركيزة من ركائز سياسة تحديث الاقتصاد الوطني، باعتبارها تمثل مشروعا مهيكلا في قلب مسلسل التحديث الاقتصادي لجهة سوس ماسة. وأنجزت الوكالة هذا المشروع بدعم من الجهة، والسلطات المحلية والشركاء الترابيين، ليكون مركزا حيويا للقيمة المضافة اللوجستيكية، من خلال بنيات تحتية متطورة تستجيب لمتطلبات الفاعلين الاقتصاديين.
وستمكن هذه المنطقة اللوجستيكية، بفضل تجهيزات عالية الجودة وتكيفها مع خصوصيات الجهة، من تجميع التدفقات اللوجستيكية، وتعزيز التنافسية الجهوية، وتحقيق إدماج سوسيو-اقتصادي أوسع، ومن المرتقب أن تحدث أكثر من 550 منصب شغل مباشرا، وحوالي 2000 منصب غير مباشر، بفضل استثمارات خاصة تفوق 800 مليون درهم، وقيمة مضافة سنوية تقدر بملياري درهم. من جهة أخرى، تقرر اعتماد اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، هي الجهة المشرفة على عملية دراسة ملفات المشاريع المعروضة وكذا عملية التفويت، وضبط آليات اختيار المستثمرين لضمان استغلال أمثل للمنطقة.





