
شفشاون: حسن الخضراوي
احتج العديد من السكان بالمناطق النائية بإقليم شفشاون، بحر الأسبوع الجاري، على غياب الجودة في فتح المسالك الطرقية لفك العزلة، وسط مطالب بتحقيق مجلس الحسابات في الصفقات العمومية، والبحث في المواد المستعملة، فضلا عن مطالبة العامل الجديد على الإقليم بإيفاد لجنة مختلطة تقوم بتتبع كافة المشاريع المفتوحة والتفاعل مع الشكايات وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين.
وحسب مصادر مطلعة، فإن مشاريع فك العزلة بشفشاون تشهد صراعات انتخابوية ارتفعت حرارتها مع قرب الانتخابات التشريعية، وذلك وسط اتهامات بإقصاء مجموعة من الدواوير والاستغلال السياسي للملف الحساس، ناهيك عن جدل الجودة والمعايير المطلوبة، لتفادي عودة العزلة مباشرة بعد التساقطات المطرية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإنه بالنسبة إلى ملفات فك العزلة بإقليم شفشاون هناك مجموعة من المتدخلين في المجال، لذلك ينتظر أن تقوم السلطات الإقليمية بإعداد تقارير مفصلة، حسب كل جماعة قروية، والنظر في حيثيات الصراعات والاحتجاجات، حيث تبقى كل الاتهامات المتعلقة بغياب الجودة، أو اختلالات الصفقات العمومية، مجرد شبهات إلى حين التأكد منها بواسطة الأجهزة الرقابية.
وذكر مصدر «الأخبار» أن العديد من القرى والمناطق النائية بشفشاون ما زالت تعاني من العزلة، ومشاكل غياب المسالك القروية، وصعوبة وصول وسائل النقل، ما يتعارض والجودة في الخدمات العمومية، ويؤثر سلبا على الحقوق الأساسية على رأسها الصحة والتعليم، ويضعف من فرص التنمية الشاملة والتشغيل.
وأضاف المصدر ذاته أن هناك مجهودات جبارة يتم بذلها من أجل فك العزلة بقرى شفشاون، لكن واقع الحال يتطلب المزيد من رصد الميزانيات والحكامة في صرفها لتحسين ظروف عيش المواطنين، وتقريب خدمات الصحة والتعليم، وتسهيل وصول وسائل النقل العمومي، وتحديد الأولويات في المشاريع التنموية خارج الأجندات الحزبية والصراعات وتصفية الحسابات، التي تعيق خدمة الصالح العام.





